صحافة عبرية

متلازمة درعي

معاريف

أفرايم غانور

“عشرة قضاة أشكناز قرروا ضد مئات الاف المصوتين”، هكذا رد بغضب الكثير جدا من مصوتي شاس بعد قرار محكمة العدل العليا شطب آريه درعي من امكانية تولي منصب وزير في حكومة اسرائيل. هذا الشطب لدرعي هو مثابة صب الزيت على شعلة الشرخ الطائفي التي تشتعل هنا منذ أكثر من 75 سنة.
في هذه الأيام ارتفع لهيب الكراهية والاحباط إلى مستويات مقلقة، في اعقاب احساس المس بدرعي، الذي يعتبر احد الرموز والمراسي الاهم لحركة شاس.
كما هو معروف، تأسست الحركة في 1982 كحزب حريدي – سفاردي، كان هدفه الانخراط في الانتخابات لبلدية القدس لاجل تعزيز مكانة الحريديم – السفارديم في مجلس البلدية. بعد النجاح في هذه الانتخابات تنافس شاس في انتخابات الكنيست الـ 11 في 1984 لاول مرة وحصل على أربعة مقاعد. في 1992 عين آريه درعي، مقرب الحاخام الراحل عوفاديا يوسيف برئاسة شاس. في الانتخابات للكنيست الـ 13 التي اجريت في تلك السنة انضم شاس الى حكومة العمل برئاسة اسحق رابين، وعين درعي وزيرا للداخلية لولاية قصيرة جدا، وذلك بعد قرار محكمة العدل العليا بانه لا يمكنه أن يواصل تولي المنصب في اعقاب لائحة الاتهام التي رفعت ضده على الرشوة، الغش وخيانة الامانة، والتي في النهاية ادين بها. قضى عقوبة بالسجن لثلاث سنوات مع العار.
مع الزمن كبر شاس ونما، اقام جهاز تعليم مستقل، وفي انتخابات 1999 وصل الى ذروته مع 17 مقعدا. كما أنه اصبح احد احزاب اليمين الواضحة. على مدى الطريق كان فيه بضعة وزراء ونواب ادينوا باتهامات مختلفة، فضلا عن درعي، بينهم النائب السابق عوفر حوجي الذي ادين بتلقي شيء بالغش وبالتزوير في ظروف خطيرة؛ النائب السابق يئير بيرتس الذي ادين بتلقي شيء في الغش؛ الوزير السابق رفائيل بنحاسي الذي ادين بمخالفة مالية بغير وجه قانوني؛ النائب السابق شلومو دايان الذين ادين بتلقي شيء بالغش وبالتزوير؛ النائب السابق يئير ليفي الذي ادين بالتزوير وبالسرقة؛ والوزير السابق شلومو بينزري الذي ادين بتلقي رشوة، خيانة الامانة وتشويش اجراءات المحاكمة.
هذه الحقائق لا تضيف شرفا وبهاء لحزب شاس، الذين دين وتقاليد اسرائيل هي شمعة تضيء خطاه. خير كان سيفعل كل اولئك المشتكين على شطب درعي لو أنهم نظروا جيدا في دواخلهم. لا يمكنني الا اسأل ماذا فعل شاس من اجل مصوتيه على مدى نحو 30 سنة وجوده؟ في اي أمر تقدم بهم الى الامام. على هذا قيل: فلينظر كل الى عيوبه.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock