آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

مخلفات عصر الزيتون مشكلة بيئية تتجدد

30 الف طن من الثمار المباركة تخلف عشرات الأطنان من الجفت والزيبار وخبراء يستهجنون عدم استثمارها بالصناعة

عبدالله الربيحات

عمان- فيما يحذر مختصون بالبيئة من أثر بقايا الزيتون المتمثل بالجفت والزيبار، على البيئة والمياه الجوفية والصحة العامة، ينادي آخرون بضرورة الاستفادة من هذه المخلفات في التدفئة والاعلاف، لا سيما مع ارتفاع كلفتهما على المواطن.
وبالتزامن مع بدء عمليات عصر الزيتون قبل نحو 20 يوما، يشكوا مواطنون من الروائح الكريهة المنبعثة من بعض المعاصر، الأمر الذي يتسبب بتحسسات تنفسية للكثيرين، عدا كونها سببا في انتشار الحشرات، في وقت أبدى قاطنون بالقرب من إحدى معاصر الزيتون استياءهم من تكدس “جفت الزيتون” أمامها، وعدم التخلص منها.
وطالب هؤلاء بالتخلص من هذه المخلفات بالسرعة الممكنة، والبحث في آليات للاستفادة منها من خلال كبسها بشكل مكعبات لغايات التدفئة، وهو ما يسهم في حل أزمة هذه المكاره ويحد في الوقت نفسه من التلوث البيئي، وتأمين وقود للمواطنين بسعر معقول.
مدير اتحاد المزارعين المهندس محمود العوران يقول إن “70 % من معاصر الزيتون، وعددها نحو 136، تلقي بالجفت كنفايات”، مبينا أن “30 ألف طن من الزيتون، تخلف نحو 12 ألف طن من الجفت، ما يؤكد ضرورة التخلص من هذه المخلفات بوقت قياسي لما تلحقه من أذى بيئي في المناطق المجاورة للمعاصر”.
ولفت العوران الى أهمية إنشاء مصانع للجفت، مشيرا إلى أن “عوامل نجاح هذه المصانع كبيرة، بخاصة في ظل ارتفاع سعر الوقود البترولي، وتوجه مواطنين لاستخدامه للتدفئة، عدا عن مساهمة هذه المصانع في الحد من التأثيرات السلبية لمخلفات الزيتون على البيئة”.
وأشار إلى تعدد مخلفات الزيتون بعد عصره، ومن بينها الزيبار “برائحته النفاذة ولونه الأسود، وتسببه بضرر بيئي كبير، لاحتوائه على نسبة عالية من المواد الخطرة على حياة الإنسان كالأحماض العضوية”، موضحا أن الزيبار “يؤثر على المياه الجوفية والأراضي الزراعية، ويتسبب بقتل الأشجار والنباتات، بخاصة وأنه ينقل عبر الصهاريج ويطرح في مناطق زراعية، تلحق أضرارا بيئية بهذه المناطق “.
وطالب العوران الجهات المعنية، بخاصة وزارتي الزراعة والبيئة، بـ “ردع أصحاب المعاصر التي يتكدس الجفت لديها وتقاعس بالتخلص منه”، داعيا الى تكثيف الرقابة في هذا المجال، وتنظيم جولات على المعاصر وغيرها من المنشآت التي قد تلحق أضرارا بالبيئة.
من جهتها أعلنت وزارة الزراعة منذ بداية موسم عصر الزيتون الحالي، عن حزمة إجراءات لمنع أي تلوث للبيئة، ناجم عن مخلفات المعاصر، سواء أكانت تقليدية أم حديثة.
وأشارت إلى أن “العديد من الأراضي الزراعية يجري تلويثها، بخاصة المجاورة للمعاصر، إذ أنه يتم التخلص من مخلفات عصر الزيتون، سواء أكان تفل الزيتون أو الجفت بطرق خاطئة”.
وأشارت الوزارة إلى أنها شكلت وبالتعاون مع وزارة البيئة والحكام الإداريين، لجان مراقبة للتفتيش على المعاصر، “مهمتها التأكد من سلامتها صحيا ومحاربة غش الزيت، والحد من التلوث الناجم عن مخلفات المعاصر، وتحسين مواصفات زيت الزيتون”.
وأكدت أنه “سيتم إغلاق المعاصر المخالفة، بهدف دفعها إلى تطبيق الشروط الفنية، وهي سهلة وغير معقدة، وتحمل معها حلولا عملية، تحول المواد الضارة إلى نافعة”.
إلى ذلك، قال المهندس الزراعي عبدالله عليان إنه “يمكن الاستفادة من مياه غسل الزيتون في المعصرة، بتدويرها لاستخدامها ثانية، ما يرشّد من استهلاك المياه، ويحد من كمية مياه الجفت، إضافة الى الاستفادة من تفل الزيتون كمصدر للطاقة أو علف للحيوانات، وغيرها من المقترحات سهلة التطبيق للحفاظ على البيئة”.
وكانت وزارة البيئة أكدت في تصريحات صحفية سابقة عزمها اتخاذ إجراءات قانونية بحق أصحاب المعاصر المخالفين للاشتراطات البيئية.
من جانب آخر، أشار الناطق الإعلامي للنقابة العامة لأصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون الأردنية، نضال السماعين في تصريح سابق لـ “الغد” أن يكون هناك “فائض في إنتاج زيت الزيتون للموسم الحالي بمقدار 4 آلاف طن عن العام الماضي، وأن يبلغ حجم إنتاج زيت الزيتون 26 ألف طن مقابل 23 ألف طن خلال العام الماضي بزيادة نسبتها 13 %”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock