صحة وأسرة

متلازمة إيقاف الدواء المضاد للاكتئاب

ليما علي عبد

عمان- يعد التوقف والتغيير جزءا من الحياة، فنحن نبدأ الأنشطة والأعمال ونوقفها بشكل مستمر. الحال نفسه ينطبق على الأدوية، من ضمنها الأدوية المضادة للاكتئاب التي تساعد على السيطرة على الاكتئاب والقلق وغيرهما من الأمراض النفسية. ولكن قد تبدأ باستخدام دواء ثم تشعر بأنه لا يساعدك، أو أن آثاره الجانبية تفوق فوائده، أو أنك قد تحسنت بعد مدة ولم تعد بحاجة إليه. إن كان الأمر كذلك، فإن العمل مع الطبيب لتغيير الدواء أو إيقافه بشكل تدريجي يساعد على تجنب حدوث أعراض مزعجة تعرف بـ”متلازمة الإيقاف”.
تحدث متلازمة الإيقاف نتيجة لإيقاف استخدام أدوية معينة مضادة للاكتئاب، وهي من مجموعتي المثبطات الانتقائية لإعادة امتصاص السيروتونين SSRIs ومثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورئبينيفريتن SNRIs، وهذا بحسب موقع “www.health.harvard.edu”.
ولتوضيح متلازمة الإيقاف، نذكر أن هذه المتلازمة تحدث عند إيقاف بعض أدوية المجموعتين المذكورتين من مضادات الاكتئاب، وتسبب مجموعة من الأعراض كالآتي: الشعور بالغثيان، الإصابة بالدوار، صعوبة النوم، الشعور بالأزيز في الجلد، والشعور بالقلق.
نحو شخص واحد من كل 5 أشخاص يقومون بإيقاف دوائهم المضاد للاكتئاب بشكل سريع يصابون بشيء خفيف على الأقل من هذه الأعراض. وعادة ما تحدث هذه المتلازمة عندما يكون الشخص قد استخدم الدواء لمدة 6 أسابيع أو أكثر. وتزيد احتمالية حدوثها مع زيادة مدة الاستخدام. فعندما يتوقف الشخص عن أخذ الدواء، فإن بعض الأدوية تترك الجسم بسرعة وبعضها الآخر يترك الجسم ببطء. وتحدث متلازمة الإيقاف في الحالتين إن تم إيقاف الدواء بشكل مفاجئ.
عادة ما تبدأ أعراض هذه المتلازمة خلال 2 إلى 4 أيام من إيقاف الدواء وتزول عادة بعد 4 إلى 6 أسابيع، ولكنها في أحيان قليلة قد تستمر لمدة تصل إلى عام كامل.
ولنفترض أن الشخص يستخدم دواء الباروكستين، وهو من مجموعة SSRIs لأعوام عدة، بالإضافة إلى العلاج النفسي مع اختصاصي نفسي يثق به، ولنفترض أن الأعراض الاكتئابية قد تحسنت لدرجة أن الشخص يشعر بأنه قادر على إيقاف العلاج الدوائي. فلتجنب احتمالية الإصابة بمتلازمة الانقطاع، يجب التعاون مع الطبيب الذي يصف الدواء. فأدوية هذه المجموعة تحتاج إلى تخفيض الجرعة ببطء قبل الإيقاف. فالطبيب سيخفض الجرعة بشكل بسيط أسبوعيا أو كل أسبوعين أو حتى كل شهر. فإن كانت جرعة العلاج عالية فقد يأخذ العلاج 6 أشهر ليتوقف بشكل كامل. وينصح بعدم الاستعجال لأنه يؤدي إلى نشوء أعراض المتلازمة المذكورة.
ويذكر أن البعض يخافون البدء بهذه الأدوية خوفا من ظهور الأعراض المذكورة عند إيقافها، لكن في الحقيقة يجب عدم الخوف كون هذه الأدوية تعد فعالة وآمنة للاستخدام ضد الاكتئاب والقلق للعديد من الأمراض النفسية الأخرى، كما أن إيقافها يعد آمنا إن تم بشكل تدريجي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock