أفكار ومواقفرأي رياضي

متى تفتح الأندية والمراكز أبوابها؟

تنشر “الغد” معاناة أصحاب الأندية والمراكز الرياضية التي تعنى ببناء الأجسام واللياقة البدنية، وفيها تحدث المتضررون عن الآثار السلبية التي تخلفها “جائحة كورونا”، ما أسفر عن إغلاق أنديتهم وانقطاع مصدر رزقهم وتهديد آلاف العاملين بالتسريح دون الحصول حتى على رواتب شهري آذار (مارس) ونيسان (إبريل) الماضيين وأيار (مايو) الحالي، وربما أكثر من ذلك!.
سؤال صريح وجهته لجنة تتحدث باسم جميع المراكز الرياضية للحكومة، مفاده بكل وضوح واختصار “متى سنفتح أنديتنا؟”، ولا إجابة حتى الآن، رغم أن اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب، تؤكدان بذلهما جهودا مضنية لاقناع الجهات المعنية، بالسماح للقطاع الرياضي عموما بالعودة المتدرجة، وفق ضوابط صحية صارمة، تكفل عدم الإصابة أو نقل عدوى فيروس كورونا.
كما تشير “الأولمبية” إلى أنها وضعت “خريطة طريق” تنتظر الموافقة عليها، لاطلاق “شارة البدء” في عودة عجلة الرياضة الأردنية للدوران الشهر المقبل، كما جددت إيمانها بمطالب الأندية والمراكز الرياضية التي تضررت كثيرا، وباتت عرضة للاغلاق القسري أو البيع بالخسارة، خوفا من التعرض للسجن، نتيجة كثرة الذمم المالية عليها والقروض البنكية وغيرها من المستحقات المتراكمة والمتأخرة منذ عدة أشهر.
يسأل أصحاب المراكز الرياضية “متى نفتح أبوابنا؟”، لأن تلك المراكز أوشكت على الافلاس، ولا سبيل أمامها للحصول على مزيد من القروض، بل تطالب بتسهيلات مرنة وإعفاءات ضريبية ومن الايجارات، لتمكينها من التغلب على ضائقتها بدلا من تسريح عمالتها، والتسبب بأضرار لشركات أخرى تعنى بالمكملات الغذائية والأجهزة الرياضية، كانت هي الأخرى تبيع منتجاتها لرواد تلك المراكز، وبات الجميع في مهب الريح.
الوقوف موقف المتفرج من أزمة الرياضة الأردنية أمر لا يمكن القبول به، ولا بد من نظرة إيجابية وإنسانية لواقع العاملين في الأندية والمراكز الرياضية، الذين باتوا “يتوسلون” للعودة لممارسة أعمالهم وانتظام رواتبهم، بدلا من الدخول في نفق البطالة المظلم، لما له من تأثيرات سلبية نفسية واجتماعية قد تصيب الأسر بالضرر الشديد.
لقد وصل الأمر بلاعبين محترفين لاستجداء أنديتهم للحصول على مستحقاتهم المالية المتراكمة، فيما تتهرب الأندية من الرد على اتصالاتهم، لأنها تزعم أن “العين بصيرة واليد قصيرة”، وأنها هي الآخرى تنتظر الفرج المتمثل بالافراج عن مستحقاتها المالية في ذمم الاتحادات الرياضية، والأخيرة تنتظر صرف مستحقاتها من اللجنة الأولمبية، التي هي الأخرى تترقب صرف ميزانيتها من قبل الحكومة.
إنها حلقة مترابطة من المعاناة تحيط بجميع أركان المنظومة الرياضية، وتحبط العاملين فيها، ولا بد من إيجاد الحلول لها قبل أن تستفحل معاناتها وتطيح بأحلام آلاف من الذين يعتاشون على وظائف رسمية أو “مياومة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock