جرشمحافظات

مجمع انطلاق القيروان.. 5 محال فقط ما تزال تعمل من أصل 53 بسبب الخسائر

صابرين الطعيمات

جرش – انخفض عدد المحال التجارية المستثمرة داخل مجمع انطلاق القيروان بالقرب من الوسط التجاري في مدينة جرش إلى 5 محال تجارية من أصل 53 محلا تجاريا، بسبب فشل المجمع في استقطاب الركاب، ومنافسة الخصوصي للعمل على خطوط النقل العام.
وأكد رئيس قسم الإعلام في بلدية جرش الكبرى هشام البنا، ان المحال التجارية المستثمرة في المجمع حاليا لا يزيد عددها على 5 محال تجارية، تتراكم على أصحابها ذمم مالية للبلدية منذ أكثر من خمس سنوات، مما اضطر البلدية إلى إنذارهم وتنبيههم عدة مرات، مشيرا إلى انه سيتم تحويلهم إلى المحكمة، سيما وان الأجور المتراكمة تزداد شهريا وهم لا يعرضون أي تسوية مالية ولا يلتزمون بالدفع بأي شكل من الأشكال.
وقال البنا، إن سبب تراجع عدد الركاب في المجمع وضعف الحركة عليه، هي العشوائية المرورية في محافظة جرش وعدم التزام أصحاب الباصات بنهاية خطوط عملهم، ومنافسة الخصوصي على العمل على الخطوط الرئيسية والفوضى المرورية داخل الوسط التجاري لمدينة جرش.
وكانت البلدية حاولت استثمار المحال التجارية التي حصلت عليها من هيئة تنظيم النقل البري داخل مجمع القيروان مقابل تملك الهيئة قطعة أرض لإقامة المجمع عليها.
وأوضح البنا، ان التجار أخلوا محالهم التجارية ولم يبق منهم سوى 5، وهم متعسرون بالدفع حاليا ولم يقوموا بدفع الأجور وترخيص المحال منذ سنوات، مشيرا إلى انهم طالبوا عدة مرات بإعفائهم من جزء من المبالغ المترتبة عليهم ولكن لم توافق البلدية على طلبهم.
وقال البنا أن العدد الإجمالي للمحال التجارية في المجمع يبلغ 53 محلا تجاريا منها 5 مكاتب إدارية وباقي المحال تجارية تم تأجيرها قبل بدء عمل المجمع، و10 محال تجارية لم يتم تأجيرها نهائيا وبقيت مغلقة منذ بنائها ولغاية الآن لعدم تقدم أي مواطن لاستئجارها، على الرغم من تقديم البلدية لتسهيلات في التأجير ولكن لم يتقدم أي مواطن لاستئجارها نهائيا.
وبرر تجار اخلاء محال المجمع بأن أجور المحال مرتفعة جدا وتبلغ 470 دينارا لكل محل تجاري، فيما حركة البيع والشراء ضعيفة جدا ولا تغطي أي تكاليف، مشيرين إلى ان تشغيل هذه المحال التجارية يكبدهم خسائر فادحة وديون متراكمة مما جعلهم يفضلون إغلاق هذه المحال والبحث عن فرص عمل أخرى.
وقال المتحدث بإسم التجار التاجر أحمد الصوي، أن مجمع القيروان فاشل، مشيرا الى ان عدد الركاب لا يتجاوز العشرات يوميا في الوقت الذي تتواجد فيه المحال التجارية في منتصف المجمع.
وقال أن هذا الحال يحول دون تمكن التجار من دفع أجور المحال أو تسديد فواتير الكهرباء المتراكمة عليهم، مشيرا إلى أن كل تاجر يعمل بنفسه في المحل حتى لا يحمل نفسه أعباء أجور عمال والحركة التجارية، بالكاد تغطي جزءا بسيطا من نفقات أسرهم.
واوضح ان الأجور المتراكمة عليه لا تقل عن 30 ألف دينار، فيما فواتير الكهرباء تزيد على 600 دينار وهي مفصولة نهائيا منذ أكثر من عام.
وطالب الصوي، بلدية جرش الكبرى وهيئة النقل البري بتفعيل دور المجمع وإلزام الحافلات بالوقوف داخل المجمع حتى يعود المجمع للعمل من جديد وتفتح المحال ابوابها.
وأكد ضرورة إعفاء التجار من الديون المتراكمة عليهم للبلدية والتي تقدر بمئات الآلاف وتثقل كاهلهم، خاصة وأن الجهات المعنية من بلدة وهيئة تنظيم قطاع النقل البري هي من أخلت بخصوص حركة الركاب في المجمع، مشيرا إلى أن التجار كانوا يلتزمون بالعمل داخل محلهم، ولكن فشل المجمع دفعهم إلى إغلاق محالهم التجارية نهائيا وتراكم ديون لعدد جهات عليهم، من بينها بلدية جرش الكبرى وشركة الكهرباء وأجور عمال وضرائب.
بدوره أكد التاجر عمر البرماوي، أن المجمع فاشل بمختلف المقاييس وخير دليل على ذلك خلوه من الركاب على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، وعدم إلتزام الحافلات باستخدام المجمع بإستثناء بضعة حافلات ما تسبب بخسائر لأصحاب هذه المحال التجارية وإغلاقها نهائيا.
وأكدوا أن الحل الوحيد لمشكلتهم هو تشغيل المجمع مجددا وإلزاميا، مما يجبر الركاب على دخول المجمع وتشغيل المحال التي كلفت البلدية ملايين الدنانير أصلا، ولم تستفد منها لغاية الآن وتستخدمها الآن كمستودعات.
يشار الى أن العمل في المجمع بدأ قبل أكثرمن 5 أعوام ويتميز بموقع استراتيجي وقريب من الوسط التجاري، غير أن بعض العقبات ما تزال تعرقل من نشاط العمل فيه، ومن اهمها عدم التزام الحافلات بالوصول إلى نهاية خطوطهم ومشكلة السيارات الخصوصية التي تعمل مقابل أجرة، فضلا عن مشكلة البسطات المنتشرة عشوائيا في جرش وتشهد إقبال كبيرا من المواطنين على التسوق منها.
ويحتوي المجمع على صالات انتظار للركاب ومكاتب للإدارة ومحلات تجارية ومرافق صحية وكافتيريات وأماكن خاصة للصلاة ويتسع لـ198 مركبة عمومية و50 سيارة تاكسي.
وبلغت تكلفة المجمع الجديد 2 مليون و600 ألف دينار، فضلا عن تحمل بلدية جرش الكبرى ملايين الدنانير بدل استملاكات لأراضي المجمع، مقابل الحصول على المحال الاتجارية في المجمع ولغاية الآن لم تقم باستثمارها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock