ثقافة

محافظة: وعد بلفور زرع إسرائيل سرطانا بقلب الوطن العربي

عمان – الغد- استعرض المؤرخ  الدكتور علي محافظة مراحل وأهداف وعد بلفور الذي أسس لقيام “إسرائيل” في فلسطين لتكون سرطاناً بقلب الوطن العربي.
وقال في ندوة نظمتها لجنة الشؤون الوطنية والقومية في رابطة الكتّاب الأردنيين، السبت الماضي، وأدراها رئيس اللجنة الزميل أسعد العزوني، إن “الغرب أراد التخلص من اليهود بتجميعهم في فلسطين ومن ثم تمسيحهم ، لأنه كان يخشى سيطرتهم على أوروبا وتمكينهم من إنشاء إمبراطورية لهم هناك”.
وأضاف أن الفكرة بدأت في القرن الثامن عشر بنشوء نظرية توظيف اليهود في حالة نقلهم لفلسطين، وكان صاحب هذه النظرية هو الفرنسي نابليون بونابرت، وقيل لهم إنهم سيحصلون على “كومنولت” يهودي في حال تعاونهم معه.
وأكد الدكتور المحافظة، أن اليهود آنذاك لم يفكروا بالمجيء إلى فلسطين، بل كانوا يطلبون العيش في الغيتو، ويمتلكون الحانات لتقديم المشروبات الروحية ويشتغلون بالدعارة.
كما أوضح، أن اليهود الروس في القرن التاسع عشر نظموا أنفسهم تحت لواء جمعية “أحياء صهيونية” للدفاع عن اليهود وتسهيل هجرتهم إلى الغرب وإلى الدولة العثمانية، مع أن آل روتشيلد لم يرحبوا بالفكرة لأن غالبية يهود روسيا كانوا فقراء.
واشار إلى أن بريطانيا بدأت بإظهار نفسها حامية لليهود من أجل الهيمنة على المنطقة وخلق نفوذها في الدولة العثمانية ، وقامت بإنشاء كنيسة بروتستانية بهدف تحويل اليهود إلى مسيحيين وأنشأوا جمعية لندن اليهودية، لتحويل اليهود بفلسطين إلى المسيحية وتشجيع هجرتهم إلى هناك.
وبين الدكتور محافظة، أن اليهود في تلك المرحلة فكروا أن يكونوا أمة، وقد عرض عليهم التوطين في الأرجنتين وأنغولا وموزمبيق وسيناء والعريش وجورجيا والبقاع اللبناني وأضنا والعراق والخليج، لكن شعوب هذه المناطق رفضت.
وقال إن اليهود اعتمدوا شراء المسؤولين الألمان لتأييدهم ومن ثم انتقلوا إلى بريطانيا التي نفذت المشروع، مضيفاً أن قادة الصهاينة بهروا الغرب لأنهم كانوا علماء وأصحاب تخصص.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock