جرشمحافظات

مخيم جرش: غياب مركز فحص يفاقم انتشار فيروس كورونا

صابرين الطعيمات

جرش – رغم تسجيل عشرات الإصابات بفيروس كورونا يوميا بين سكان مخيم جرش(غزة)، والذين لا يقل عددهم عن 35 ألف نسمة، إلا أن المخيم يخلو من أي مركز لفحص كورونا، وهو ما يمنع الكثير ممن تظهر عليهم الأعراض من الذهاب إلى مراكز الفحص بسبب الكلفة المالية، الأمر الذي يهدد بتفاقم الوضع الوبائي بالمخيم.
وتزيد الكثافة السكانية العالية وطبيعة المساكن المتلاصقة في المخيم، وعدم الالتزام بإجراءات التباعد وارتداء الكمامة، من خطورة تفشي الوباء بصورة أكبر، بالتزامن مع عدم وجود فريق تقصي أو مركز فحص كورونا في المخيم.
وأكد سكان أنه رغم اكتشاف وتسجيل عشرات الإصابات بين السكان يوميا، إلا انه هناك الكثير من المصابين الذين يتجنبون الفحص، لعدم وجود مركز فحص لـ”كورونا” في المخيم حاليا، على الرغم من ظهور أعراض مرضية عليهم.
وقال الناشط أبو أسامة الغزي، إن مئات من سكان مخيم جرش تظهر عليهم أعراض مرضية ويتجنبون الفحص لبعد المسافة بين المخيم ومراكز الفحص الخاصة بـ”كورونا” في محافظة جرش، خاصة مع عدم قدرتهم على تحمل عناء المواصلات في ظل ظروف اقتصادية تعتبر الأصعب من عشرات السنين، لتعطل الآلاف منهم عن العمل.
وأكد الغزي، أن الكثافة السكانية المرتفعة وتقارب المسافة بين المساكن حسب نظام الأبنية المعتمدة في المخيمات، تلغي التباعد الاجتماعي بين المواطنين، وتزيد من خطورة انتشار العدوى التي تتسارع وتيرتها في الأسابيع الأخيرة.
وقال مصطفى أبو ارجيلة، أن انتشار الإصابات بين سكان مخيم جرش ينذر بكارثة صحية، لاسيما وأن مختلف العوامل البيئية والصحية والاجتماعية والاقتصادية، تعتبر بيئة خصبة لزيادة عدد الإصابات بسرعة جنونية، نظرا لطبيعة المخيم وتقارب مساكنه وعدم الالتزام بإجراءات مكافحة الوباء.
وأضاف أن الكثافة السكانية المرتفعة في مخيم جرش، تستدعي إنشاء مستشفى ميداني في المخيم أو وحدة فحص “كورونا” وعلاج المصابين، لاسيما وان سكان المخيم لا يحملون أرقاما وطنية، ولا يمكنهم ان يتلقوا الخدمات العلاجية في القطاعات الصحية المختلفة مجانا، مشيرا إلى انهم يضطرون إلى العلاج على نفقتهم الخاصة.
إلى ذلك قال أحد سكان المخيم توفيق العزام، إن الفئة التي تلتزم بالتباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات هم العاملون في مختلف القطاعات والمتسوقون، فيما باقي السكان بين الحارات والأزقة لا يلتزمون بالبروتوكول الطبي المعمول به، مما يهدد بانتشار الوباء بسرعة أكبر وصورة أوسع، بالتزامن مع عدم وجود مركز متخصص لفحص “كورونا” في المخيم وعجز السكان عن تحمل أعباء إجراء الفحص في المراكز المتخصصة التي تبعد أقربها 10 كيلومترات عن المخيم.
بدوره، أكد رئيس لجنة خدمات مخيم جرش عبدالكريم عابد، ضرورة وجود مركز متخصص لفحص “كورونا” وفرق تقص لفحص أبناء المخيم، الذين لا يستطيعون التوجه إلى مراكز الفحص الرئيسية، نظرا لسوء أوضاعهم الاقتصادية، مقدرا تسجيل عشرات الإصابات بالفيروس بين أبناء المخيم يوميا. وأضاف أن الذهاب إلى مراكز الفحص المتخصصة في جرش، يعتبر مكلفا ماديا لأبناء المخيم، مما يقلل من عدد الفحوصات على الرغم من وجود إصابات كثيرة تظهر عليهم الأعراض، مشيرا إلى أنه وفي حال استمر الوضع الوبائي بهذا الشكل فإن المخيم سيكون بؤرة نقل للعدوى.
وقال عابد، إن نسبة الالتزام بإجراءات مكافحة الوباء من ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي، مسألة نسبية وتختلف من منطقة لأخرى، مشيرا الى انها بين الحارات والأزقة متدنية.
وقال إن طبيعة المساكن في المخيمات وقربها من بعضها تساعد في انتشار الوباء بصورة أسرع وأوسع.
وتمنى أن يتم تزويد المخيم بفريق تقص للفيروس، كون “الأونروا” لا تقدم لهم خدمات فحص فيروس كورونا، لتشجيع السكان على إجراء الفحص وحصر أعداد المصابين وإلزامهم قانونيا بالحجر الصحي.
من جانبه، قال مدير الشؤون الصحية في محافظة جرش الدكتور محمد الطحان، إنه لا يستطيع أن يؤكد أعداد الإصابات بالمخيم لانه لا يوجد مركز فحص بالمخيم، مشيرا إلى انها موزعة جغرافيا لتكون قريبة من كافة القرى والبلدات والمخيمات في محافظة جرش
وأضاف أن فرق الفحص موزعة في 6 مراكز مختلفة في محافظة جرش، وهي مستشفى جرش الحكومي ومركز صحي جرش الشامل، ومركز صحي القادسية ومركز صحي الرازي، ومركز صحي برما ومركز صحي كفرخل.
وأوضح الطحان، ان مديرية صحة جرش تقدم الخدمات الصحية لكافة سكان المحافظة بغض النظر عن جنسيتهم أو مناطقهم السكنية، وخاصة فحص “كورونا” وعلاج المصابين، مشيرا إلى أن صحة جرش قامت بإجراء أكثر من 200 ألف فحص “كورونا” منذ بدء الجائحة لغاية الآن.
وشدد على ضرورة إجراء الفحص لكل مخالط بصورة مباشرة، أو من تظهر عليهم الأعراض والالتزام بالإجراءات الصحية من تباعد اجتماعي وارتداء الكمامة، مؤكدا انه وفي حال تأكد الإصابة ضرورة الالتزام بقواعد الحجر الصحي مع ضرورة وقف كافة المناسبات الاجتماعية والتخفيف من التجمعات قدر الأمكان.
وبين الطحان، ان الفرق الطبية تعمل على مدار الساعة لجمع العينات وفحص المصابين والمخالطين، والوصول إليهم في كل مواقع منذ بدء الجائحة ولغاية الآن.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock