أخبار محلية

مختصون يدعون لمنح مجلس الشكاوى الإعلامي سلطة إنفاذ القرارات

عمان – أكد نواب ومختصون أهمية إنشاء مجلس شكاوى لتنظيم العلاقة بين الإعلام والمجتمع، دعوا إلى منحه سلطة انفاذ قراراته وعدم الاكتفاء بالضوابط الأخلاقية.
كما دعوا لإعادة الاعتبار لمهنة الصحافة والإعلام، مع ضرورة الربط بين حرية الإعلام ومسؤولية أصحاب الحرفة.
جاء ذلك خلال افتتاح ورشة عمل بعنوان “مجلس الشكاوى، الفكرة والتطبيق”، نظمتها أمس لجنة التوجيه الوطني والإعلام في مجلس النواب، بالتعاون مع المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي.
ودعا رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة خلال الورشة إلى إعادة الاعتبار لمهنة الصحافة والإعلام، بعد تعزيز مستويات تدريب وتأهيل كوادرها؛ وتطوير أدوات أصحاب الخبرة من الأساتذة المحترفين فيها.
واعتبر الطراونة أن “الربط بين حرية الإعلام ومسؤولية أصحاب الحرفة والمهنة، ربط مهم لا سبيل لفصله عن مبادئه، ما يتطلب دعم جميع المؤسسات في تطوير نفسها ومواكبة التطور المهني والفني والتكنولوجي للإعلام والصحافة على المستويات كافة”.
وأضاف أن الإعلام الإلكتروني في المملكة “يسجل حضورا منافسا على مستوى المؤسسات العربية والدولية، وبحرية مسؤولة يمارسها الجادون، ويسيء لها البعض بذريعة ممارسة الحريات، ما يتطلب صياغة معايير نميز من خلالها الإعلام المهني الملتزم بحدود النقد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، الذي يبتعد عن التجريح أو الافتراء والتجني، وبين ذلك الإعلام غير الملتزم بأخلاقيات وشرف المهنة عبر اغتيال الشخصية”.
وأكد أن مجلس النواب ينظر إلى مجلس الشكاوى بعين الأهمية، داعيا إلى تكثيف اللقاءات والدورات وورش العمل حتى يتسنى لجميع أفراد المهنة من تطوير ذاتهم وادواتهم ومواكبة كل جديد وحديث في هذا القطاع الزاخر بالتطور.
وبين ان مجلس النواب يقف موقف الداعم للجسم الإعلامي، وصولا إلى تحقيق أهداف التطور والتحديث في أعمال القطاعات الإعلامية، بما يصنع الفرق لصالح أجيال مسلحة بالوعي والمعرفة والفهم؛ للمجريات والأحداث من حولها.
وقال إن الأمر “يستدعي من الجسم الصحفي والإعلامي الوعي بمصالح الوطن، وتقدير أبعاد المواضيع التي يتناولها، ومسارات الأمور ومنتهياتها، وهو ما يعزز من قيمة نشر الإعلام للحقائق، وممارسة الدور الأصيل لهذه المهنة”.
بدورها، قالت رئيسة لجنة التوجيه الوطني والإعلام في مجلس النواب، النائب خلود خطاطبة، إن ورشة العمل تأتي ضمن توحيد الجهود لإخراج مجلس شكاوى متفق عليه بين جميع الاطراف.
واشارت إلى أهمية اخلاقيات مهنة الصحافة وتطورها بما يتوافق مع عمل الاعلام وادواته التي تؤدي الى ضمان حرية مهنية مسؤولة.
من جهته، أثنى وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الدكتور محمد المومني على جهد النواب في دعم الجهود الاعلامية وتطويرها بما فيها تبنيهم لمناقشة فكرة مجلس الشكاوى الذي تضمنته الاستراتيجية الإعلامية.
واعتبر المومني أن الحكومة تعاملت مع ثلاثة مشروعات رئيسة بالعمل الإعلامي والصحفي على رأسها قانون نقابة الصحفيين والمطبوعات والنشر وقانون المرئي والمسموع، هذا الى جانب 11 قانونا آخر ذات تماس مع العمل الصحفي بطريقة غير مباشرة.
ونوه الى ان قانون المطبوعات والنشر “أخذ صفة إيجابية لدى الصحفيين والإعلاميين”، معتبرا أنه “ساوى بين الصحيفة المطبوعة والصحيفة الإلكترونية، الى جانب اعتماد آليات تنظيمية كاعتماد رئيس تحرير لترخيص الموقع الإلكتروني”.
وعن قانون المرئي والمسموع، قال المومني إنه قانون “متقدم ويتضمن ضوابط مختلفة للمسؤولية والمهنية”.
واشار الى ان قانون نقابة الصحفيين تعاملت معه الحكومة كقانون استقلال القضاء، بهدف تحصين استقلاليته، وتم إقراره كما قدمته نقابة الصحفيين.
وبين ان لجنة الاستراتيجية الإعلامية كانت تعمل على حسم موضوع مجلس الشكاوى خلال فترة الاستراتيجية، وتعكف اللجنة على دراسة عدد من الأفكار المتعلقة بمجلس الشكاوى.
وعن التنظيم الذاتي للمهنة، بين الوزير المومني انه يعتقد بان الجسم الصحفي هو من يبادر وينفذ على ارض الواقع، مستدركا انه ولغياب مبادرات تنظيمية فقد سعت لجنة الاستراتيجية الإعلامية الى تبني موضوع مجلس الشكاوى مثار البحث حاليا.
بدوره، أشاد المدير المقيم للمعهد الديمقراطي الوطني ايانيت شيهو بالوعي المجتمعي الأردني، معتبرا ان ذلك “يعد ميزة خاصة بالأردنيين في ظل الأزمات التي تعصف بالمنطقة”.
وقال ان التنظيم الذاتي للإعلام يعد تقدما بحال تحقق، ورافدا للمسؤولية والحرية الاعلامية، مبديا استعداد المعهد دعم الجهود الرامية الى ايجاد مجلس شكاوى متفق عليه من كافة الاطراف المعنية.
وأكد مشاركون في جلسات صباحية أهمية التنظيم الذاتي للمهنة، مع منح مجلس الشكاوى سلطة انفاذ قراراته وعدم الاكتفاء فقط بالضوابط الاخلاقية ليكون أكثر جدوى وفاعلية.
وشارك في الجلسة الأولى التي حملت عنوان “التنظيم الذاتي للإعلام” كل من الزملاء: سميح المعايطة، جورج حواتمة، وأدارتها الزميلة سوسن زايدة، فيما تناولت الجلسة الثانية “الواقع الإعلامي في الأردن، التشريعات والسياسات والممارسات” وشارك فيها إلى جانب الوزير المومني العين صالح القلاب، وأدارها الزميل بلال التل.
وتستمر فعاليات الورشة بحضور نيابي ومختصين، بمناقشة عدة محاور أهمها “مجلس الشكاوى، المقترحات والطموح” اليوم.-(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock