أفكار ومواقف

متحور كل 6 أشهر

يبدو أن فيروس كورونا لن ينتهي عن قريب، فكل 6 أشهر يتحور ويغير شكله ويضرب بموجة جديدة تحصد إصابات ووفيات.
الفيروس عنيد ومراوغ ولا يستسلم، فكلما قلنا إننا سيطرنا عليه يخرج علينا ويقول “أنا موجود”.
الفيروس أثّر على كل القطاعات كما أثّر على قطاع الصحة، فلأول مرة نرى شوارع فارغة ومحلات مغلقة ومصانع متوقفة ومدارس مهجورة وحظرا لحركة الناس.
مع مرور سنتين على ظهور الفيروس أصبحت لدينا معلومات وتجارب جيدة يمكن البناء عليها وتطويرها للتعامل مع ما يستجد من تحورات وتغييرات تطرأ على مجرى الفيروس، فالأردن كما الدول الاخرى جرّب الحظر بأنواعه وجرّب الإغلاقات والتعليم عن بعد، وحتى بعد ظهور المطعوم دخل أيضًا في مواجه لإقناع الناس بضرورة جدوى المطعوم وانه الخيار الأوحد للحماية بعد الأخذ بوسائل الحماية الشخصية.
وكما الدول الأخرى قام بوضع استراتيجيات لمكافحة الفيروس، عبر طرق للتعامل مع الوباء، فتوصل إلى أربعة مجالات رئيسة كانت الأكثر فاعلية في احتواء انتشار الفيروس ومنع الوفيات:
أولاً: اتخذ إجراءات مبكرة وفعالة لمراقبة الحدود ورصد الوافدين، وتتبع وتعقب كل شخص يشتبه بأنه مصاب بالمرض.
ثانياً: الاهتمام بمن هم في الحجر الصحي ومنعهم من الاختلاط مع الاشخاص السليمين.
ثالثاً: توجيه الرسائل للناس وتوضيح إعلامي لخطر الفيروس.
رابعاً: جلب المطعوم وتوفيره دون مقابل ومحاولة إقناع الناس به.
بالطبع، لا أحد يستطيع أن يقول إن كل شيء حصل بأفضل شكل، لكن الخطوات المذكورة أعلاه تسلط الضوء على بعض السياسات التي أثبتت فعاليتها في جميع أنحاء العالم.
لكن ومع كل ما ذكرنا – ما يزال الفيروس يضرب وبشدة ويتحور، فخلال 3 موجات كانت كل موجة برعاية متحور جديد، فمن الفيروس الأصلي في الموجة الاولى الى المتحور البريطاني في الموجة الثانية فمتحور دلتا في الموجة الثالثة، ويبدو أننا سندخل موجة جديدة تحت المتحور الجديد أوميكرون، وكذلك لا ندري بعد 6 أشهر ماذا سيظهر من متحورات جديدة.
ملخص المشهد، هو أن الفيروس باق ولن يزول – كما توقع الجميع- خلال فترة محددة.
لذلك لا بُدّ من أن نتعايش معه؛ بحيث نحمي أنفسنا ونغير عاداتنا ونتّبع طرق الحماية الشخصية، وكذلك نستخدم الشيء الوحيد – لغاية الآن- الذي أثبت أنه فعال ويحمينا من الإصابة ألا وهو المطعوم.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock