جرشمحافظات

مخيم غزة.. أسر تعتمد العمل بالمياومة لا تجد قوت يومها

صابرين الطعيمات

جرش – على جنبات الزقاق تخفي ألواح الاسبست و تجمع براكيات الزينكو مخيم جرش(غزة) ألوانا من المعاناة، فآلاف الاسر لا تجد قوت يومها لاسيما وأن 95 % منها يعمل افرادها في المهن الحرة ويعيشون على أبسط المتطلبات الحيوية التي يجود بها ميسورو الحال في المخيم، فيما تقطعت بهم السبل حاليا لعدم توفر أي دخل أو مساعدات تسد رمق أسرهم.
و لا يتقاضى سكان المخيم أي رواتب شهرية، خاصة وأنهم لا يستطيعون الحصول على وظائف لانهم لا يحملون أرقاما وطنية وكل ما يملكونه هو جوازات سفر مؤقتة لمدة عامين.
إلى ذلك قال الناشط أبو جعفر الغزاوي، إن أبناء مخيم جرش يعيشون في المملكة، وهم ملتزمون بقرار حظر التجول، حرصا على الصحة العامة وللمساعدة في القضاء على وباء الكورونا، في الوقت الذي لا يوجد لهم أي مصدر دخل وأصبحوا حاليا بأمس الحاجة لقوت يومي.
وطالب ابو جعفر، من الهيئات الخيرية واللجان الخيرية والجمعيات ووكالة الغوث بضرورة النظر في صعوبة ظروفهم المعيشية، وإيصال أبسط المواد التموينية الاساسية لمنازلهم وخاصة الغاز والخبز والأدوية وحليب الأطفال والقليل من الخضار.
وقال المواطن ياسر الجراوين، إن مخيم جرش يتميز بكثافة سكانية مرتفعة على امتداد ضيق، ويواجهون ظروفا صعبة وسط غياب أبسط المستلزمات الضرورية لانها متوقفة الآن تماما ولا تصلهم بسبب حظر التجول.
ويعتقد الجراوين، أن السبيل الامثل في مساعدتهم هو توزيع مساعدات طارئة على الاسر وتوصيلها إلى منازلهم بموجب تصاريح واضحة، لاسيما وأن مشكلتي الفقر والجوع أقوى من مشكلة المرض، مشيرا الى ضرورة أن ينظر لهم، خاصة وأنهم غير مشمولين بأي مساعدات مالية طارئة من الحكومة، وغير منتفعين من صندوق المعونة الوطنية لانهم لا يحملون أي أرقام وطنية.
إلى ذلك أكد رئيس لجنة خدمات مخيم جرش عودة أبو صوصين، أنه قد تم توزيع أكثر من 500 طرد غذائي كمساعدات من هيئة الإغاثة الهاشمية، مشيرا الى ان لجنة خدمات المخيم تتواصل مع الجهات الداعمة لغاية تزويد المخيم بالمزيد من المساعدات، لاسيما وأن أغلبية السكان لا يحملون أرقاما وطنية ولا يتقاضون أي رواتب ولا يعملون في القطاع الخاص.
وأكد أبو صوصين، أن الجهات المعنية مطلعة على خصوصية وضع أبناء مخيم جرش، مشيرا الى انه سيتم مساعدتهم من خلال السماح بتوصيل المواد الغذائية الأساسية للأسر.
وفي سياق منفصل أكد أبو صوصين، أن حملات الرش والتعقيم ما تزال مستمرة في المخيم بشكل يومي، فضلا عن تكثيف برنامج العمل على جمع النفايات والتخلص من المكاره الصحية، بالتعاون مع وكالة الغوث التي تشرف وتهتم بقطاع البيئة والنظافة والصحة العامة بالمخيم.
و يقدر التعداد السكاني لمخيم جرش بأكثر من 18 الف نسمة، وتدير الأونروا أربع مدارس بالمخيم ينتظم فيها 4267 تلميذا منذ العام 2003/2004 ويدرس فيها 130 معلماً.
ويقع المركز الصحي في مبنى تبرع به مجلس اللاجئين الدنماركي العام 1989، ويديره ثلاثة أطباء وطبيب أسنان و18 ممرضا ومعاونا لخدمة حوالي 500 مريض يومياً.
وتتلقى 502 أسرة في المخيم المساعدات من خلال برنامج حالات العسر الشديد بالوكالة، فيما تستفيد من مركز برنامج المرأة حوالي 850 امرأة كل عام.
وبالمركز دار حضانة تديرها جمعية نسائية محلية بدعم فني ومالي من الأونروا، فيما هناك أيضا مركز خياطة بالمخيم يديره مجلس الكنائس للشرق الأدنى. وتدعم الأونروا عمل مركز تأهيل المجتمع الذي أنشئ العام 1985 بدعم من منظمة أوكسفام البريطانية، والذي يقدم خدمات لحوالي 300 طفل لاجئ معاق.
ويعد المخيم من أكثر المخيمات في الأردن فقراً، حيث يعتمد الكثر من سكانه على المعونات الخارجية في ظل البطالة التي يعيشها أهل المخيم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock