السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

محافظة معان بلا مختبر مركزي والعينات تذهب لمحافظات مجاورة

حسين كريشان

معان – مايزال سكان معان ينتظرون انشاء مختبر مركزي متخصص لإجراء الفحوصات المخبرية والتحاليل الطبية، رغم تهيئة البنية التحتية لمبنى هذا المختبر سابقا، والتي بلغت كلفتها نحو 70 ألف دينار داخل المركز الصحي الشامل في منطقة حي الوحدات بمعان، منذ 6 سنوات، إلا أن تعثر رفده بالأجهزة والمعدات المخبرية تسبب في عدم إنجازه ليرى النور كمختبر مركزي للمحافظة.
واستبشر السكان خيرا عندما طرحت وزارة الصحة في العام 2009 عطاء لإنشاء مختبر مركزي في محافظة معان للفحوصات الطبية وفحوصات الصحة العامة، في مركز صحي معان الشامل في منطقة الوحدات، بحيث يتم إجراء كافة التحاليل الطبية والمخبرية فيه ليكون مختبرا مرجعيا لجميع المختبرات في المحافظة.
واعتبروا، أن مسألة توجه الوزارة إلى إعادة تأهيل المبنى العام 2015، كان بارقة أمل للسكان بان المشروع وضع على الطريق الصحيح لخدمة أبناء المنطقة، مؤكدين أن الوقائع على الأرض خالفت كل التوقعات، مشيرين أن سنوات طويلة كانت كفيلة بافتتاح المختبر وتشغيله، ما بدد حلم السكان وعيونهم ماتزالت شاخصة إلى المبنى الجديد ليرى النور.
وتضطر مستشفيات وزارة الصحة والمراكز الصحية في محافظة معان الى ارسال الكثير من الفحوصات والعينات المخبرية الى مستشفى البشير والجامعة في عمان وبعض محافظات المملكة، ما يتسبب في تأخير وصول نتائجها وكذلك تعرضها للضياع او تلف بعض العينات ما يستدعى اعادة ارسالها من جديد، بحسب مسؤولين سابقين في مديريات الصحة في المحافظة.
وقالوا ان انشاء المختبر المركزي، والذي سيكون مقره في مدينة معان، يأتي في اطار توجه وزارة الصحة آنذاك لرفد محافظات المملكة بالمرافق الطبية المتطورة والحديثة ضمن سلسلة من الاجراءات التي بدأت تتخذها بهدف تعزيز اللامركزية في عملها ، ورفد المختبر الذي تعتزم اقامته بالمرافق والمعدات والتجهيزات الطبية المتطورة والحديثة، الى جانب تعزيزه بكوادر طبية مؤهلة ومدربة .
وكشفت مصادر عاملة في مركز صحي معان الشامل طلبت عدم نشر أسمها، أن وزارة الصحة قد انتهت من أعمال إعادة تأهيل وصيانة وتأثيث 14 غرفة حسب المواصفات والمتطلبات بهدف إيجاد بيئة وحاضنة للعمل المخبري داخل مبنى مركز صحي معان الشامل على أساس تحويلها إلى مبنى متكامل بكافة تجهيزاته، لإقامة مختبر مركزي بكلفة بلغت نحو 70 ألف دينار، لإحداث نقلة نوعية في الخدمة المخبرية على مستوى المحافظة.
وأشارت المصادر، أنه تم تعيين نحو 14 من الكوادر الفنية على حساب مركز معان الشامل بغية تشغيل المختبر المركزي المنوى إقامته، إلا أن عمليات التأخير برفد المبنى بالأجهزة والمعدات المخبرية لتهيئة المختبر حال دون استمرارهم في مدينة معان، ما دفع الوزارة آنذاك إلى نقلهم إلى أماكن سكنهم في عدد من محافظات المملكة.
ويشير أحد سكان المدينة محمد عليان، ان غياب تشغيل مختبر مركزي للمحافظة للفحوصات والتحاليل الطبية منذ سنوات طويلة محط تساؤل واستغراب، خاصة بعد أن تم الانتهاء من استكمال مراحل تهيئة البنية التحتية له، مبينا أهمية إنشاء المختبر، والذي يهدف الى إصدار نتائج العينات المأخوذة بشكل أسرع وعدم تأخيرها، وخاصة في الحالات الوبائية.
ويؤكد المواطن عبدالله المحاميد، أهمية وجود مختبر مركزي في المنطقة بهدف تعزيز الخدمات المخبرية والتحليلية المقدمة للمواطنين، إلى جانب تخفيف الضغط عن مختبر مستشفى معان الحكومي وإنهاء معاناة المرضى لإرسال أجراء بعض الفحوصات والعينات المخبرية إلى المختبرات المركزية خارج محافظة معان بهدف توفير الوقت والجهد والمال، خصوصا مع تزايد عدد سكان المحافظة.
ويطالب حسان العظم، الجهات المختصة في وزارة الصحة بضرورة الإسراع برفد المختبر المركزي بالأجهزة والمعدات المخبريه والكوادر الفنية والطبية المؤهلة للقيام بإجراء الفحوصات المخبرية على الجانبين السريري والصحة العامة، وعلى غرار ما هو معمول به في مختلف محافظات المملكة.
من جهته، أكد مدير عام صحة محافظة معان الدكتور أمجد ابو درويش، أن نقص الكوادر الفنية وحاجة المختبر الحالي والمتواجد داخل مركز صحي معان الشامل إلى تجهيزات فنية متكاملة من معدات وأجهزة مخبرية، حال دون تشغيله ليكون مختبرا مركزيا للمحافظة، مبينا أنه يتم حاليا اعتماد مختبر مستشفى معان كمختبر للمحافظة.
وأشار أبو درويش، أن وزارة الصحة قد وجهت أجهزتها الرسمية في فترة سابقة لإقامة وإنشاء مختبر مركزي للفحوصات الطبية والصحة العامة للاستفادة من الجزء غير المستخدم أو المستغل في مركز صحي معان الشامل، بعد أن تم إعادة تأهيله وصيانته البنية التحتيه له، بحيث يتم فيه إجراء كافة التحاليل الطبية المخبرية ليكون مختبرا مرجعيا لجميع المختبرات في المحافظة.
وقال أن 5 فنيين يقومون على تغطية المختبر الحالي وأن الأجهزة والكوادر المشغلة حاليا غير كافية للمختبر، حيث يقوم هذا المختبر بتقديم خدماته من خلال فحص كيمياء الدم وتحليل صورة الدم وفحص ما قبل الزواج، وقوة الدم.
وأضاف أن المختبر يحتاج إلى جهاز فحص فيروس كورونا وفحص هرمونات وجهاز تحليل دم كبير وتخصيص غرفة للإدارة وتخصيص أيضا غرفة لزراعة وفحوص تشخيص البكتيريا.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock