السلايدر الرئيسيمحافظاتمعان

‘‘محطة معان‘‘ بلا مركز صحي أو مواصلات وتعاني شح المياه وضعف النظافة – فيديو

حسين كريشان

معان – ماتزال تجمعات وأحياء سكنية في منطقة ” محطة معان ” بلا مركز صحي ومحرومة من خدمة المواصلات، وتعاني من شح وانقطاع المياه وضعف الانارة والنظافة، وتفتقر لمشاريع تنموية وتعليمية، ما يدفع الطلبة فيها إلى ترك الدراسة بعد الصف السادس، وفق سكان المنطقة.
ويؤكد سكان، أن منطقتهم ورغم أنها تعتبر الجزء الأقدم في تاريخ مدينة معان، لتواجد قصر الملك المؤسس، وسكة حديد العقبة ومعسكرات ومحطة الأرصاد الجوية فيها، إلا أن الأهالي يشكون، من تردي الأحوال المعيشية وتراجع مستوى الخدمات التعليمية والخدمية في البلدة، إذ ما يزال البعض منهم يعيشون الحياة البدائية ويعتمدون على جهدهم الشخصي الذي يتكلل بالمشقة والمعاناة اليومية، رغم مطالبهم المتكرره بتوفير أدنى الخدمات التي حرمت منها المنطقة أو تفتقر لها جزئياً، ما يؤثر على الحياة اليومية للسكان.
ويبدي سكان تذمرهم من غياب الاهتمام الصحي عن بلدتهم، البالغ عدد سكانها  نحو 600 نسمه، مما يشكل لهم معاناة حقيقية، ويحملهم مشاق التنقل للحصول على الخدمة العلاجية، فضلا عن الكلف المالية لعدم قدرة البعض على دفع تكاليف الانتقال إلى المراكز الصحية والمستشفيات في مدينة معان، التي تبعد نحو 7 كيلومترات عن منطقتهم.
ويطالب أحد سكان البلدة وهو حابس السلامين الجهات المختصة العمل على إنشاء مركز صحي ومدرسةثانوية  لخدمة أهالي المنطقة، بدل الانتقال إلى مراكز صحية ومدارس بعيدة في معان، من أجل تلقي خدمات التعليم والرعاية الصحية والعلاجية، مراعاة لظروف الأطفال والنساء وكبار السن، جراء ساعات الوقوف الطويلة التي يقضونها في ظروف الطقس المختلفة لعدم توفر واسطة نقل تقلهم إلى مدينة معان.
ويقول أحمد صلاح أنه وبعد مطالبات متكررة تم تشغيل جزئي للحافلة المخصصة للمنطقة، بنقل طلبة المدارس ذهابا وإيابا من معان إلى المحطة، مشيرا أن قضية المواصلات ماتزال تشكل عبئا اقتصاديا واجتماعيا ونفسيا لسكان المنطقة، في ظل ارتفاع تكاليف أجور نقل “التاكسي”، لافتا أن غالبية السكان يضطرون إلى الخروج من منازلهم مبكرا للتغلب على مشكلة التأخر اليومي، خاصة الموظفين والطلبة والمرضى منهم، والذين يتوجهون إلى مدينة معان، كون الكثير منهم لا تتوفر لديه مركبة، ومحرومون من خدمة النقل العام، ويتنقلون بسيارات عابرة أو الاستعانة بـ”فاعلي الخير” من سائقي المركبات الخاصة.
ويتحدث محمد مسلم العمامرة عن معاناة الأطفال في حي ” الرتيمان ” لدى ذهابهم إلى مدرسة المحطة، التي تبعد عنهم نحو 3 كلم، حيث يضطر هؤلاء إلى السير على الأقدام للذهاب إلى مدارسهم في مختلف الظروف الجوية، بسبب صعوبة تأمين وسيلة نقل لضيق ذات اليد، وأحيانا يعتمدون على مركبات ” فاعلي الخير”  من أبناء المنطقة، مبينا أن البعض الأخر من الطلبة يذهبون إلى مدينة معان، لعدم توفر شعب دراسية في مدرسة البلدة، حيث يضطر الكثير منهم ترك الدراسة عند الصف الخامس، مطالبا التربية بفتح شعبة للصفين الأول والثاني الأساسي في تجمع حي”الرتيمان”.
وتشير إحدى طالبات المنطقة التي فضلت عدم نشر اسمها، إلى معاناة زميلاتها اليومية نتيجة قيامهن بقطع مسافة طويلة من أجل الالتحاق بالمدرسة الثانوية للبنات في مدينة معان، نظرا لافتقار مدرسة المنطقة إلى شعب وصفوف إعدادية وثانوية للبنات، لافتة إلى أن التدريس في بعض صفوف المدرسة يتم بدمج صفين مختلفين في حصة واحدة، وتقسيم ساعات التدريس في نفس الغرفة الواحدة نظرا لعدم اتساع المدرسة واكتظاظ الطلبة فيها.
ويتحدث سماح صياح العمامرة، عن أن البلدة تعاني من شح المياه وتكرار انقطاعها خاصة في فصل الصيف، معتبرا أيضا أن إنارة شوارع منطقتهم، خصوصا في وسط الأحياء السكنية غير كافية، بسبب قلة عدد وحدات الإنارة وتعطل بعضها، حيث لا يمكن لمستخدمي الشوارع الرؤية الجيدة، خصوصا في ليالي الشتاء، الى جانب حاجة الشوارع الفرعية في تلك التجمعات السكانية الى إعادة تأهيلها وتعبيدها، مشيرا إلى أن البعض من هذه الطرق ترابية وتشكل خطرا على الأطفال.
ولفت رعد صلاح أن قضية البيوت والأماكن المهجورة والأنقاض المتناثرة في البلدة، تشكل أولوية مهمة لدى السكان، والتي باتت تشكل خطرا على سلامة أبنائهم، خاصة الأطفال أثناء سيرهم مشيا على الأقدام ولدى عودتهم من المدارس، وتسلقهم الأماكن المهجورة، مطالبا بعمل اطاريف داخل الأزقة المارة بين الأحياء السكنية للتخلص من الآثار البيئية السلبية التي تزعج المواطنين وتلوث المنطقة خاصة في فصل الشتاء، إلى جانب إيجاد عمال نظافة بصوره دائمة لخدمة المنطقة وزيادة الأحياء السكنية بحاويات كافية.
من جانبه، أكد مدير صحة محافظة معان الدكتور تيسير كريشان، إن المنطقة في وضعها الحالي مخدومة من خلال مستشفى معان الحكومي والمراكز الصحية المنتشرة في المدينة.
وأشار كريشان الى استعداد المديرية لدراسة مطالب الأهالي واقتراحاتهم بشأن إنشاء مركز صحي خاص بالمنطقة وتحديد حاجتهم لذلك، لدراسة امكانية ادراجه على موازنة الأعوام القادمة.
من جهته، أشار مدير تربية معان الدكتور إبراهيم الشقيرات أنه يتواجد في منطقة المحطة مدرسة واحدة مختلطة حتى الصف السادس، وهي مبنى ملك تابع لمؤسسة سكة حديد العقبة وبالتالي يصعب توسعتها بهدف إضافات غرف صفية أخرى، مشيرا إلى استعداد المديرية لدراسة مطالب الأهالي واقتراحاتهم بشأن إنشاء مدرسة متكاملة، لتدريس الصفوف الإعدادية والثانوية مدرسة في حي “الرتيمان ” وتحديد الحاجة لذلك،  من خلال التنسيق والتعاون مع المجلس المحلي في المحافظة ” اللامركزية ” لإدراج  بناء مدارس في المستقبل القريب.
بدوره، أكد مدير فرع هيئة تنظيم قطاع النقل في معان سليمان النوافله، أنه تم الالتقاء مع عدد من أهالي المنطقة مؤخرا وتم أخذ تعهد على صاحب الحافلة للالتزام بمسار الخط، والاتفاق على أهمية نقل طلبة المدارس وإيصالهم على مدارسهم ضمن فترتين صباحية ومسائية، مؤكدا انه مايزال ملتزما بتقديم خدمة نقل الطلبة، ولفت الى أن مالك الحافلة يدعي بقلة عدد الركاب من أبناء المنطقة للالتزام بإيصالهم، وأنه يعمل بخسارة لانه لا يمكنه تغطية الكلف التشغيلية للحافلة بهذة الاعداد القليلة.
إلى ذلك، أكد رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، أن البلدية ماتزال تقوم بتخصيص وإرسال الورش الفنية للإشراف على جمع النفايات من الأحياء والمناطق السكنية في المنطقة وبشكل شبه يومي، مبينا أن البلديةعملت على تزويد المنطقة بعدد من الحاويات وتركيب وحدات إنارة إضافية جديدة للمنطقة.
وأشار كريشان أن البلدية تعمل جاهدة من خلال متابعة حثيثة لرفع مستوى تقديم الخدمة للمواطنين في تلك المنطقة وكافة أحيائها، مؤكدا أن فرق النظافة التابعة لها تعمل بشكل مستمر على إزالة المكاره الصحية ضمن برنامج زمني محدد، لافتا أن نظافة المناطق والأحياء مسؤولية مشتركة بين البلدية والمواطنين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock