العرب والعالمدولي

محللون إسرائيليون: الهدوء في غزة هش

برهوم جرايسي

الناصرة- قال محللون إسرائيليون أمس، إن انتهاء مسألة تحويل دفعة أخرى من الأموال القطرية الى قطاع غزة، بعد اعتراض إسرائيل بداية، ثم اعتراض حركة حماس على تسلمها، ستضمن تهدئة محدودة لفترة معينة، تخدم مصلحة الجانبين. وفي حال نتنياهو، فإنه يشتري هدوءا حتى يوم الانتخابات البرلمانية في التاسع من نيسان (أبريل) المقبل.
ويقول المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، الإسرائيلية، عاموس هارئيل، إن “الحل الذي تم التوصل اليه أول امس فيما يتعلق بمواصلة تدفق الاموال القطرية الى غزة منع حتى الآن اشتعال أشد على طول الحدود مع اسرائيل. ويبدو أن الاتفاق من شأنه أن يحقق هدوءا نسبيا لفترة محدودة، لكن على المدى البعيد من شأنه أن يقلل التزام حماس. بينما بمفاهيم سياسية، حكومة نتنياهو لم تحصل بعد على الفترة الزمنية التي تضمن لها الهدوء في قطاع غزة حتى الانتخابات في 9 نيسان”.
وتابع هارئيل، أن “تحويل الارسالية الجديدة من الاموال القطرية الى القطاع التي معظمها مخصص لقادة حماس، تأخر منذ الاسبوع الثاني من كانون ثان. في البداية تملصت اسرائيل ولم تعترف بشكل رسمي أنها تؤخر دخول الأموال، 15 مليون دولار، في حقائب الاوراق النقدية المشهورة. وبعد ذلك بررت التأخير “بالعنف” الذي ازداد في الاسابيع الاخيرة. فعليا، كان لهذه الخطوة سبب آخر: نشر الصور أثار الانتقاد العام ورئيس الحكومة هوجم من قبل خصومه في اليمين لما وصف بأنه خضوع للعدو” حسب تعبير هارئيل.
وحسب المحلل ذاته، فإنه مع تراجع حدة المواجهات، بحسب الرؤية الإسرائيلية، فإن الأجهزة العسكرية والاستخباراتية أوصت حكومتها، بالمصادقة على تحويل الأموال. ويرى هارئيل، أنه خلال كل هذا، “ظهرت عقبة أخرى: تبين أنه حتى لحماس، فإن الحل الحالي غير مناسب، تقريبا لنفس الاسباب. فأيضا قيادة حماس تم عرضها في القطاع كمتعاونة مع اسرائيل (لأن الاموال قدمت بمصادقة اسرائيل)، التي يمكن شراء قيمها، المقاومة العنيفة لإسرائيل، بواسطة دفع رشوة قطرية” حسب تعبير الكاتب.
وحسب صحيفة “هآرتس”، فإنه بموجب الصيغة الجديدة للاتفاق، فإن الأموال تنقل عن طريق الامم المتحدة لمشاريع في مجال البنى التحتية، التي من شأنها أن تكون واقعة تحت رقابة دولية. الاموال نفسها ستحول للعاملين في هذه المشاريع وكذلك سيستمر التوزيع للعائلات المحتاجة” لكن ليس لموظفي حماس.
و”هذا حل مريح لإسرائيل وحماس لأنه يزيل الحرج الذي سببته الكاميرات حول تحويل الاموال عبر الحقائب وصور موظفي حماس الذين يقفون في البنوك لسحب الاموال التي حصلوا عليها” حسب الصحيفة.
ويرى هارئيل، أنه من ناحية “حماس فإنها تستطيع أن ترى في الحل الجديد انجاز آخر: كل المساعدة لغزة ستمر من الآن فصاعدا عبر قنوات رسمية متفق عليها، وليس ارتجالا من الدعم القطري للمحتاجين. بالنسبة لحماس هذا يعتبر مرحلة اخرى في الاعتراف الدولي الواقعي الذي يحصل عليه حكمها في غزة. ليس غريبا أن الاحباط في السلطة الفلسطينية فقط يزداد ازاء هذا الاتفاق. ولكن في الاتفاق الجديد تكمن عدة مشاكل من المنظور الاسرائيلي: لأنه في هذه العملية تشارك ايضا الامم المتحدة فإن نتنياهو سيجد صعوبة في وقف تحويل الاموال عندما يريد ذلك”.
ويقول المحلل العسكري في صحيفة “معاريف” طال ليف رام، “في اسرائيل يعتقدون بان الآلية الجديدة تخدم حماس ايضا. فحقيقة أن المال يصل الى فقراء غزة تلغي الانتقاد على المنظمة والذي يقول ان المنظمة لا تهتم الا بمصلحة موظفيها. وسيقلل تغيير الالية الانتقاد الى القيادة السياسية في اسرائيل ايضا، التي كل نقل لحقيبة ما الى القطاع شكل ذخيرة لمعارضي الحكومة ورئيسها”.
وأضاف ليف رام، “غير أن كل هذا ليس حلا بل شراء للوقت. اكوام الدولارات تؤخر الانفجار، الذي سيأتي في النهاية. هذا الاسبوع بدأ بحملة تأهب للتصعيد باحتمال منخفض أكثر مما كان في الاسبوع الماضي، ولكن كل شيء مشروط. الوضع هش ومن شأنه أن يتغير بسرعة شديدة، ولا سيما حين لا تكون الاتفاقات تساهم في شيء للجهاد الاسلامي الذي سيواصل محاولة تسخين المنطقة”.

انتخابات 2020
27 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock