آخر الأخبارالغد الاردني

محمية فيفا.. لجنة لحصر الأضرار بعد عمليات التجريف (فيديو)

النعيمات: ما جرى كان لغايات أمنية.. والخرابشة يشدد على "التنسيق المسبق"

فرح عطيات

محمية فيفا- تشكل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة خلال الفترة المقبلة، لجنة فنية من مختلف الجهات المعنية لحصر الأضرار في محمية فيفا بعد عمليات التجريف التي تمت الأيام الماضية.
قائد المنطقة العسكرية الجنوبية، العميد الركن، صبحي النعيمات، أكد أمس، “وقف العمل داخل محمية فيفا الطبيعية، الذي كان قد جرى في حدود مساحة بلغت 6 كم وضمن حدودها، رغم أن التجريف وقلع الأشجار كان مقررا ضمن 16 كم”.
وشدد خلال زيارة وزير البيئة صالح الخرابشة، ووفد من الإعلاميين والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، على أن “شركة البوتاس ليس لها علاقة بعمليات تجريف وقلع الأشجار في محمية فيفا، وأن ما جرى كان لغايات أمنية”.
وأضاف النعيمات، “أن القوات المسلحة رصدت محاولات تسلل عديدة للمملكة من هذه المنطقة بسبب كثافة الأشجار ما دفع لإزالة بعضها لضمان مراقبة كافة المناطق الحدودية التزاما منها بحماية أمن البلاد”.


بيد أن الوزير الخرابشة، قلل من شأن عمليات اقتلاع ما سماها “الشجيرات في محمية فيفا”، مؤكداً إمكانية اعادة التأهيل والتشجير فيها.
وأضاف في رده على سؤال “الغد”، أن “ما جرى في محمية فيفا درس لنا، وكان بالإمكان وقف عمليات التجريف مبكرا، لو كان هنالك تنسيق بين الوزارة والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، وعلينا في المستقبل العمل بشكل مختلف وتحديد مهام كل جهة، ولكن ما تم تجريفه بسيط وسينمو خلال فترة الربيع”.
وطالب الخرابشة بضرورة “التنسيق بين القوات المسلحة والوزارة في أي عمليات مماثلة مستقبلية في المحمية من أجل الحفاظ على التنوع الحيوي فيها”.
ولفت إلى أنه سيتم عقد اجتماع لكافة الأطراف المعنية لوضع حلول تلبي الحاجات الأمنية دون الإضرار بالجانب البيئي أو التنوع الحيوي.
وكان تقرير رسمي كشف عن تجريف نحو 1600 دونم في محمية فيفا، الواقعة في الجزء الجنوبي الغربي من المملكة، واقتلاع نحو 40 ألف شجرة، ما أثار حفيظة نشطاء بيئيين والجمعية الملكية لحماية الطبيعة، باعتبار أنها “تشكل خرقا للاتفاقيات الدولية لحماية التنوع الحيوي، والتغير المناخي”، التي وقع الأردن عليها سابقا.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية، خالد الإيراني، أن الجمعية ستجري دراسات لإعادة تأهيل المنطقة وبالتنسيق مع قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية لضمان الأخذ بعين الاعتبار مستقبلًا الحاجات الأمنية دون الإضرار بالطبيعة.
وشدد على أن الجمعية وكمؤسسة وطنية حريصة على مقدرات الوطن البيئية وعلى سلامة وأمن البلاد.
وبين الإيراني، أن تضافر جهود الجميع من النشطاء البيئيين والإعلاميين وعدد من المواطنين، أسهم في تسليط الضوء على قضية فيفا ووقف التجريف في داخل المحمية.
وجاءت تأكيدات لشركة البوتاس على لسان رئيسها التنفيذي، معن النسور، في وقت سابق بأن “الشركة خاطبت الجهات المعنية بضم أراض تابعة لمحمية فيفا، تقع في جنوب منطقة الامتياز التابعة لها، وتقدر بحوالي 13 كلم 2، لإزالة وتطهير المنطقة من حقول الألغام، وعلى نفقتها الخاصة، وبالتعاون مع الجهات الرسمية”.


وأكد أن الشركة “لم تقم بأي إجراءات داخل أراضي المحمية المراد ضمها”.
ووفق كتاب لسلطة وادي الأردن، وجه إلى الجمعية في الثالث والعشرين من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وحصلت “الغد” على نسخة منه، فإن “شركة البوتاس العربية طالبت بضم مناطق التوسع الجنوبي إلى تلك الخاصة بامتيازها، وحسب الأحداثيات التي أرسلتها سابقا للسلطة”.
وتبين، وبحسب ما جاء في الكتاب ذاته، أن موقع الإحداثيات المطلوب و”الجزء الأكبر من موقع التوسع المطلوب، يقع ضمن حدود محمية فيفا”، في وقت طلبت فيه السلطة من “الجمعية الإيعاز لمن يلزم لبيان الرأي”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock