ثقافة

محاضرة عن “تقاسيم الفلسطينيّ” للشّعلان في الجامعة المستنصريّة

عمان- الغد- عقدت في قسم اللّغة العربيّة في الجامعة المستنصريّة في العاصمة العراقيّة بغداد، مؤخرا، ندوة أكاديميّة متخصّصة عن المجموعة القصصيّة “تقاسيم الفلسطيني” للأديبة الدكتورة سناء الشّعلان، وقد قدّم النّدوة البحثيّة النّاقد العراقي الدّكتور حسنين غازي لطيف تحت عنوان “سردية البطولة والمقاومة في مجموعة تقاسيم الفلسطيني للروائية د. سناء الشّعلان”، قدّمه لجمهور الحاضرين د. قيس العطواني.
وقال لطيف في معرض حديثه عن سرديّة البطولة والمقاومة في مجموعة تقاسيم الفلسطينيّ “لقد وقفت في بحثي هذا على مهيمنة ذات بعد آيديولوجي وهي سردية (البطولة والمقاومة) التي من خلالها استطاعت الروائية عبر قصصها في مجموعة (تقاسيم الفلسطيني) أن تسطر أروع الملاحم للمجاهد الفلسطينيّ العربي بكل أوصافه وملامحه التي استمدتها الروائية من انتمائها إلى وطنها الأصلي (فلسطين)”.
واضاف أن فلسطين شكلت المحور الأساس، ليس لكونها مكاناً أليفاً أو معادياً، بل لأنّها تمثّل الإرث العربي المسيحي والإسلامي، ولما لها من دلالات تاريخية ترتبط بالديانة النصرانية أو اليهودية، لافتا إلى أننا من خلال البحث سنقف على بطولة المجاهد الفلسطيني التي تعددت أشكالها وتصاعدت وصولاً للتضحية بالجسد والروح معا، وما تشيره دلالة العنوان من أبرز الإشارات السيميائية على أهمية ما اخترناه في البحث، فقد تنازلت الروائية عن وصف الوطن إلى الاهتمام بوصف تقاسيم المجاهد الفلسطيني لكونه صوت الحق الذي لن تستطيع أن تخرسه دبابات الاحتلال الصهيوني ولا سياساته القمعية”.
وبين أنّ النتاج الأدبي لشّعلان بحر زاخر بالمعاني والتأويلات، ولا يمكننا الإحاطة به كلياً، وان ما وقفنا عليه في هذا البحث عن سردية البطولة والمقاومة هو محاولة لسبر أغوار النّص لديها، وعلى حد علمنا فإنّ الكثير من الكتابات النقدية والتأويلية والمقالات والبحوث تكتب عن أدب هذه الرّوائية، لكن السّؤال هو كم من هذا المكتوب يصل إلى شغاف قلب النص لديها؟، أجد أنّ بعض المكتوب يدور في ما حول النّص، ولا يتجرأ التحرش بخبايا وكبرياء النص المدفونة تحت أسوار الكلمات، فكلما رفعت حجراً عن رواية أو مجموعة قصصية أجد كنزاً إبداعيّاً بما تعنيه كلمة الكنز من الجانب المعنوي لا المادي السمج، والكتابة في مجموعة (تقاسيم الفلسطيني) هي غرف من بحر، فلم أجد لديها اضمحلالاً للمفردة ولا انحسارا للمعاني، ولكن ما طغى على المجموعة سردية البطولة والمقاومة وكراهية لا تحتملها نصوص الكتابة لمن سلبوا العرض والدّين والوطن من الصهاينة الذين “لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة”. 
يُذكر أنّ مجموعة “تقاسيم الفلسطيني” للشّعلان صدرت عن دار أمواج الأردنية للنّشر والتّوزيع في عمّان بطبعتها الأولى العام 2016، وتقع في 182 صفحة من القطع الصّغير، وتتكوّن من مائة وأربع وسبعين قصّة قصيرة موزّعة على سبعة عناوين كبرى، وهي تقاسيم الوطن، وتقاسيم المعتقل، وتقاسيم المخيّم، وتقاسيم الشّتات، وتقاسيم العرب، وتقاسيم العدوّ، وتقاسيم البعث.
وهذه المجموعة تسّجل في لوحات قصصيّة قصيرة ملامح متعدّدة من نضال الشّعب الفلسطيني داخل الوطن وخارجه عبر نحو ستة عقود من المعاناة والتّصدّي والإصرار على الانتصار والتّمسّك بالوطن، وترصد تفاصيل وأفكاراً ورؤى وأحاسيس ومشاعر ومكابدات وأحلام وتصّورات الشّعب الفلسطينيّ الذي يصمّم على أن يحقّق حلمه المقدّس في استرداد وطنه، كما أنها تصّور المشاهد الإنسانيّة والتّاريخيّة والسّياسيّة والاجتماعيّة والدّينيّة والفكريّة التي تحيط بهذا الحلم الذي غدا صورة مثال للثّائرين والأبطال والفدائيين في التّاريخ الإنسانيّ الحديث.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock