أخبار محليةاقتصاد

محاسنة: نظام حكومي لإدارة مخزون المحروقات وإتاحة استخدامه في حالات الطوارئ

رفع طاقة تخزين المشتقات في العاصمة إلى 60 يوما بعد وضوح معالم توسعة المصفاة

رهام زيدان

عمان- قالت مدير عام الشركة اللوجستية الأردنية للمرافق النفطية “جوتك” م.خلود المحاسنة إن “وزارة الطاقة والثروة المعدنية تعكف حاليا على إعداد نظام إدارة المخزون الاستراتيجي للمملكة من المشتقات النفطية والذي يبين آلية استخدامه وإدارته في حالات الطوارئ”.
وبينت المحاسنة في مقابلة مع “الغد” أن الشركة اللوجستية التي تأسست بقرار من قبل مجلس الوزراء في 2015، نجحت في فترة قصيرة بتحقيق مضامين استراتيجية قطاع الطاقة المحدثة التي تم الإعلان عنها العام 2007، والتي تتضمن رفع المخزون الاستراتيجي للمملكة من خلال بناء مرافق عمان الاستراتيجية للمشتقات النفطية في الماضونة، والتي تغطي حاجة المملكة من المشتقات النفطية لمدة(30) يوماً من أصل 60 يوماً تضمنتها الاستراتيجية، على أن يتم إكمال الكميات المتبقية بعد وضوح معالم مشروع توسعة مصفاة البترول الرابع، فيما تلتزم شركات تسويق المشتقات النفطية وبموجب الرخص الممنوحة لها بالاحتفاظ بمخرون تشغيلي احتياطي يغطي مدة(15) يوماً.
كما أكدت أن من مهام الشركة والتزاماتها تطوير البنية التحتية للقطاع النفطي وخدمة المشغلين المرخصين من قبل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، لاستيراد وتوزيع المشتقات النفطية وهم حاليا ثلاث شركات تسويقية،إضافة إلى شركات توزيع الغاز المركزي والتي تستخدم مرافق الشركة ايضا.
وأشارت المحاسنة إلى أهمية دور الشركة اللوجستية في تحقيق المنافسة العادلة والفعالة في القطاع النفطي وبما يخدم الاقتصاد الوطني من خلال تطبيق نظام الاستخدام المفتوح المتعدد في إدارة مرافقها النفطية، لافتة إلى أن “جوتك ” قد أخذت على عاتقها مسؤولية تأهيل الكوادر الأردنية واستقطاب الأردنيين المغتربين المميزين العاملين في القطاع النفطي بالخارج لإدارة وتشغيل وإدامة هذه المرافق وفقا لأفضل ممارسات الصحة والسلامة والبيئة العالمية.
بالمقابل، ووفقاً للمحاسنة، لا يوجد إلزام من الحكومة لهذه الشركات باستخدام مرافق الشركة اللوجستية في وقت تنافسها فيه شركات من القطاع الخاص تقدم خدمة تخزين المشتقات النفطية في منشآت لها في العقبة، وتقدم أسعارا وتعرفة أقل، مما يخلق تحدياً كبيراً أمام الشركة اللوجستية لتحقيق أهدافها التي أسست لتحقيقها.
وأشارت إلى أن الشركة اللوجستية ملتزمة بالعمل وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم(14469) بتاريخ 13/3/2016 القاضي بضمان عمل الشركة وفقاً لأسس تجارية وربحية بحتة، وأن الشركة ناجحة بتطبيق هذا القرار حتى الآن، حيث تنحصر ايراداتها حالياً بالعوائد من الاتفاقيات التي تم إبرامها مع الشركات التسويقية وشركات توزيع الغاز المركزي في مرافق العقبة، إذ تقوم هذه الشركات باستقبال المشتقات المستوردة في خزانات الشركة بالعقبة إذ يتم تخزينها لحين تحميلها بالصهاريج وتوزيعها على محطات الوقود العائدة لها ومستهلكيها من القطاعات الصناعية والتجارية الأخرى.
أما فيما يتعلق بأجور تخزين المخزون الاستراتيجي المملوك للحكومة وعملية تدويره، فأشارت المحاسنة إلى أنه سيتم توقيع اتفاقية لتخزين وتدوير للمخزون الاستراتيجي بين الحكومة والشركة اللوجستية، وأكدت أن الحكومة ستقوم برصد الموازنة المخصصة لذلك في الموازنة العامة ابتداء من العام القادم، إذ كانت هذه الكلف والأجور مضمنة بالأصل في العلاقة المالية بين الحكومة والمصفاة التي انتهت في الأول من أيار(مايو) من العام 2018.
وحول المشاريع التي نفذتها وتديرها الشركة في الماضونة، بينت المحاسنة أنه بلغت تكلفة مرافق عمان الاستراتيجية للمشتقات النفطية ما قيمته 210 مليون دولار بتمويل من صندوق أبو ظبي للتنمية، والتي توفر مخزوناً استراتيجياً احتياطياً يكفي المملكة لمدة (34) يوماً من مادة الديزل و(30) يوماً من مادة البنزين و(34) يوماً من وقود الطائرات، وكذلك الأمر بالنسبة لزيادة قدرة تخزين المملكة من مادة الغاز البترولي المسال لتصبح ما يكفي لحوالي (16) يوما.
ونظراً لحاجة المملكة لتأمين سعات تخزينية استراتيجية إضافية للغاز البترولي المسال، قالت المحاسنة “تم توقيع الأمر التغييري لمشروع بناء ثلاثة خزانات كروية لمادة الغاز البترولي المسال لتصبح السعات التخزينية من هذه المادة 16 ألف طن في هذه المرافق” مشيرة إلى أنه سيتم تنفيذ أعمال التوسعة خلال مدة أقصاها (30) شهراً وبكلفة اجمالية تبلغ (20) مليون دينار، وسيتم تمويل الجزء الأكبر منها من خلال المبلغ المتبقي من منحة دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال صندوق أبو ظبي للتنمية والبالغة (15) مليون دينار، فيما ستقوم الشركة اللوجستية بتغطية المبلغ المتبقي من عوائدها التشغيلية.
أما بالنسبة لمرافق العقبة فهي تتضمن خزانات للمشتقات النفطية بسعة (100) ألف طن و (6) آلاف طن من الغاز البترولي المسال (LPG)، وقد تم نقل ملكية المرافق النفطية من وزارة الطاقة والثروة المعدنية إلى الشركة اللوجستية بموجب قرار مجلس الوزراء في شهر أيار(مايو) 2017.
وأشارت إلى أن كلفة المشاريع في العقبة تقارب (44.2) مليون دينار بالنسبة لخزانات المشتقات النفطية و (17) مليون دينار لمشروع خزانات الغاز المسال.
وبينت أنه وبالاتفاق مع شركتي توتال والمناصير ، تقوم “اللوجستية” بتخزين مادة البنزين حيث يتم الاحتفاظ مادة البنزين 90 في 5 خزانات ، بينما يتم الاحتفاظ بمادة البنزين 95 في الخزان السادس، أما بالنسبة لسعات الغاز لم تستفد منها الشركة بالكامل لأن غالبية الكميات مستوردة من قبل مصفاة البترول حيث تحتفظ به في الخزانات التابعة لها.
كما بينت بان الشركة تمتلك خمسة خزانات في العقبة بسعة 210 آلاف متر مكعب لتخزين مادة الوقود الثقيل، والتي تستخدمها حالياً شركة مصفاة البترول الأردنية لتخزين الفائض من انتاج هذه المادة ليتم تصديره الى الخارج.
وفي هذا الخصوص، بينت المحاسنة بأن الحكومة تفاوض حاليا مصفاة البترول الأردنية على شراء (49 %) من موجوداتها في العقبة بالاضافة الى محطات تزويد الطائرات بالوقود في المطارات الثلاثة لتنتقل ملكيتها إلى الشركة اللوجستية بما في ذلك نقل حوالي (400) موظف يعملون حاليا في هذه المنشآت، حيث ستعمل الشركة على تحديث وتطوير هذه الموجودات ورفع مستوى العمل فيها وإعادة تدريب وتأهيل الموظفين فيها.
وفي إشارتها إلى أبرز التحديات التي تواجه الشركة حالياً، قالت المحاسنة إن أهمها هي المنافسة مع شركات القطاع الخاص التي تقدم تعرفات أقل من التعرفة المحددة من قبل الحكومة، لقاء أعمال التخزين، وهو الأمر الذي تعمل عليه هيئة الطاقة والمعادن حالياً ، حيث تعكف على دراسة الموضوع وإعادة هيكلة التعرفة المنظمة لتأخذ بعين الاعتبار الخدمات المقدمة على اساس الاستخدام المفتوح وذلك لتساعد على تغطية كلف الخدمات وتحقيق معدل عائد عادل على أصولها لصالح الحكومة، مع ضرورة تطبيق معايير البناء والتشغيل لجميع الشركات التي تمارس أنشطة تخزين المشتقات النفطية بنفس الأسس والمعايير العالمية.
أما بالنسبة للمشاريع المستقبلية للشركة اللوجستية، فهي تتركز في مشروع نقل أصول المصفاة والمطارات للشركة للوجستية وذلك لتزويد المطارات والسفن بالمشتقات النفطية، بالإضافة الى الانتهاء من بناء الخزانات الكروية الثلاثة في مرافق عمان الاستراتيجية وتشغيل المرافق وفق أفضل الممارسات العالمية.
ومن الجدير بالذكر أن الشركة اللوجستية “جوتك” تأسست في شهر آب(أغسطس) 2015 بموجب قرار مجلس الوزراء على أن تكون شركة مساهمة خاصة مملوكة بالكامل للحكومة الأردنية.
وجاء تأسيسها تنفيذاً لبرنامج إعادة هيكلة القطاع النفطي، وإسهاما في تحقيق أهداف استراتيجية الطاقة الوطنية في الأردن من خلال تشجيع المنافسة في القطاع النفطي، وضمان أمن التزود بالمشتقات النفطية في حالات الطوارئ.
وتعمل “جوتك” على أسس تجارية وربحية بحيث لا تشكل عبئاً على الخزينة، وتقوم بإدارة وتشغيل مرافقها المتطورة بكفاءة ووفقاً لأفضل الممارسات العالمية المتبعة في مجال النفط والغاز، وقد بدأت الشركة التشغيل التجاري الكامل مع مطلع هذا العام.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock