البلقاءمحافظات

محافظات الوسط: اكتظاظ وطوابير للحصول على العلاج.. وتجفيف بركة البيبسي ينهي معاناة مزمنة

أحمد الشوابكة وطلال غنيمات وإحسان التميمي
محافظات الوسط- رغم تسجيل عدد من الإنجازات الخدمية التي يشار لها بالبنان في إقليم الوسط في عهد حكومة الرزاز، وأهمها تجفيف بركة البيبسي التي كانت تشكل على مدى عشرات السنوات بؤرة بيئية ساخنة والإيعاز بتحويلها إلى حديقة، بالإضافة إلى تطور الخدمات البلدية بسبب رفع حصة بدل المحروقات، إلا أن رفع الضرائب على سيارات الهايبرد والكهرباء ألقت بظلالها الثقيلة على قطاع بيع السيارات الذي يشغل أكثر من عشرين ألف أردني، خاصة في المنطقة الحرة بالزرقاء، فيما بقيت الخدمات الصحية على حالها من اكتظاظ وطوابير للحصول على العلاج.
ويؤكد مختصون أن الأوضاع التنموية في محافظات الوسط بالرغم من إنجاز بناء بعض المراكز الصحية والمدارس، إلا أنها تسير نحو الأسوأ بالرغم من وضعها على سلم أولويات الحكومة.
ويقول رئيس مجلس محافظة الزرقاء الدكتور أحمد عليمات، إن الزرقاء بحاجة إلى الكثير من المشاريع والتي غابت عنها خلال عهد الحكومة الحالية والحكومات السابقة.
ويطالب عليمات بضرورة الخروج من العاصمة والتوجه نحو المحافظات والعمل على إنشاء مشاريع خدماتية وإنتاجية تسهم في التخفيف من نسب البطالة المرتفعة وتعمل على تحسين واقع الاستثمار في المحافظات.
فيما يصف رئيس بلدية الرصيفة أسامة حيمور، إنجازات الحكومة بـ”الجيدة” بالنسبة للواء الرصيفة، إذ عملت الحكومة على رفع حصة لواء الرصيفة من بدل المحروقات إلى حوالي مليون و 600، مما مكن البلدية من تنفيذ المزيد من المشاريع التنموية والخدماتية للمواطنين.
وأضاف حيمور، أن حكومة الرزاز هي الحكومة الوحيدة التي التفتت الى مشاكل لواء الرصيفة البيئية، سيما وأنها جففت بركة البيبسي وأوعزت بتحويلها الى حديقة، والتي سيتم العمل بها مع نهاية العام الحالي.
فيما يقول تاجر السيارات خالد عصفور، إن تجفيف بركة البيبسي والإيعاز الى تحويلها الى حديقة لا يغفر التراجع الحاد في العديد من القطاعات في عهد الحكومة الحالية.
واضاف انه في بداية تولي رئاسة الوزراء عمل على تخفيض الضرائب على قطاع المركبات، مما أسهم في تحسين عملية التخليص على المركبات ورفع الإيرادات الحكومية القادمة من هذه الضرائب، إلا أنه ومع مرور اشهر قامت الحكومة بفرض ضرائب على القطاع من جديد وخاصة سيارات الهايبرد والكهرباء، والتي تسببت في تراجع حركة التخليص على المركبات بنسب باتت تهدد بانهيار القطاع، والذي يشغل أكثر من عشرين ألف أردني.
وقال النائب عن محافظة الزرقاء محمد جميل الظهراوي، إن الحكومة الحالية لم تقدم أي شيء لمحافظة الزرقاء على مختلف الأصعدة أكانت خدماتية أو استثمارية.
واضاف الظهراوي، ان المحافظة تعاني من نقص حاد في مختلف الخدمات البنية التحتية والصحية والتعليمية في ظل غياب الدور الحكومي، واقتصار المشاريع في المحافظة على مشاريع المكارم الملكية.
وطالب الظهراوي الحكومة بالالتفات الى محافظة الزرقاء والعمل على جذب مشاريع استثمارية وإنشاء مشاريع بنية تحتية لتحسين بيئة الاستثمار في المحافظة.
وفي البلقاء أكد عضو مجلس اللامركزية في محافظة البلقاء الدكتور علي أبو رمان، أن دائرة الموازنة العامة لم تقم بمراجعة الأخطاء في موازنة مجلس محافظة البلقاء عام 2018 ومناقشتها مع كل من المجلس التنفيذي المعين أو مجلس المحافظة المنتخب لبيان الطريقة المثلى في إعداد الموازنة.
واتهم أبو رمان دائرة الموازنة العامة بعدم تنفيذ مشاريع وعدوا بها، فيما كان أعلن معالي وزير مالية سابق عن خصم 35 % من أموال هذه المشاريع بغية توفير مبالغ لصالح الخزينة لتسديد عجز سابق لا علاقة لمجالس المحافظات الفتية به، مشيرا في الوقت ذاته إلى أنه كان الأولى بدائرة الموازنة العامة، أن تبعث الخبراء لدراسة الموازنات مع المحافظات قبل عرضها على مجلس الأمة للإقرار.
وقال إنه وبعد إقرار الموازنة لم تقم الحكومة المركزية بصرف المخصصات بعدة حجج، وملخصها عدم توفر المخصصات المالية مع العلم أن وزير المالية خصص فقط 3 % من اجمالي الموازنة العامة للدولة لصالح المشاريع الرأسمالية في المحافظات الاثني عشر على مدار العام، فيما يصرف شهريا 12 % من الموازنة العامة على الرواتب وهذا لا يشمل موازنات مؤسسات الدولة المستقلة.
وفي مادبا يؤكد سكان أن المحافظة لم تشهد تنفيذ مشاريع تنموية تسهم في تخفيف وطأة معاناة المواطنين، مشيرين إلى أن إنشاء مستشفى حكومي جديد في مادبا، بقي حلما يراود كل أبناء المحافظة في ظل اكتظاظ المرضى والمراجعين في المستشفى الحكومي الوحيد بالمحافظة وهو مستشفى النديم.
ويشيرون إلى أنه أصبح المطلب الرئيس لسكان المحافظة هو الإسراع في إنجاز المستشفى على أرض الواقع، سيما وانه يقع تحت وطأة التأجيل، مؤكدين ضرورة تشغيل المدينة الصناعية التي يعول عليها أبناء المحافظة بإيجاد فرص عمل للشباب المتعطلين.
ويقول المواطن عدي علي، انه لم ير أي إنجاز لأي مشروع تنموي على أرض الواقع، وخصوصا بناء مستشفى حكومي جديد يخدم ابناء المحافظة والمناطق خارج حدود المحافظة.
فيما رأى المواطن محمد سلامة، أهمية الترويج للمدينة الصناعية، واستقطاب وتشجيع المستثمرين لوضع استثماراتهم فيها.
غير أن عضو مجلس محافظة مادبا “اللامركزية” سيف أبو عمران، أشار إلى أنه ثمة مشاريع تنموية في شتى المجالات موضوعة في ميزانية العام الحالي، مشيرا الى ان اعضاء المجلس يتابعون من أجل إنجازها.
ويشير إلى أن هناك ما تم إنجازه أو تحت التنفيذ، وخصوصا بما يتعلق بالقطاع الصحي، حيث هناك مراكز صحية تحت الإنشاء وهناك مراكز قيد التنفيذ، إضافة الى بناء مدارس وغرف صفية لبعض المدارس، مشيرا إلى أنه تم رصد 300 ألف دينار لاستملاك أرض اربعة دونمات لبناء مركز ثقافي داخل قصبة مادبا، وهناك مشاريع رأسمالية قيد التنفيذ، نسعى إنجازها.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock