آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردنيكورونا

محاولات البحث عن الحالة “صفر كورونا” تصطدم بتسجيل إصابات جديدة

تقرير إخباري

محمود الطراونة

عمان- في الوقت الذي يحاول الأردن فيه السيطرة على تفشي فيروس كورونا، باحثا عن الحالة صفر، يفاجأ بالعديد من البؤر غير المتوقعة، ما يؤخر حالة الانفراج الاقتصادي والتعليمي والاجتماعي، تحسبا لانتشار الفيروس، او انتقاله للأشخاص بطرق مختلفة.
فالحالات التي تشكلت فيها بؤر – على صغرها للمرض، تشكلت عن طريق سلوكيات لأشخاص، إما تهربوا من الإفصاح عن اصابتهم، او مخالطتهم لمصابين، او تنقلهم وتسببهم بالعدوى لأقرب الناس لهم، وهو ما يكشف عن عدم التزام بالإجراءات الوقائية، وتأخر تحديد عقوبات تقع على من يقدم عمدا على إصابة آخرين بالعدوى.
البداية؛ كانت جراء عرس باربد، انتقالا الى ممرضة في مستشفيات البشير، ومن ثم عمارة في منطقة جبل الهاشمي بعمان، وبائع خضراوات وطبيب في الرمثا، عائد من اسبانيا وممرض في مستشفى خاص، وسائحة أميركية، وموظفي في شركة صيدلة، وختاما بسائق شاحنة.
جميع هذه الحالات تركت انطباعات سلبية لدى المواطنين، وخلقت بؤرا كبيرة من اربد مرورا بعجلون وانتهاء بعمان، التي أغلقت فيها نحو ست مناطق إثر وقوع اصابات غالبيتها جراء عدم الالتزام بالاجراءات الصحية، هي: جبل النصر وماركا وضاحية الرشيد والمرقب وطبربور.
وبرغم ان هذه الحالات التي توزعت في مختلف مناطق المملكة، اثارت الرأي العام، لكنها كشفت عن أخطاء، بينها عدم مراقبة مناطق الحدود، وتجهيز فحوصات لسائقي الشاحنات، بالإضافة لعدم فاعلية التعهدات الطبية بالحجر المنزلي، لعدم تقيد اصحابها بالحجر، وعدم كفاية فترة الحجر الصحي لـ14 يوما، والتأخر في الفحوصات الطبية.
فتسجيل الأردن حتى اول من امس، 402 إصابة، لا يعني بقاء الحالات على وضعها برغم تطمينات المسؤولين في القطاع الصحي، اذ ان تفجر حالة هنا او هناك، تسهل انتشار العدوى لتعيدنا الى المربع الأول من الإصابات، ما يشكل مخاوفا لدى المسؤولين، وتدعوهم للتردد بفتح عدد من القطاعات التي ربما تشهد حالة ازدحام او تسهل نقل العدوى.
وزير الصحة سعد جابر، يردد باستمرار مقولة “ان انحسار وانخفاض عدد الحالات، لا يعني اننا بمأمن من المرض”؛ فسهولة انتقاله والعدوى به، اثبتت بالتجربة انها سهلة وسريعة، ويكفي اخفاء مصاب او مخالط او اثنين لحالتهما، لتتصاعد أعداد المصابين.
وزارة الصحة التي نفذت آلاف الفحوصات لفيروس كورونا منذ بدء انتشاره في الأردن قبل اكثر من شهر، مستمرة في فحوصاتها، وفق جابر الذي اعلن ان المعدل اليومي للفحوصات قارب على 2000 فحص.
لكن المخاوف ستجدد حال وصول المواطنين الأردنيين والطلبة المقيمين خارج المملكة، ما يرتب فصلا جديدا من الحجر الصحي، وتوقع حالات جديدة بالعشرات وربما المئات، ما يشكل ضغطا على الجهاز الطبي المتعب، جراء مكافحته للوباء منذ أكثر من شهر.
ولم تفصح بعد الجهات الحكومية حول آلية قدوم الأردنيين المقيمين في الخارج، وأين سيحجر عليهم لـ14 يوما، وفق اشتراط اللجنة الوطنية للأوبئة، التي ربما ترفع مدة الحجر الى 17 يوما.
وبالمحصلة ، فإن دخول اعداد جديدة من الاردنيين، يجب ان يتم وفق خطة محكمة وبأعداد تدريجية، وليس دخولهم دفعة واحدة، وبحرص شديد للحؤول دون تسرب أي مصابين للمملكة، وعدم اخراجهم من الحجر الصحي، الا بعد التأكد من عدم اصابتهم بالفيروس، واجراء الفحص المخبري وليس الحسي لهم قبل اعادتهم لمنازلهم.
كما يجب التأكد من تطبيق إجراءات ضبط العدوى وحماية الطواقم الطبية والعاملين بالطائرات، خلال نقل الأردنيين للمملكة، والتأكيد على تشديد الشروط الصحية لكي لا يقع ما لا تحمد عقباه.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock