آخر الأخبارالغد الاردني

مجلس الأمّة يحسم خلافه حول “الأحوال الشخصية”

جهاد المنسي

عمان– منحت مشتركة الأمّة (الأعيان والنواب) استثناء في الزواج لمن بلغ سن الـ16 كما يريد “النواب”، وليس لمن أتمّها وفق ما كان يؤيده “الأعيان”، ورفض منح الحق للأب في وصية واجبة لأبناء ابنته المتوفاة، وترك الحق في وصية واجبة فقط للأبناء الذكور دون الإناث.
جاء ذلك في جلسة عقدها مجلس الأمة أمس برئاسة رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز وحضور رئيس الوزراء عمر الرزاز وهيئة الحكومة، وفيها تم إقرار القانون المؤقت لقانون الأحوال الشخصية لعام 2010 بحضور قاضي القضاة.
وكانت غرفتا التشريع قد اختلفتا حول مادتين في القانون الأولى تتعلق بالاستثناء في الزواج، حيث وافق “النواب” أن يكون الاستثناء لم بلغ سن السادسة عشرة من عمره، بينما ذهب “الأعيان” للقول إن الاستثناء لمن أكمل سن السادسة عشرة، وعند التصويت صوتت غالبية أعضاء المجلسين لرأي “النواب”.
أما نقطة الخلاف الثانية، فقد تمثلت فيما يعرف بـ”الوصية الواجبة”، حيث منح “الأعيان” الحق للوالد بأن يوصي لأبناء ابنته المتوفاة كما حقه في أن يوصي لأبناء ابنه المتوفى، بيد أن النواب اعترضوا على المقترح وتركوا الوصية فقط لأبناء الولد المتوفى دون البنت، وهو التعديل الذي أيده قاضي القضاة خلال الجلسة وصوت عليه المجلس بالأغلبية.
وفي الجلسة التي شهدت حضورا نسويا مؤيدا ومعارضا للتعديلات، هاجم النائب صداح الحباشنة سفارات وهيئات دولية قال إنها تعمل من أجل تغيير قيم المجتمع الأردني، فيما قدم النائب خالد رمضان مطالعة أشار فيها إلى أن الاستثناء في الزواج كان يجب ان لا يكون وان الأصل ان يكون سن الزواج 18 عاما.
وقال رمضان إنه يميل لموقف الأعيان في هذا الموضوع، والذي يمنح الاستثناء لمن أتم سن الـ16 وليس لمن بلغها، مضيفا أن الاستثناء كان سببا في تزويج ما يقرب من 10 آلاف حالة العام 2017.
بدوره، هاجم النائب صالح العرموطي مؤيدي رفع السن في الاستثناء بأنهم ينفذون أجندة دولية، وأن سن الزواج في دول متقدمة أقل من ذلك.
وأيد العين عبدالله النسور موقف النواب الذي يمنح الاستثناء لمن بلغ سن الـ16 عاما، وهو ما ذهبت إليه النائب ديمة طهبوب، كما هاجم النائب عبد الكريم الدغمي ما قال “إنها منظمات دولية زعيمها اسمه جورج سورس”، رافضا الاستثناء، كونه يضرب القيم الأخلاقية.
وقال النائب عبد المنعم العودات إن مجلس الأمة، بشقيه الأعيان والنواب، توافق على ان الاصل في سن الزواج هو 18 عاما، فيما اختلفوا في الاستثناء بين من قال بلغ وبين من قال أتم.
وأيد العين سمير الرفاعي موقف “النواب”، موضحا أن حكومته كانت تقدمت بالقانون الذي يناقش حاليا وانه يميل لموقف النواب، لكنه أضاف أن سن الزواج إجرائي وليس له علاقة بالدين.
يُشار إلى أن منظمات نسویة وناشطون نفذوا صباح أمس، وقفة أمام مجلس الأمة؛ دعما لتعدیلات مجلس الأعیان على قانون الأحوال الشخصیة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock