الزرقاء

مخيم الزرقاء: ‘‘كابسة نفايات‘‘ واحدة تخدم 30 ألفا

حسين الزيود

الزرقاء– باتت عملية السيطرة على نظافة مخيم الزرقاء من “المستحيلات”، وفق مواطنين عزوا سبب ذلك إلى “وجود كابسة أو ضاغطة نفايات واحدة فقط”، تخدم سكان هذا المخيم الذي يصل تعدادهم إلى قرابة الـ30 ألف نسمة، فضلًا عما قامت به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” من تقليص لأعداد عمال النظافة من 16 عاملًا إلى 7 فقط.
ويؤكد إسماعيل محمد “تراجع النظافة بشكل عام في مخيم الزرقاء، وخصوصًا بُعيد قرار “الأونروا” القاضي بتقليص أعداد عمال النظافة من 16 إلى 7 عمال فقط، ما أدى إلى تعقيد عملية النظافة ككل”، مضيفًا “أنه كان في السابق لدى كل عامل نظافة “عرباية” يقوم من خلالها بتجميع النفايات، أما الآن فلم يعد ذلك متاحًا”.
ويوضح أن عمال النظافة البالغ عددهم 7 فقط “لن يكون بمقدورهم خلال شهر رمضان المبارك، وفصل الصيف، القيام بعمليات النظافة على الوجه الصحيح السليم، نظرًا لازدياد كميات النفايات خلال الشهر الفضيل بالذات”، محذرًا في الوقت نفسه من أن يؤدي ذلك إلى “انتشار كثيف للحشرات والقوارض في كل أرجاء المخيم”.
ويتابع محمد أن هناك منازل مهجورة في مختلف مناطق المخيم “باتت تشكل مكانًا لتجمع النفايات، حيث يقوم البعض بطرحها في تلك المنازل”، داعيًا وكالة “الأونروا” إلى التراجع عن قرارها القاضي بتقليص عمال النظافة وذلك للمساهمة والمحافظة على نظافة المخيم.
من جانبه، يقول محمد البركات، أحد قاطني مخيم الزرقاء، هناك مبادرات نظافة أطلقها البعض للقيام بعملية النظافة في المخيم، إلا أنه “لا يمكن الاعتماد على هذه المبادرات كونها غير دائمة، وتطلق حسب ما يُعرف بنظام الفزعة”.
ويضيف أن قرار “الأونروا” تقليص عمال النظافة ونقص كابسات أو ضاغطات النفايات “أثر سلبًا على نظافة المخيم بشكل عام”، مطالبًا الوكالة الأممية بالعدول عن قرارها وتوفير حاويات نفايات وكابسات أو ضاغطات لمواكبة حجم العمل، خاصة مع قرب الشهر الفضل وفصل الصيف.
ويؤكد البركات “انتشار الحشرات والقوارض في مختلف أرجاء المخيم، الأمر الذي يستدعي أن تقوم الجهات المختصة بمكافحتها بالطرق اللازمة لذلك”، داعيًا في الوقت نفسه سكان المخيم إلى “عدم طرح النفايات في الشوارع وعلى جوانب الطرقات”.
بدوره، يعتبر رئيس لجنة خدمات مخيم الزرقاء عامر جادو أن تقليص وكالة “الأونروا” عمال النظافة من 16 إلى 7 عمال فقط، “خطوة قاصمة، نظرًا لأنها ساهمت بتعقيد عملية النظافة في ظل هذا العدد القليل من العمال، حيث لا يتمكنون من ملاحقة ومتابعة العمل الميداني اللازم للنظافة يوميًا بسهولة”.
ويوضح أن عمال النظافة “لا يتواجدون جميعا في كثير من الأوقات، إذ يحصل بعضهم على إجازات مرضية أو سنوية، إلى درجة أن عددهم يصل أحيانًا إلى 4 فقط”.
ويقول جادو “إن الاعتماد على كابسة أو ضاغطة نفايات واحدة للقيام بمهام النظافة في مخيم الزرقاء، لن يكون ذا جدوى ولن تكون قادرة بأي حال على توفير بيئة نظيفة، خصوصًا وأن المخيم يطرح يوميًا قرابة الـ8 أطنان من النفايات، وهي مرجحة إلى الارتفاع مع قدوم شهر رمضان المبارك”.
ويؤكد أنه كان في المخيم ضاغطتا نفايات إلا أنه “تم نقل واحدة منها إلى منطقة أخرى بعد أن قامت “الأونروا” بتقليص عمال النظافة، الأمر الذي أدى إلى صعوبة مهمة النظافة”.
ويشير جادو إلى أن لجنة المخيم تضطر أحيانًا إلى اللجوء لفريق الطوارئ في بلدية الزرقاء لمساعدتهم في نظافة المخيم، ورفع النفايات بهدف منع تكدس النفايات قدر الإمكان، فضلًا عن تنفيذ مبادرات مثل “نظف شارعك”.
لكنه يؤكد أن مثل هذه الحلول “مؤقتة ومرحلية، ولن تكون مجدية إلى حد بعيد ولن تمكن من نظافة أحياء وشوارع المخيم”، وبالأخص أنه يوجد شوارع كشارع الخضار “يخلف يوميًا كميات كبيرة من النفايات ومخلفات الخضار والفواكه، ما يتطلب عملا شاقا للسيطرة على النظافة فيه”.
ويحذر من تراكم النفايات، مع قرب حلول الشهر الفضيل وفصل الصيف، مع ما يرافقها من انتشار الحشرات والقوارض والبعوض والذباب بشكل لافت، وبالتالي انتشار الأمراض، مؤكدًا أن إدارة المخيم “غير قادرة على تنفيذ حملات لمكافحة تلك الآفات حيث تتطلب معدات ومبيدات غير متوفرة”.
ويدعو جادو وزارة البيئة وبلدية الزرقاء إلى مساعدة اللجنة بتنفيذ حملات رش لمكافحة الآفات في أرجاء المخيم، الذي يضم 13 شارعًا وحيين”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock