ثقافة

مجلد يؤرشف لأعمال الشاعر راضي صدوق ويقف على تجربة الراحل الأدبية

عزيزة علي

عمان – صدر مؤخراً بدعم من وزارة الثقافة كتاب بعنوان “راضي صدوق الأعمال الشعرية”، محتوياً على 583 قصيدة شعرية كتبها الشاعر الراحل.
ويأتي صدور الأعمال الشعرية بعد عام على رحيل صدوق، وحملت مقدمتين واحدة للكاتب إبراهيم العجلوني، والثانية للكاتب صفوان البخاري، الذي قام بتدقيقها ومراجعتها.
وقال العجلوني في مقدمته إنَّه تعرَّفَ على صدوق قبل ربع قرن، أثناء مهرجان المربد في بغداد في العام 1986، مبيناً أنَّ ما لفت نظره في الراحل “معارفه الغزيرة في شؤون الفكر والأدب والسياسة، ورفضه لما هو سائد من الآراء، ودقة معلوماته عن الأشخاص والهيئات والتيارات حتى إنه ليستطيع أحيانا الحدث عن “س” من الأدباء أو السياسيين حديث من يقرأ في سجل مفتوح”.
ويضم المجلد ستة دواوين شعر هي لصدوق وهي نصف ما كتب من الشعر. أما باقي شعره فهو مرقوم في حاسوبه الخاص أو موجود في أوراقه، أو قد يكون هيأه للنشر وحفظه في مكتبته، وفق العجلوني.
ورأى العجلوني أنَّ الدواوين الستة التي يشتمل عليها المجلد، سبَقَ أن نشرها صدوق آحادا في بيروت ونيقوسيا والرياض وروما ما بين العامين 1962 – 1996، وهي في ذاتها قيمة أدبية عالية تمثل صاحبها خير تمثيل، وديباجة فاخرة نملك أن نتصور في ضوئها باقي أشعاره، وإن كان ذلك لا يغني بحال عن قراءة هذه الأشعار وتذوقها وتبين دلالاتها.
وأضاف العجلوني أن “صدوق كان شخصية فذة قلما نحظى بمثلها على مفارق دروب الحياة. وعند المنعطفات من عقود الستين”، لافتا إلى مزايا الراحل الأدبية والفكرية بأنها عظيمة الإحساس بالكرامة، كرامة الذات وكرامة الآخرين. ورأى أن صدوق كان إنسان حساس، ما جعله إنسانا معياريا، يُصابر ظروفه الصعبة، منذ كان صبيا ويحتمل أشد الآلام، حتى يظل في الصمت الذي يرى نفسه فيه، وحتى لا ينزل دون منزلته التي يرتضيها.
وأشار العجلوني إلى غنى الراحل النفسي، وكيف كان يغالب جندا في أعنتها الدهر، وينوء بأثقال مسؤوليات أسرة ممتدة وأصدقاء ومعارف، وإليه كان يلجأ القريب والبعيد، فلا يرجع احد إلا وقد بذل له من ذات نفسه فوق ما بذل هل من ذات يده.
ووصف العجلوني أدب صدوق بـ”الأدب الرائع” سواء في الشعر أو النثر فهو “مرآة صادقة لروحه، ولسجاياه، وترجمة أمنية لمشاعره المتعجلة، في أتون تجربته الفريدة، منذ أن كان طفلا يدرج في جادات طولكرم”.
ويضم المجلد على ديوان بعنوان “كان لي قلب”  في العام 1962، وهو صادر عن دار الكتاب العربي في بيروت ويشمل كما ورد على لسان صدوق “كتبت قصائد هذا الديوان وأنا في سن الرابعة عشرة والثامنة عشرة من العمر، ونشرت في وقتها في المجلات والأدبية والملاحق الثقافية في الصحف”.
ويذكر أن صدوق المولود في طولكوم بالعام 1938، حصل على بكالوريس لغة عربية من جامعة القاهرة عام 1971، عمل في التدريس، ثم في الصحافة وتسلَّم رئاسة تحرير عدد من الصحف اليومية والمجلات: رئيس تحرير مجلة “رسالة الأردن” الأسبوعية الصادرة عن وزارة الإعلام الأردنية، ورئيس تحرير مجلة “حماة الوطن” الشهرية الناطقة بلسان الجيش والقوات الكويتية المسلحة، ومدير عام ورئيس تحرير جريدة “الأيام”، وهي أول جريدة يومية صدرت باللغة العربية في روما ورئيس تحرير مجلة “الرائد العربي” الأسبوعية، كما أنشأ جريدة “الهدف” الأسبوعية الكويتية عام 1961 وجريدة “الوطن” وجريدة “السياسة” الكويتيتين وعمل مديراً لتحريرهما. كما أنشأ مجلة “البيان” الشهرية الصادرة عن رابطة الأدباء الكويتيين.
 عمل في الإعلام مستشاراً ثقافياً للإذاعة الأردنية، وانتدب مع زميل آخر لتأسيس الإذاعة القطرية، كما عمل في الإذاعة السعودية مشرفاً على إدارة الأحاديث والثقافة، ومنها نقل للمساهمة في تأسيس منظمة إذاعات الدول الإسلامية وشغل منصب المدير البرامجي للمنظمة وهو عضو اتحاد الصحافيين العرب، واتحاد الكتاب الأسيوأفريقيين، وعضو الجمعية العربية للدراسات الاستراتيجية واشنطن، وعضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية. ويعمل حالياً مديراً لإدارة النشر والإصدار لصدوق في مجال الشعر المجموعات التالية: “كان لي قلب”، في العام 1962، “ثائر بلا هوية” في العام 1966، “النار والطين” في العام 1966، “بقايا قصة الإنسان” في العام 1973، “أمطار الحزن والدم” في العام 1978، “الحزن أخضر دائماً” في العام 1991، “رياح السنين” في العام 1996.
وفي مجال توثيق أنطولوجي صدر له :”ديوان الشعر العربي، في القرن العشرين (الجزء الاول) داركرمة روما، 1994، “شعراء فلسطين في القرن العشرين/ توثيق أنطولوجي” المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2000، وفي مجال الرواية والقصة صدر له “الرغيف المحروق” مجموعة قصص، “بقايا قصة إنسان”، رواية.

[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock