الطفيلةمحافظات

متنزهات طبيعية بالطفيلة.. شوارعها تعج بالأنقاض والحيوانات النافقة

فيصل القطامين

الطفيلة – ما زالت ظاهرة إلقاء النفايات والأنقاض على جوانب الطرق تتفاقم في مناطق متنزهات طبيعية تعتبر متنفسا للمواطنين لتسهم في تشوه هذه المناطق التي يؤمها آلاف الزوار في العطل.
ويشير متنزهون إلى أن الظاهرة باتت في تزايد وبشكل مستمر في ساعات النهار، بعد أن كانت تنفذ تحت جنح الظلام في ساعات متأخرة من الليل، مؤكدين أن البعض لا يتورع عن إلقاء الحيوانات النافقة ومخلفات مواد البناء والهدم والمواد المصنعة في هذه المناطق.
ولفتوا إلى أن معظم المناطق التي تلقى فيها تلك المواد وبشكل عشوائي هي مناطق تمر منها أفواج السياح، بما يعطي صورة سلبية عن الوطن.
وبين أحمد اسحق وحسن الشباطات وحكمت خليف وعلي القطامين، أن مناطق عديدة باتت ضمن المناطق التي تعرضت للتشوه وإلقاء النفايات بأشكالها المختلفة فيها.
وبين اسحق، أن الرمي العشوائي والتخلص من بقايا المواد الأولية باتت سلوكا لدى البعض، حيث يمكن أن ترى على جوانب الطرق وفي المناطق التي تعتبر مناطق تنزه الأنقاض والنفايات وحتى الحيوانات النافقة، التي تنبعث منها الروائح الكريهة لتصبح مناطق طاردة للزوار.
وقال خليف، أن سائقي قلابات يلقون بحمولاتهم المتمثلة بالأنقاض وبقايا حفريات الطرق من المواد الإسفلتية والحجارة الكبيرة وكتل كبيرة من الإسفلت على جوانب الطرق التي يعتبر بعضها طرقا رئيسية.
وأشار إلى حدوث تشوه ملحوظ لتلك المناطق، حيث يمكن أن تجد أشكالا من النفايات كبقايا الزجاج المكسور وقطع الألمنيوم الحادة والحديد والخشب، والتي يلقيها بعض ممن يمتلكون محلات حرفية تستخدم تلك المواد، ويعملون على التخلص منها بإلقائها على جوانب الطرق وفي مناطق التنزه، في ظل افتقار المحافظة لمناطق تنزه عامة.
وبين الشباطات أن الروائح الكريهة، أهم ما يميز المناطق التي تلقى فيها الأنقاض والنفايات بشكل عشوائي، بحيث تصبح مصدر انبعاث لأصناف من الروائح النتنة، خاصة المنبعثة من الحيوانات النافقة.
ولفت إلى أن الرقابة على تلك الظاهرة قاصرة وغير مؤثرة بدليل استمرارها، وعدم توجيه أي عقوبات لمرتكبيها الذين يمارسونها عادة في ساعات المساء المتأخرة.
وطالبوا بتشديد العقوبات على من يمارس تلك الظاهرة التي تتعارض مع أدنى شروط الحفاظ على البيئة، من خلال سحب رخص قلاباتهم التي ينقلون بها تلك المواد، وأن يسن تشريعات، ضمن قوانين الحفاظ على البيئة التي تسهم في الحد من تلك الظاهرة التي باتت في تزايد ملحوظ.
من جانبه قال رئيس بلدية الطفيلة الكبرى الدكتور عودة السوالقة، إن هذه الظاهرة غير الحضارية باتت مؤرقة وتسهم في تدمير وتشويه البيئة سواء كانت جوانب طرق أو مناطق يقصدها المواطنون للتنزه.
وأكد أن البلدية تقوم بمحاربة تلك الظاهرة، التي تمارس عادة خارج أوقات الدوام الرسمي، وتحت جنح الظلام، بما يدعم أنها ظاهرة غير مشروعة وتخالف البيئة والذوق العام حتى لدى أصحابها، بدليل ممارستها في غياب الرقابة.
وأكد السوالقة، أن مسؤولية محاربة تلك الظاهرة هي مسؤولية مشتركة، تشترك فيها البلدية والأشغال العامة ومديرية البيئة والإدارة الملكية لحماية البيئة، داعيا إلى تعاون تلك الجهات مع البلدية لضمان منعها ووقفها.
وأشار إلى توجيه عدد من المخالفات لسائقين قاموا بإلقاء النفايات والأنقاض والبقايا من المواد المختلفة على جوانب الطرق، معتبرا أن البلدية غير قادرة لوحدها على القيام بهذا الدور المهم، الذي يحول دون تشويه البيئة وتلوثها، خاصة جوانب الطرق التي هي أكثر المناطق التي يراها الزوار والسياح وسالكي الطريق.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock