جرشمحافظات

متعطلون عن العمل بجرش: وظائف القطاع العام بالمحافظة شحيحة ولا تحل مشكلة البطالة

صابرين الطعيمات

جرش – أكد شباب متعطلون عن العمل، ان محافظة جرش تفتقر للمصانع والمشاريع الاستثمارية والصناعية، التي توفر فرص عمل لأبناء المحافظة، مما زاد من نسبة الفقر والبطالة فيها، مشيرين الى ان الوظائف محصورة في الدوائر الحكومية وهي شحيحة، ولا تغطي نسبة بسيطة مع عدد المتعطلين عن العمل.
بيد ان هؤلاء الشباب يعلقون الامل على قرب افتتاح مشروع مصنع ناب الفيل في بلدة سوف، والذي من المتوقع أن يوفر أكثر من 400 فرصة عمل لأبناء المحافظة، في مختلف المجالات والمهن واهمها مهنة الخياطة.
ومن الجدير بالعلم أن المشروع كان قد دشنه رئيس الوزارء السابق الدكتور هاني الملقي، وهو مصنع ألبسة، بحجم استثمار يزيد عن خمسة ملايين دينار، وقد تم تخصيص قطعة ارض له مساحتها في المرحلة الاولى عشرة دونمات، من اصل 88 دونما.
ويطالب الجرشيون بتسريع وتيرة العمل في مصنع ناب الفيل، وهو أضخم المشاريع بالمحافظة، نظرا لما سيوفره من فرص عمل ومعظمها لأبناء المحافظة كما أعلن عنه سابقا خلال تدشين المشاريع نهاية العام الماضي.
وقال الشاب مثنى البوريني، أن نسبة البطالة في محافظة جرش مرتفعة جدا، فيما عدد المشاريع المشغلة للايدي العاملة محدودة، مشيرا الى ان عددا كبيرا من الشباب يطمحون في الحصول على فرصة عمل في مصنع ناب الفيل، والذي يتم إقامته في بلدة سوف.
وأكد البوريني أن الشباب في جرش مستعدون للعمل في مختلف القطاعات والمجالات، ولا يعانون من ثقافة العيب، غير أن عدد اللاجئين السوريين في المحافظة كبير جدا، وقد حصلوا على نسبة كبيرة من فرص العمل المتوفرة، وهم يعملون ساعات أطول وبأجور منخفضة جدا وفي أي ظروف عمل متاحة.
وبين البوريني ان الأمل الآخر، الذي كان أهالي محافظة جرش بانتظاره لتوفير فرص هو المدينة الصناعية، ولكن الحلم تلاشى بضياع المشروع وتوقفه عن العمل نهائيا بقرار من مجلس الوزراء.
وقال المتعطل عن العمل محمود الزعبي، أنه تخرج من الجامعة منذ 4 سنوات تخصص محاسبة، ولكنه لغاية الآن يعمل في أعمال متفرقة في المطاعم والمقاهي ومحال الألبسة والأجهزة الخلوية ولم يستقر على عمل محدد.
ويشير الزعبي الى انه تقدم بطلب للعمل في مصنع ناب الفيل، الذي ينتظره سكان المحافظة بفارغ الصبر، سيما وأن هذا المشروع طوق النجاة لآلاف المتعطلين عن العمل، والذين ما يزالون يبحثون عن فرصة عمل مناسبة، سيما وأن الأمل مفقود في توفر وظيفة لهم من خلال ديوان الخدمة المدنية.
ويعتقد الناشط الاجتماعي نصر العتوم، أن إقامة المصنع في بلدة سوف تحديدا قرار صائب، سيما وان البلدة تتمز بكثرة الخرجيين سنويا من الجامعات، وارتفاع نسبة البطالة بين فئات الشباب، مشيرا الى ان مثل هذه المشاريع الاستثمارية ستوفر فرص عمل مناسبة تنهض اقتصاديا بالبلدة، التي تعد ممرا سياحيا ضخما في جرش، وفيها مواقع أثرية كذلك.
ويرى العتوم ان وتيرة العمل في المصنع ما تزال متواضعة، ولا تتجاوز الحفر بواسطة الآليات الثقيلة و وتجريف الأتربة، سيما وانه تم وضع حجر الأساس للمشروع منذ اكثر من 7 أشهر، وأعلن المستثمر مالك المشروع أنه سيكون جاهزا مع نهاية العام الحالي.
ويناشد العتوم كافة الجهات المعنية، بدعم تسريع وتيرة العمل في المصنع، وتسهيل إجراءات الأعمال الإنشائية فيه ليتسنى لأهالي المحافظة الاستفادة من المشروع الذي تترقبه الأعين بفارغ الصبر.
بدوره توقع رئيس بلدية جرش الكبرى الدكتور علي قوقزة، أن يوفر المصنع ما يزيد عن 350 فرصة عمل لأهالي البلدة ومحافظة جرش عامة بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع، مما يخفف من حدة مشكلة البطالة التي تتميز بارتفاعها بشكل مضطرد في جرش.
وقال قوقزة إن البلدية تقدم كافة أشكال الدعم للمستثمرين في محافظة جرش، وخاصة المشاريع التي توفر فرص عمل لأبناء المنطقة، وتساعد كذلك المستثمرين في إزالة العوائق عن أي مشروع استثماري لدى أي جهة معنية، مبينا أن العمل جار في مصنع ناب الفيل وقد تم دعوة المواطنين للتقدم بطلبات وظيفية فيه.
ويعتقد قوقزة أن هذه المشاريع الاستثمارية التي تتجه البلديات الكبرى لاستقطابها، ستكون طوق النجاة لأبناء البلدة، وهي كنز وظيفي يجب أن يتم استغلاله والاستفادة منه، خاصة وأن وجود المصنع في بلدة سوف يعمل على تنشيط البلدة اقتصاديا وصناعيا، وهو ما تسعى اليه بلدية جرش الكبرى.
واوضح أن الهدف من تسريع وتيرة العمل في هذه المشاريع هو لتشغيل الأيدي العاملة والتخلص من أكبر المشاكل في جرش، وهي البطالة وقلة فرص العمل المتوفرة، خاصة وأن مصنع ناب الفيل موجود في أكبر بلدات مدينة جرش وفيها آلاف المتعطلين عن العمل بمختلف التخصصات، ومنهم شريحة واسعة مدربة ومؤهلة لدخول سوق العمل بكفاءة.
وكان صاحب المصنع وهو صاحب شركة ناب الفيل للألبسة “ايميت جايابلان”، قد اعلن أن المشروع الذي تتجاوز تكلفته 1125000 دينار، من المتوقع أن يوفر 400 فرصة عمل.
وبين ان المصنع سيكون على شكل طابقين، مثنيا على التسهيلات التي تقدمها الدولة الأردنية بمختلف مؤسساتها للمستثمرين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock