آخر الأخبار حياتناحياتنا

“محطات على الطريق” نصائح للمقبلين على الزواج وكيف يواجهون التحديات

عزيزة علي

عمان- يقدم كتاب “محطات على الطريق- رؤية واقعية لقضايا نفسية واجتماعية وتربوية”، للأخصائية النفسية إكرام العش، مواضيع تهم الإنسان في مراحل ومحطات مختلفة من حياته، ويقدم المساعدة والنصيحة للمقبلين على الزواج والمتزوجين، وكيف يتغلبون على بعض المشكلات والتحديات التي قد تواجههم في السنوات الأولى من الزواج، ومساعدة الآباء على التعرف على أساليب التربية وخطورة دورهم على صحة أبنائهم النفسية والعقلية.
وتوضح العش أنه منذ الطفولة، نمر بمراحل ومحطات مختلفة كجزء من عملية النمو الطبيعية، ونمر كذلك بالكثير من التغيرات الجسمية والصحية والاجتماعية التي تؤثر على صحتنا النفسية وأدائنا في الحياة، ولكل مرحلة أزماتها وتحدياتها التي علينا التعامل معها لنستطيع الانتقال إلى المراحل الأخرى بنجاح.
وترى المؤلفة أن الوراثة وطبيعة الشخصية والتربية الأسرية والبيئة المحيطة كلها عوامل مؤثرة في حياة الأفراد وقناعاتهم ومعتقداتهم وتفكيرهم، التي إما أن تعزز مفاهيم التفاؤل والنجاح والتحدي، أو تعزز مفاهيم العجز والضعف والخوف والفشل وعدم الثقة بالنفس، وهناك كم من الأفكار الخاطئة التي تعيق من قدراتنا على العمل والإنجاز والنجاح.
يتناول الكتاب الذي جاء في ستة فصول، مواضيع تربوية ونفسية واجتماعية أسرية ذات علاقة مباشرة بحياتنا اليومية، بصياغة مبسطة وسهلة للقارئ، إلى جانب تقديم بعض الاقتراحات والحلول للمشكلات المطروحة من أجل مساعدة من يريد التغيير المطلوب بنفسه، كما يتحدث الكتاب عن المفاهيم المغلوطة والمشوهة التي نحملها، حول الحب والسعادة والوحدة، والغربة والعلاقات الاجتماعية والعلاقات المسمومة والطلاق، والطلاق العاطفي، والسلوك العدواني، وأهمية الحوار، والاعتذار، والأنماط التربوية والأبناء ورعايتهم وحمياتهم من الأخطار والتغيرات بعد الأربعين من العمر والاستعداد لها، ومتلازمة العش الخالي، بالإضافة لمجموعة من القصص الاجتماعية والنفسية الحقيقية التي تعاملت معها المؤلفة من خلال عملها في هذا المجال.
يتناول الفصل الأول مواضيع تتعلق بالإنسان ومشاعره والطريقة التي يفكر بها، وأثر ذلك على حياته وسعادته ورضاه عن نفسه، فيتحدث عن الشعور بالسعادة والوحدة، والعلاقات الاجتماعية ونجاحها وفشلها والعلاقات المسمومة، والسلوك العدواني. أسبابه والتعامل معه، والتشوهات المعرفية التي أثرت على حياتنا، ومن حقك أن تقول لا عندما يصبح قول نعم مصدر توتر وقلق لك.
بينما يتحدث الفصل الثاني عن حاجتنا للحب، كحاجة نفسية أساسية للبقاء، وعن الزواج ومراحله والمشكلات المختلفة التي تتعرض لها خلال الزواج واقتراحات للتعامل معها، والطلاق، والطلاق العاطفي كحل نهائي للخلافات الزوجية وتأخر سن الزواج، وبه الكثير من القضايا التي تتعلق به.
فيما يتحدث الفصل الثالث عن مجموعة من القضايا التربوية والأسرية والواقعية في التربية والاهتمام بالأبناء، وتأثير صحة الآباء النفسية على دورهم في الأسرة وحياة الأبناء والتطبيق الواقعي في التربية.
بينما يتحدث الفصل الرابع عن القضايا والتغيرات التي يتعرض لها الإنسان بعد سن الأربعين، التي تعد من المواضيع غير المطروقة في الدراسات العربية غالبا وفي الأحاديث بين الناس عموما، لذلك فكثير من المشكلات التي يتعرض لها الأفراد بهذه المرحلة هي بسبب عدم الوعي والمعرفة والاهتمام والتحضير المسبق لها. لهذه المرحلة، ومتلازمة العش الخالي التي يعاني منها الآباء بعد رحيل الأبناء، والبر بالوالدين والتغيرات التي تحدث مع التقدم بالعمر، كما تقدم بعض الاقتراحات التي تساعد على التعامل مع هذه المراحل بنجاح.
أما الفصل الخامس فيتحدث عن القضايا النفسية والاجتماعية المتنوعة التي تمر بنا ونعيشها بين وقت وآخر، كالشعور بالغربة وثقافة الاعتذار وبعض الرسائل الخاصة التي وجهتها لأبنائها.
ويتحدث الفصل السادس عن قصص ذات طابع اجتماعي نفسي، وقضايا يتم التحاشي الحديث عنها مثل التحرش والعنف الأسري وغيرها. وتشير العش إلى أن الأخصائي النفسي ليس لديه دواء سحري يزيل كل الهموم والمشاكل التي يعاني منها الإنسان، لأن التغير الحقيقي يعتمد على الرغبة والإرادة الحقيقية للتغير لدى الأفراد أنفسهم، فالتغير يبدأ من داخلنا فلا أحد يستطيع أن يغير قناعات وحياة الآخرين بدون رغبتهم وإلا كان تغيراً خارجياً مؤقتاً، وإنما دور الأخصائي النفسي هو المساعدة على تحليل المشاكل والتعاون في اقتراح الحلول الممكنة ضمن ظروف الشخص الذي يطلب المساعدة، ووضع الخطوات التي تساعد على الحل.
وتبين المؤلفة أن علم النفس هو العلم الذي يتعامل مع الإنسان ويدرس العقل والتفكير والسلوك السوي وغير السوي، والتغيرات التي يمر بها الإنسان؛ إذ لا بد من دراسة ومعرفة التغيرات البيولوجية التي يمر بها من الطفولة وحتى الموت، لتحديد الاحتياجات النفسية والاجتماعية التي تساعد على استمرار بقائه وتفاعله في الحياة بطريقة إيجابية وفاعلة.
وتعتبر العش أنه لا يمكن دراسة العقل والتفكير من دون دراسة الجسم والتغيرات التي تحصل فيه، بسبب تأثير كل منهما على الآخر، ولا نستطيع تجاهل دور الوالدين والأسرة والبيئة والتعليم، والظروف المحيطة على سلامة الإنسان الصحية والنفسية والعقلية والجسمية.
ويذكر أن إكرام العش حاصلة على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية وعلم الاجتماع، ودرجة ماجستير في علم النفس من الجامعة الأردنية، كما حصلت على شهادة في الاستشارات الزوجية، وشهادة مدربة، كما عملت في وزارة العمل الأردنية، وهي مقيمة حاليا في أميركا. يطلب الكتاب من المؤلفة على: al_qader@yahoo.com.
علما أن هذا هو الكتاب هو الثاني للكاتبة، واستضافت “الغد” في شهر تموز (يوليو) 2019 حفل إصدار كتابها الأول بعنوان: “العيش مع السرطان ممكن وليس مستحيلا/ دخل السرطان حياتي ليقتلني فصادقته”، وحاليا تستعد الكاتبة مع عدد من زملائها من خريجي الجامعة الأردنية في السبعينيات لإصدار كتاب جماعي يعد الأول من نوعه. يشاركون فيه خبراتهم وتجاربهم وأفكارهم العملية والحياتية وتنوع المواضيع المطروحة فيه.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
49 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock