دولي

مدبرة هجوم نوتردام الفاشل بايعت “داعش”

باريس- أكدت مصادر في الشرطة الفرنسية أن الشاحنة المشبوهة التي تم العثور عليها قرب كاتدرائية “نوتردام” في باريس، كانت جزءا من مخطط إرهابي دبرته فتاة بايعت تنظيم “داعش” الإرهابي.
والشابة البالغة من العمر 19 عاما التي اعتقلت أول من امس مع شريكتين مفترضتين لها، هي ابنة مالك السيارة التي كانت تحوي قوارير الغاز وعثر عليها مركونة  قي قلب باريس السياحي. وقد اصيبت بالرصاص بعدما طعنت احد رجال الشرطة الذين أتوا لتوقيفها في بوسي سانت-انطوان على بعد 25 كلم جنوب شرق باريس.
وقال جواشيم فورتيس سانشيز (21 عاما) احد الجيران إنه شاهد النسوة الثلاث قبل توقيفهن.
وأضاف انه “كان يبدو عليهن التعب وكن يراقبن محيطهن”، موضحا انه عند توقيفهن “اشهرت شابة سكينا وقامت بطعن شرطي في مستوى البطن. جرى الأمر بسرعة كبيرة”.
ودهم رجال الشرطة شقة في بوسي-سانت-انطوان ايضا.
وقال مصدر قريب من التحقيق ان المشتبه بها الرئيسية اعلنت ولاءها لتنظيم داعش. وأضاف ان رجال الشرطة عثروا على رسالة بحوزتها توضح أن النسوة الثلاث كن يرغبن في الانتقام لمقتل الناطق باسم التنظيم والرجل الثاني في قيادته ابو محمد العدناني الذي يلقب بـ”وزير الاعتداءات”.
وكان مقتل هذا الخبير الاستراتيجي البالغ من العمر 39 عاما أعلن في نهاية آب (اغسطس). 
وصرح وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف للصحافيين  ان النسوة الثلاث اللواتي تبلغن من العمر 39 و23 و19 عاما “اعتنقن التطرف”. واضاف انهن “كن يقمن على ما يبدو بالإعداد لأعمال عنيفة جديدة ووشيكة”.
وحيا كازنوف “التحرك النموذجي” لأجهزة التحقيق والاستخبارات التي خاضت ما اعتبره “سباقا حقيقيا مع الزمن”.
وأرسل تحذير إلى اجهزة الشرطة من اعتداء في محطات القطارات في باريس والضواحي، كما قال مصدر في الشرطة، موضحا ان الشبكة التي يتم تشغيلها من الخارج كانت تعد لاعتداء الخميس يوم توقيف النسوة الثلاث.
ويحاول محققو مكافحة الإرهاب معرفة سبب وجود سيارة اضيئت مصابيح الطوارئ فيها وبدون لوحة تسجيل، مركونة في وسط باريس السياحي على بعد مئات الامتار عن كاتدرائية نوتردام.
وعثر في داخل السيارة على خمس قوارير غاز وثلاث قوارير محروقات بدون نظام إشعال.
أما صاحب السيارة المعروف لوقائع قديمة مرتبطة بنشاط دعوي، فقد افرج عنه بعد توقيفه.
واعتقل 4 أشخاص وكانوا ما زالوا موقوفين قيد التحقيق . وقال مصدر قريب من التحقيق  انهم “اخوان ورفيقتاهما”، بدون ان يوضح دورهم المحتمل في هذه القضية.
وتأخذ السلطات الفرنسية العثور على هذه السيارة على محمل الجد في اجواء التهديدات باعتداءات في فرنسا بعد الهجمات الجهادية التي وقعت منذ كانون الثاني (يناير) 2015.
وكان رئيس الاستخبارات الفرنسية باتريك كالفار اعترف امام لجنة في الجمعية الوطنية بان الاجهزة المختصة تخشى “شكلا جديدا من الهجمات” في اماكن تجمع حشود كبيرة، بعد عمليات اطلاق النار والطعن او السترات الناسفة.
وفرنسا هدف لتنظيم داعش الذي يواجه منذ اسابيع انتكاسات عسكرية ميدانية. والتحق مئات الفرنسيين او حاولوا الالتحاق بالتنظيمالارهابي بينما تطلق تهديدات باستمرار الى باريس بسبب مشاركتها في التحالف الدولي في سورية والعراق.- (ا ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock