آخر الأخبار حياتناحياتنا

محمد النابلسي يطلق مشروع “لهجتي فن” لترويج الأغنية الأردنية

أحمد الشوابكة

عمان- أطلق الفنان الأردني محمد النابلسي مشروعه الفني الغنائي تحت عنوان “لهجتي فن”، الذي اعتبره طريقاً جديداً يسعى من خلاله الى ترويج الأغنية الأردنية باللهجة المحكية الدارجة داخل الأردن وخارجه.
واعتمد النابلسي على موسيقا وإيقاعات عربية متنوعة لا ترتبط بلون غنائي معين بل تهدف إلى تقديم الأغنية الأردنية بمفهوم بسيط وبنكهة عربية تروق للذائقة السمعية في أرجاء الوطن العربي.
ووفق ما ذكر الفنان لـ”الغد”، فإن ما يسعى إليه في هذا المشروع هو تطوير هوية الأغنية الأردنية ونشر ثقافتها للعالم، معتمداً على اللهجة التي يتداولها الناس، وبخاصة اللهجة العمانية، من خلال تطبيق فكرة المشروع الذي سيكون عبر الأغاني كون الأغنية أسرع وسيلة لنشر أي لهجة كانت، وبخاصة لأن اللهجة الأردنية مفهومة في كل أرجاء العالم العربي، ولم يتم توظيفها بشكل كبير في الأغاني.
واعتبر مشروع (#لهجتي-فن) بوابة جديدة لانتشار الأغنية الأردنية، بأسلوب جديد، إذ يمكن تقديم اللهجة الأردنية مستقبلاً بألحان فلكلورية، وألحان مصرية أو عراقية أو خليجية أو حتى من المغرب العربي، مشيراً إلى أن هذا المشروع الغنائي مكلف مالياً إنتاجياً وفكرياً وبمجهود شخصي.
ويأمل النابلسي بأن يلاقي الدعم الكامل لتنفيذ ما تبقى من الأغاني والمخطط لها للمشروع لإكماله، بحسب ما رآه في رؤيته المستقبلية لإتمام فكرة المشروع؛ لأنه سيترك بصمة واضحة لإعادة الأغنية الأردنية إلى مسارها الصحيح وإعادة مكانتها كما كانت في العقود المنصرمة، عندما تبوأت مكانة متقدمة، ومنافسة للأغاني العربية الأخرى.
ويضع النابلسي نفسه تحت وطأة المراهنة والتحدي لإنجاح مشروعه الغنائي، الذي وصفه بالحلم الذي راوده منذ زمن ليس بقصير، وبات الحلم حقيقة بعد أن أطلق أول شرارة للمشروع بأغنية “ول حرامك” من كلمات طارق شخاترة وألحان وتوزيع عامر محمد ومكساج وماستر بهاء داوود، وعزف جيتار أحمد بدر، وتم بثها على مواقع التواصل الاجتماعي وقنواته على “يوتيوب”، وقد لاقت متابعة تخطت أكثر من عشرين ألف مشاهد، وفق ما أكده.
وأكد أن المشروع لن يكون غريباً بتفاعل الجمهور مع الأغاني كافة المعدة في سياق المشروع، وذلك لوجود مدرسة جديدة مبنية على العلم يستلهم روحها من جمل اللهجة الأردنية المحكية المتداولة بين أطياف المجتمع بشكل عام، والمجتمع العماني بشكل خاص، مشيراً إلى أن التوزيع الموسيقي له معادلة خاصة بالعمق والبساطة تفهم من لدن العامة.
وبحسب النابلسي، هذا المشروع كبير ويحتاج إلى التعب والصبر، وهذا ليس سهلاً على ضوء الإمكانيات المتواضعة التي امتلكها في ظل غياب الدعم بشقيه المعنوي والمادي، لأن عملية الإنتاج مكلفة مالياً، مع ذلك سيستمر في هذا المشروع ويكرس جل جهده لتحقيقه، على اعتبار أن الأغنية أحد العناصر التي تسهم بإبراز الهوية الوطنية، لأن الأغنية هي التي تحرك وجدان المستمع أينما وجد، وبخاصة الأغاني التي لها معنى ومضمون، مؤكدا أهمية أن لا يكبل الفنان نفسه بقيود تعوق مسيرته الفنية، وعليه أن يطلق العنان لقدراته وإبداعاته لتصل للمتلقي.
ويضيف النابلسي الحاصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من جامعة البلقاء التطبيقية، أن جيل اليوم يحترف الموسيقا، وبخاصة في وجود تقنيات العزف وتقنيات التسجيل والتوزيع الموسيقي، ما يسهم في إبراز مكانة الفنان الأردني الذي يصارع في الساحة الفنية وحده من أجل التركيز على مسألة الهوية، مكتفياً بالقول “كل فن صالح لزمانه ومكانه بالضرورة”.
والنابلسي لا يفكر في الانتشار وحده فقط، لأن الأغنية هي التي ستعيش، وهذا ما يسمى “النجاح الأفقي”، بينما هناك نجاحات عمودية، وهذا النجاح هو آني لا غير، إذ بعد مرور أشهر قليلة تنسى الأغنية وصاحبها.
وحول تجربته في مجال التلحين للعديد من الفنانين، يقول: “عندما أنتهي من لحن ما، أحاول أن أنظر إليه من زوايا عدة. أولاً الزاوية التقنية؛ بمعنى أن الغناء صحيح مائة في المائة خالٍ من الزخرفات، وأن النطق صحيح أيضاً، حيث إن كل حرف ظاهر في التسجيل يجب أن يتم عليه. يليه الإحساس”.
ويؤكد أن صناعة النجم غائبة عن المشهد الأردني، فذلك يحتاج إلى قرار من جهات مختصة، مستشهداً بالأغنية المصرية والسورية والخليجية واللبنانية، فالفنان في هذه الدول يلاقي الدعم اللوجستي من الدولة، مع التأكيد أن الفنان الأردني على مستوى عال من الموهبة والحرفية لكنهم في إطار داخل الأردن، وكي ينطلق خارج حدود الوطن، ينبغي أن يلاقي الدعم الكافي لتنفيذ مشروعه الفني، إضافة إلى زيادة الاهتمام الإعلامي، وبخاصة المحطات الفضائية المتلفزة والإذاعية المحلية؛ لبث الأغاني الأردنية وإلقاء الضوء على الفنانين لاكتساب الشهرة وتعريف الجمهور بهم.
ويجد من الأغنية الوطنية رسالة عميقة في حب الوطن، مؤكدا أن لها تأثيرا مباشرا وحاضرا في أذهان الجمهور.
ويذكر أن النابلسي الذي يجيد العزف على آلة الجيتار، ويغني العديد من اللهجات العربية، بدأ مشواره الفني العام 2010 من خلال مشاركته في أوبريت “أفراح الوطن”، ثم طرح أولى أغانيه بعنوان “وينك يا حبيبي”، وتوالت بعدها الأعمال والأغاني من أبرزها: “وينك يا حبيبي، طال الفراق، ما تستاهليش، مش أي حد، أنت ملاكي، بحلم بأيه، ول يا حرامك، بلد الخير”.
كما لحن وكتب العديد من الأغاني لفنانين أردنيين وعرب، وهم: “سامر كابرو/ حكياتك طرب، مجد أيوب/ ويل قلبي، محمد قويدر/ زلزال، نجم السلمان/ دقلو العمال الوطنية: أغنية بلد الخير”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock