آخر الأخبارالغد الاردني

مختصون: تغير المناخ بحاجة لمصفوفة متكاملة من الأهداف والتدخلات

فرح عطيات

عمان – ربط مختصون في الشأن البيئي مواجهة ظاهرة تغير المناخ بإعداد مصفوفة متكاملة من الأهداف والتدخلات والنشاطات التي تأخذ بعين الاعتبار تأثيراتها السلبية، مع تطوير منظومة من السياسات التشريعات.
ومن بين الخطوات الواجب اتخاذها بحسب ما يرى هؤلاء “المواءمة بين المستوى المركزي والمحلي في العمل المناخي، لتصبح المبادرات المنفذة تكاملية وليست فردية متقطعة، مع إعداد منظومة محكمة، ومتكاملة، لقياس مدى تأثير الأنشطة المنفذة وبما يتلاءم مع الأجندات العالمية”.
وخلال ندوة رقمية بعنوان “التعافي النظيف والأخضر: الأولويات المناخية في عصر ما بعد كوفيد 19” الخميس الماضي، أكدت عضو لجنة التغير المناخي في امانة عمان الكبرى نسرين داود، أن “مدينة عمان واجهت خلال الأعوام السابقة العديد من التحديات، أهمها تلك المتعلقة باللاجئين وتأثيرهم في رفع نسبة السكان، والذين شكلوا بدورهم ضغطاً على الموارد والبنى التحتية في المدينة”.
ولا يقتصر الامر على ذلك، فمن التحديات الأخرى التي تواجهها المدينة، ما “يتعلق بتأثيرات التغير المناخي، كالأنماط غير المنتظمة في الأمطار، وارتفاع درجات الحرارة التي تتسبب بزيادة معدلات الجفاف، وانخفاض كميات هطول الأمطار”.
وقالت داود، في الندوة التي نظمتها لجنة البيئة في منظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية، فرع الشرق الأوسط وغرب آسيا، إن “الأمانة” أطلقت “استراتيجية منعة عمان” لتحقيق رؤية المدينة، والوصول الى حيادية الكربون العام 2050.
وأضافت، إن الاستراتيجية أكدت أهمية “الاستثمار في البنى التحتية للتعامل مع الحوادث المناخية، والاستثمار في مشاريع النقل العام، وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، لخفض انبعاثات الكربون، إضافة الى التخطيط الحضري للمدينة، الذي يعتمد على الاستخدام المتعزز للأراضي، وزيادة مساحات الرقعة الخضراء، خاصة بين الأحياء، ورفع شبكة النقل العام بالحافلات الكهربائية الحديثة”.
وأوضحت أن “الأمانة تعكف حالياً على إعداد خطة لتحويل مدينة عمان الى خضراء، لمعالجة المشاكل البيئية وتحسين نوعية الحياة، عن طريق الاستثمار في البني التحتية، والتركيز على مواجهة التحديات الرئيسية المتعلقة بالتغير المناخي، والتركيز كذلك على النمو الأخضر”.
وأعلنت مستشار الأمين العام لمنظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية فردوس أوسيدهم عن “توجه لإعداد خريطة طريق لوضع استراتيجيات وسياسات مناخية للدول الأعضاء في المنظمة، مع وضع بروتوكول تنسيقي وتعاوني لهذه الغاية”.
وأكد الأمين العام لمنظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية محمد دومان أن “حماية البيئة ومحاربة تغير المناخ، والمرونة الحضرية، “من الأولويات التي يجب على الحكومات اتخاذ إجراءات ناجعة بشأنها، عبر تطوير وأعداد الخطط لتلك الغاية”.
ومن وجهة نظر المدير التنفيذي للاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية في فلسطين عبدالله عناتي فإن “قضايا التغير المناخي يجب أن تكون جزءاً لا يتجزأ من العمل اليومي للمؤسسات على الصعيدين الوطني والمحلي، وعلى الدول أن تعمل خلال الفترة المقبلة على تطويع الاستراتيجيات والأجندات العالمية بما يتوافق مع احتياجاتها على المستوى الوطني”.
وشدد عناتي خلال جلسة الاولويات والسياسات والاستراتيجيات المناخية على “ضرورة إعداد مصفوفة متكاملة من الأهداف والتدخلات والنشاطات التي تأخذ بعين الاعتبار التغير المناخي، مع تطوير منظومة السياسات والتشريعات والأنظمة والقوانين على المستوى العام لتضع قضايا التغير بعين الاعتبار”.
وأكد الحاجة الملحة لـ “إعداد منظومة محكمة، ومتكاملة لقياس مدى تأثير الأنشطة المنفذة وبما يتلاءم مع الأجندات العالمية”، موضحا أن “مسألة التمويل المناخي تعد تحديا رئيسيا، حيث ان تكلفة المشاريع للحد من هذه الظاهرة عالية، وتحتاج الى مبالغ مالية كبيرة”.
ويؤكد عضو مجلس سياسات الإدارة المحلية في تركيا لطفي أكجة، أن “الكوارث الطبيعية ستزداد حدة شيئاً فشيئا، ما يتطلب تغييراً جذرياً في أنماط حياتنا المعتادة، حيث ان زيادة طلب الأفراد على المياه بشكل كبير، سيخلق أزمة بسبب عدم تحقيق التوازن بين الوصول الى مصادر المياه والقدرة على توفيرها”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock