العرب والعالمدولي

مختبر أسترازينيكا يدافع عن لقاحه المضاد لفيروس كورونا

واشنطن – دافع مختبر أسترازينيكا امس عن لقاحه الذي يرفض قسم كبير من الأوروبيين تلقيه، مؤكداً أنه فعّال بنسبة 80 % ضد فيروس كورونا لدى الأشخاص المسنّين ولا يزيد خطر حصول جلطات دموية، بعد تجارب سريرية أُجريت في الولايات المتحدة.
واستخدام هذا اللقاح أساسي جداً في وقت يتسارع تفشي الموجة الثالثة من وباء كوفيد19 خصوصاً في أوروبا، حيث تنوي ألمانيا فرض قيود جديدة.
وقال مختبر أسترازينيكا إنه فعال بنسبة 79 في المائة في منع حالات كوفيد التي تظهر عليها أعراض في أوساط السكان عموما بينما تبلغ نسبة فعاليته 100 في المائة لجهة منع الإصابة بدرجة خطيرة وتطور الحالة لدرجة تستدعي إدخال المريض إلى المستشفى.
وشملت المرحلة الثالثة من التجارب في الولايات المتحدة على اللقاح الذي طورته شركة أسترازينيكا بالاشتراك مع جامعة أكسفورد 32 ألفا و449 مشاركا، أعطي اللقاح لثلثيهم، بحسب بيان لشركة الأدوية.
أكدت الشركة أنه فعال بنسبة 80 في المائة لجهة منع إصابة المسنين بالوباء ولا يزيد من خطر تجلّط الدم، في وقت نصحت دول عدة بعدم استخدامه في تطعيم المسنين نظرا لغياب البيانات المرتبطة بتأثيره على هذه الفئة في التجارب السابقة.
كما علّقت دول عدة استخدامه في وقت سابق من هذا الشهر على خلفية المخاوف من احتمال تسببه بجلطات، قد تكون قاتلة في بعض الحالات.
ويُنظر إلى هذا اللقاح على أن مخاطره تفوق فوائده في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا، بحسب استطلاع للرأي أُجري بين 12 و18 آذار(مارس).
غير أن الوكالة الأوروبية للأدوية اعتبرت الخميس أنه “آمن وفعّال” واستؤنف استخدامه في دول عدة إلا أنه كان بالإمكان ملاحظة تأثير ذلك على الرأي العام، بحسب معهد “يوغوف”.
وقال مات سميث وهو صحفي متخصص في البيانات في معهد “يوغوف” في بيان، “لم نلاحظ فقط ارتفاعاً كبيراً لعدد الاشخاص الذين يعتبرونه خطيراً في الأسبوعين الأخيرين في أوروبا، إنما ما يزال لقاح أسترايزينيكا يُعتبر على أنه أقل أماناً بكثير من لقاحي فايزر وموديرنا”.
وقال المفوض الأوروبي للسوق الداخلية تييري بروتون أنا مع حملات التلقيح، يمكن أن يصل الأوروبيون إلى المناعة الجماعية في تموز(يوليو).
وأضاف بروتون “إنه الطريق المستقيم الأخير لأننا نعلم أنه للتغلب على هذا الوباء، لا يوجد سوى حل واحد: التطعيم. اللقاحات قادمة، ستكون هنا”.
وينبغي أن تتوفر جرعات تكفي للجميع في وقت يتبادل البريطانيون والأوروبيون الاتهامات بالاستحواذ على الجرعات التي يتمّ تصنيعها على أراضيهم.
ورداً على تهديد المفوضية الأوروبية بوقف صادرات لقاحات أسترازينيكا إذا لم يتلق الاتحاد الأوروبي شحناته أولا، حذّر وزير الدفاع البريطاني بن والاس من أن ذلك سيكون له “نتائج عكسية”.
واستدعى هذا التصريح رداً من مصدر في أوساط رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين جاء فيه أن “المفوضية لديها عقدها الخاص مع أسترازينيكا. نحاول ببساطة جعلها تحترمه. المختبر سلّمنا أقلّ من 10 % من الجرعات المتوقعة هذا العام بموجب العقد. وبالتالي، من الطبيعي أن نطلب تسليم هذه الجرعات كما كان متوقعاً للأوروبيين”.
وذكّرت فون دير لايين بأن عقد الاتحاد الأوروبي مع أسترازينيكا ينصّ على تسليمه جرعات مصنّعة على أراضيه وفي بريطانيا. وقالت “لكننا لم نتلقَ أي شيء من البريطانيين، فيما نحن نزوّدهم” بالجرعات.
ويتمّ تصنيع لقاح أسترازينيكا ضمن الأراضي الأوروبية خصوصاً في معملين في بلجيكا وهولندا وهما دولتان دعتا إلى الحذر حيال تشديد القيود على التصدير في وقت تدعم دول أوروبية أخرى على غرار فرنسا الأمر.
إلا أن الوقت يدهم خصوصاً في ألمانيا. وتستعدّ حكومة برلين إلى تمديد وحتى تشديد القيود في مواجهة الموجة الثالثة من الوباء وهي أكثر ضراوة، رغم وجود خطر تأجيج استياء الرأي العام المتزايد أصلاً.
ومنذ بضعة أسابيع كان مقرراً أن يُخصص هذا اللقاء لتخفيف القيود، إلا أن جدول الأعمال تغيّر تماماً في مواجهة تفشي النسخة المتحوّرة البريطانية من الفيروس، التي تعتبر معدية وخطيرة أكثر. ويمكن أن يتمّ تمديد الإغلاق الجزئي الساري أصلاً في ألمانيا منذ نهاية 2020 والمقرر أن يستمرّ حتى 28 آذار(مارس)، إلى 18 نيسان(أبريل) على الأقل، بحسب مشروع قرار حكومي.
ويثير ذلك خيبة في نفوس المواطنين الألمان المنهكين على غرار سكان الدول الأخرى، من القيود بعد عام من بدء تفشي الوباء.
وتغذّي القيود الصحية غضب البعض الذي يشبهها بنوع من “الدكتاتورية”. وتظاهر الآلاف من بين المناهضين للتدابير الصحية السبت في النمسا وبلغاريا وبريطانيا وسويسرا وألمانيا.
ورفع المتظاهرون لافتات من مونتريال إلى بلغراد كُتب على بعضها “أوقفوا رعب كورونا” و”كوفيد خدعة”.
وفي كاسل في وسط ألمانيا، وقعت صدامات واستخدمت قوات الأمن رذاذ الفلفل والهراوات وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
في لندن، أوقف 36 شخصاً على الأقل وأُصيب شرطيون بجروح خلال إحدى هذه التظاهرات.
ويدفع الاستياء أيضاً بجزء من السكان إلى تجاهل التدابير المقيّدة والتباعد الاجتماعي. وتجمّع حوالي 6500 شخص بدون كمامات للاحتفال بكرنفال في مرسيليا بجنوب فرنسا. واعتبر المشاركون في هذا التجمع غير المرخص له، “متنفسا” لكن الشرطة اعتبرته “غير مسؤول” تماما.
في سائر أنحاء العالم، تتكثّف حملات التلقيح على أمل وقف تفشي الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 2,7 مليون شخص في العالم.-(ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock