آخر الأخبار الرياضةالرياضة

محمد الشنطي.. الرياضي الشامل والحكم الذي قاد أول لقاء بين الفيصلي والوحدات

بلال الغلاييني

عمان – يعتبر الزميل محمد سعد الشنطي، من الشخصيات المميزة التي قدمت الكثير للرياضة الأردنية عبر رحلتها الطويلة، حيث يعبتر الشنطي الرياضي الشامل، إذ مارس الرياضة وتحديدا كرة القدم منذ بواكير عمره عندما كان مقيما في مصر، وبعد أن ظهر بصورة جيدة في فريق مدرسة الجيزة وكان وقتها يلعب حارسا للمرمى، لينضم إلى فريق الأهلي المصري لفئتي الأشبال والناشئين في العام 1950، ثم انتقل بعدها إلى فريق الترسانة، حيث اكتشف مدرب الفريق موهبته في الدفاع والهجوم، حيث بقي مع فريقه الترسانة حتى عودته إلى الأردن والتي كانت في العام 1954.
وبقي الشنطي محبا وعاشقا لكرة القدم، وانضم مباشرة إلى فريق الأردن، قبل أن ينتقل إلى فريق الأهلي في العام 1957، حيث بقي في صفوفه ويشاركه في مبارياته، حتى العام 1961، الذي شهد انتقاله إلى صفوف فريق الفيصلي، ليبدع الشنطي مع الفيصلي ويشارك زملاءه اللاعبين المخضرمين أمثال الراحلين سلطان ومصطفى العدوان، في تحقيق القاب بطولات الدوري جميعها حتى العام 1968.
وخلال مشواره مع الفيصلي اضطر الشنطي في دوري العام 1963، لتغيير مركز لعبه، وعاد حارسا للمرمى، بسبب نقص اللاعبين في الفريق وخلوه من حارس للمرمى، والذي جاء أثر القرار الذي صدر بمنع العاملين في القوات المسلحة من المشاركة في البطولات الرياضية، وتمكن الشنطي من الظهور بصورة لافتة وحقق مع فريقه لقب الدوري، كما أن الشنطي أشرف على تدريبات فريق الفيصلي لعدة مواسم وحصد معه العديد من البطولات، قبل أن يحزم أمتعته مغادرا إلى السعودية ومن ثم إلى ليبيا للعمل هناك حتى العام 1971.
وعند عودته إلى الأردن منتصف السبعينيات، التحق أبو مروان بعمله الجديد في قطاع وزارة التربية والتعليم متنقلا بين مديرياتها في مختلف أنحاء المملكة، قبل أن يستقر في مركز الوزارة، حيث عمل في قسم النشاطات الرياضية لفترة طويلة، وكانت النشاطات الرياضية الوزارية في قمة أوجها، والتنافس بين مدارس ومديريات المملكة شكل علامة فارقة في تاريخ الرياضة المدرسية، في الوقت الذي اهتمت فيه وزارة التربية والتعليم بالرياضة ونشاطاتها المختلفة كثيرا، وخلال مسيرتها الناجحة والمميزة في وزارة التربية تبوأ الشنطي منصب مدير النشاطات الرياضية حتى أحيل إلى التقاعد في العام 1995.
الشنطي برز كثيرا عندما التحق بالسلك التحكيمي في فترة ليست طويلة، حيث أمسك الصافرة وهو في سن الـ 38 عاما، ولأن التشريعات التي يتعامل معها الاتحاد الدولي أجبرت أو مروان على اعتزال التحكيم وهو في سن الـ 43 عاما، وقد امتاز خلال عمله في التحكيم بقراراته الجريئة وقدرته على إدارة اللقاءات القوية، ويسجل له أن أدار أول لقاء جمع بين “القطبين” الفيصلي والوحدات، وحصل الشنطي على الشارة الدولية بفترة وجيزة، نظرا لما كان يتمتع به من قدرات عالية في مجال التحكيم.
وعرف محمد الشنطي في محال الصحافة الرياضية، عندما عمل في القسم الرياضي في صحيفة الدستور ثم الدستور الرياضي لفترة طويلة بدأت منتصف السبعينيات، قبل أن يتبوأ منصب مدير الدائرة الرياضية حتى أحيل إلى التقاعد العام 2011.
وعمل الشنطي نائبا لرئيس اتحاد الإعلام الرياضي لفترة طويلة أيضا، ومثل الأردن في الكثير من المؤتمرات الدولية والدورات الإعلامية، وموفدا علاميا مع الكثير من المنتخبات الوطنية والأندية الأردنية، مثلما ألقى محاضرات تختص في مجال الصحافة والإعلام.
و”أبو مروان” الذي يحظى بمحبة واحترام الأسرة الرياضية، يقضي جل اوقاته بين أسرته، وهو حاليا عضو في هيئة رواد الحركة الرياضية والشبابية، التي تضم كوكبة من الرياضيين القدامى الذين قدموا خدمات جليلة للرياضة الأردينة عبر العقود الماضية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock