حياتناصحة وأسرة

محاربة الشيخوخة أحدها.. فوائد جمة لـ “البندورة ومنتجاتها”

عمان- تعتبر قلاية البندورة من الوجبات البسيطة في مكوناتها غنية بفوائدها سهلة التحضير حتى إنه يمكن تحضيرها في العمل، وفي النزهات، وفي المنزل يمكن لربة المنزل أن تقنع أولادها بفوائد قلاية البندورة بسهولة، لأنها غنية بمادة اللايكوبين مضاد الأكسدة الطبيعي، ولاحتوائها على فيتامين سي والحديد والبوتاسيوم والألياف وغيرها، والتي تعمل على حماية الجسم من الأمراض والالتهابات كما تعطي البشرة النضارة وتؤجل تكون التجاعيد وتحافظ على سلامة العينين، وتقوي الإبصار.
كما تعالج فقر الدم لاحتوائها على الحديد. وقليلة السعرات الحرارية إذا استخدمت كمية قليلة من الزيت، لذا فهي مناسبة للرشاقة وتخفيف الوزن.
البندورة واحدة من الخضراوات الأساسية لصحة الإنسان ومن أهم مكوناتها مادة الليكوبين Lycopene. والليكوبين هي الصبغة الحمراء الطبيعة التي تتكون في ثمار البندورة الناضجة وهي عبارة عن كاروتينويد Carotenoid يتواجد في سيتوبلازم خلايا الثمار مصاحبة لتراكيب الغشاء الخلوي.
حقائق عن الليكوبين
يختلف محتوى الليكوبين وفقا لنوع البندورة وكيفية إعدادها وهو من مضادات الأكسدة الطبيعية – مواد يعتقد أنها تحمي خلايا الجسم من التلف. والتي توجد في البندورة، كما توجد في المشمش والبطيخ والبابايا، وكذلك ثمار الجريب فروت الوردي. يختلف محتوى الليكوبين وفقا لنوع البندورة وكيفية إعدادها (إن كانت على سبيل المثال، كاتشب أو مطبوخة، أو نيئة).
الليكوبين من مضادات الأكسده القوية ويلعب دوراً مهما في حماية الأنسجة من الأكسدة بالجذور الحرة التي تتكون مع عمليات التمثيل الغذائي. وقد ثبت حديثاً أن لليكوبين علاقة بخفض نسبة الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. فقد أكدت الأبحاث العلمية بالولايات المتحدة أن الليكوبين يحمي غدة البروستاتا من الإصابة بالسرطان حيث وجد أن الرجل الذي يحصل علي 6.5 ملليجرام ليكوبين أو أكثر يومياً تقل فرصة إصابتة بالمرض بنسبة 21 % مقارنة باللذين يحصلون على قدر أقل منه. كما أكدت الدراسة أيضاً أن من يأكل عشرة وجبات أسبوعياً بأغذية تحتوي على البندورة أو منتجاتها يقل تعرضهم للإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 35 %.
وتأييداً لذلك فقد وجد أن مستوى الليكوبين في الدم يكون منخفضاً بدرجة كبيرة في المصابين وأنه يتفوق على باقي الكاروتينويدات في تثبيط نمو الخلايا السرطانية في الإنسان.
وفي دراسة أخرى وجد أن أكثر من 25 % من راغبي تناول البندورة ومنتجاتها تقل فرصة تعرضهم لسرطان القناة الهضمية وبنسبة تتراوح من 30 ـ 60 % مقارنة بمن لا يأكلونها. كما وجد أيضاً أن 75 % من النساء ممن يتناولن البندورة باستمرار تقل إصابتهن بسرطان عنق الرحم بنسبة 3.5-4.7 مرة مقارنة بمن لايداومن علي أكلها. إضافة إلى ذلك فقد أشارت دراسات أخرى أن العلاقة إيجابية بين تناول أغذية غنية بالليكوبين والحماية من سرطان الثدي وأن ارتفاع نسبته في الدم يحمي الإناث من الإصابة بهذا المرض.
كما تشير الدراسات أيضاً الى فائدة الليكوبين في الحماية من سرطانات الفم والرئتين والمريء والمعدة والبنكرياس والقولون والمستقيم. ومن ناحية أخرى فقد أثبتت دراسات أخرى أجريت في بعض المعاهد العلمية الأوروبية وجود علاقة قوية بين ارتفاع نسبة الليكوبين في الدم والحماية من أمراض القلب إضافة إلى زيادة المناعة في المسنين حيث يزيد الليكوبين من نشاط الخلايا القاتلة بالدم، كما أن له دوراً في حماية العين من أضرار الأكسدة وحماية أنسجة العين من الأضرار، ومن فرصة حدوث العمى في المسنين.
وفي دراسات أخرى أجريت بفنلندا ثبت أن الغذاء الخالي من البندورة أو منتجاتها يؤدي إلى انخفاض مستوى الليكوبين في الدم وزيادة فرصة تعرض القلب إلى الأزمات القلبية والسكتات الدماغية المفاجئة وتصلب الشرايين المبكر خاصة في منتصف العمر وبهذا، فقد حسمت هذه الدراسات الجدل في هذا المجال حول دور الليكوبين في حماية القلب وتصلب الشرايين في المراحل المبكرة.

الصيدلي إبراهيم علي أبو رمان/ وزارة الصحة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock