جرشمحافظات

مخيم جرش: سكان يتزودون بمياه غير مأمونة بعد انقطاعها منذ شهر

صابرين الطعيمات

جرش – يضطر سكان من مخيم جرش وقرى وبلدات جملة والديسة إلى التزود بمياه أكدوا أنها غير مأمونة، نتيجة انقطاع المياه عن منازلهم منذ أكثر من شهر.

وقالوا إنهم مجبرون على استخدام المياه غير المأمونة بسبب انقطاع المياه وعدم قدرتهم على شرائها من صهاريج المياه الصالحة للشرب لارتفاع أسعارها.

ويؤكد سكان بمخيم جرش، أن مياه الشرب منقطعة عن منازلهم منذ ما يزيد على 6 أسابيع، وهي مدة طويلة، موضحين أنهم تحملوا تكاليف شراء المياه من الصهاريج الخاصة، غير أنهم لجأوا أخيرا إلى شراء المياه غير مأمونة للشرب كبديل أرخص ومتوفر.

وقال الغزي محمد أبو صليح، إن حي الصوالحة في المخيم لم تصله المياه منذ 6 أسابيع، عازيا ذلك لسوء توزيع مياه الشرب بين الأحياء، ففي بعض الأحياء تصلهم المياه بشكل أسبوعي.

وقال إن الطبيعة الجغرافية للمخيم تعيق حفر آبار أو عمل خزانات لتجميع المياه، وهم بحاجة إلى إيصال مياه الشرب إلى منازلهم أسبوعيا وبشكل منتظم كون أسطح المنازل عبارة عن صفائح حديد وبلاستيك ولا يمكن أن تتحمل أوزانا كخزانات المياه.

وبين أن سعر متر المياه الصالحة للشرب لا يقل عن 6 دنانير ويحتاج إلى أيام لحين توفير الكمية المطلوبة، بينما سعر المتر من مياه الشرب غير المأمونة 4 دنانير وهي متوفرة، وأمام حاجة المنازل الضرورية للمياه فإن خيارهم الوحيد بات شراء هذه المياه والعمل على غليها وتعقيمها بطرق بدائية داخل المنازل.

وقالت ربة المنزل أنوار العياصرة من بلدة جملة إن مياه الشرب مقطوعة عن منازلهم مذ أكثر من شهر، وقد اضطروا إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة مرتين بتكلفة بلغت حوالي 45 دينارا، معتبرة أنه مبلغ كبير مقارنة مع دخلهم الذي لا يزيد على 270 دينارا.

وأوضحت أنهم تقدموا بعدة شكاوى لمديرية مياه جرش وتواصلوا مع العاملين على توزيع المياه وقد تعهدوا بضخ المياه لهم عدة مرات ولكن دون جدوى، مشيرة أنهم معتادون على الأزمات المائية في كل فصل صيف وسوف تمتد معاناتهم إلى فصل الشتاء بالتزامن مع التغير المناخي وتأخر نزول المطر.

وقال السكان، إنهم محرومون من مياه الشرب منذ أسابيع طويلة وجدول مناوباتهم في قسم الشكاوى في مديرية مياه جرش لم تجد في تزويدهم بالمياه.

وقال الغزاوي محمد جراوين من سكان مخيم جرش إنهم محرومون من مياه الشرب منذ بداية فصل الصيف وقد تقدموا بشكاوى للجنة خدمات المخيم ومياه جرش والمحافظة ولكن دون جدوى.

وأوضح أنهم يضطرون إلى تعبئة جالونات المياه من العيون والينابيع وهي مياه غير صالحة للشرب أصلا، أو تجميع ثمن صهريج مياه غير صالحة للشرب كون المياه الصالحة للشرب تشهد زيادة في الطلب عليها وأسعارها مرتفعة، ويقدر ثمن الـ 4 متر مكعب، بـ 18 دينارا.

إلى ذلك، قال رئيس لجنة خدمات مخيم جرش عبد الكريم عابد إن أحياء واسعة في مخيم جرش تعاني من نقص في مياه الشرب، ومنهم من لم تصلهم المياه منذ أسابيع طويلة رغم المراجعات والشكاوى المتعددة لمديرية مياه جرش.

وأكد أن سكان المخيم غير قادرين على تجميع مياه الشرب في حال ضخها لفترات طويلة خاصة وأن الطبيعة الجغرافية والسكانية لا تمكنهم من تخزين المياه ولا يسمح لهم ببناء خزانات لتجميع المياه ويحتاجون ضخ مياه الشرب أسبوعيا لتغطي حاجتهم.

وأوضح عابد أن أحياء متعددة بدون مياه منذ 6 أسابيع، وهذه مدة طويلة، ويضطر الأهالي إلى شراء المياه غير المأمونة للشرب، سيما وأن المياه الصالحة للشرب غير متوفرة أصلا، وحال توفرت فإن أسعارها مرتفعة ولا تناسب ظروف سكان المخيم الصعبة.

ويعتقد أن عدم وصول المياه بشكل منتظم للعديد من الأحياء عائد إلى سوء توزيع في المياه وعدم وجود عدالة بالتوزيع، وهدر كميات كبيرة، مطالبا أن يتم تغيير الفنيين القائمين على توزيع المياه على الأحياء وتفقد الأحياء أثناء ضخ مياه الشرب والتأكد من وصول مياه الشرب لمنازلهم.

وحاولت “الغد” الاتصال بمدير مياه جرش المهندس محمود الطيطي عدة مرات وكافة المسؤولين في مياه جرش ولكن دون جدوى.

غير أن مصدرا في مديرية مياه جرش أوضح أن سبب تأخر الضخ لعدد من قرى جرش هو تغيير خطوط رئيسة بالشبكة، وسيتم إعادة الضخ تدريجيا حال إتمام العمل فيها، وأقر المصدر أن مشكلة المخيم تكمن في سوء توزيع المياه وهدر كميات كبيرة، وستعمل المديرية على تنظيم الدور من خلال موزعي المياه والتأكد من وصول المياه لكافة المنازل.

إقرأ المزيد :

إيصال المياه لمنازل في جرش.. قد يستغرق أياما وأسابيع

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock