السلايدر الرئيسيالكركمحافظات

مدخل مدينة الكرك الشرقي: النفايات بدلا من الأشجار والحدائق

هشال العضايلة

الكرك – تتفاقم مشكلة التلوث البيئي في مدخل مدينة الكرك الشرقي في منطقة جسر الكرك الثنية يوما بعد يوم، نتيجة تراكم كميات كبيرة من النفايات المختلفة، التي تلقى في تلك المنطقة، في وقت تنحى فيه مديرية بيئة محافظة الكرك بمسؤولية ذلك على كوادر بلدية الكرك، وخصوصا العاملين بجمع نفايات متبقيات محال بيع الدجاج الحي”النتافات”، لتجنب الذهاب إلى مكب النفايات الصلبة البعيد عن المدينة، وخصوصا مع أوقات اقتراب انتهاء الدوام الرسمي، وخلال فترة العيد القيت كميات كبيرة من متبقيات الاضاحي في المنطقة متسببة بانتشار روائح كريهة، بحيث أصبح السائقون يتجنبون سلوك تلك الطريق.
وبسبب قيام كوادر البلدية بعمليات تجريف للنفايات، التي تتراكم يوميا على الطريق والقائها في اسفل الوادي المجاور لها، فقد تشكل على سفح الوادي المطل على مدينة الكرك مكب للنفايات، ما أدى إلى تدمير للبيئة الطبيعية للجبل المزروع بالأشجار الحرجية، وانتشار الروائح الكريهة للمناطق والاحياء المجاورة.
ويشكو مواطنون وسكان بالكرك من تحول المنطقة إلى مكرهة صحية مع تراكم النفايات وتحولها الى بيئة خصبة للاوبئة والحشرات والقوارض، نتيجة القائها من قبل بعض المواطنين ومربي الدواجن، الذين يقومون برمي الدجاج النافق، على مدخل مدينة الكرك من الجهة الشرقية باتجاه ضاحية المرج، لتشكل مكبا جديدا للنفايات، يقع وسط الأحياء السكنية.
وتعمل كوادر بلدية الكرك على إزالة النفايات المتراكمة بشكل مستمر، إلا انها سرعان ما تعود، بحسب سكان بالمنطقة يؤكدون أن النفايات المتراكمة باتت تشكل مكرهة صحية، وتلحق الأذى بهم بسبب تراكم كميات كبيرة من النفايات.
ويؤكد مدير البيئة في محافظة الكرك راشد المعايطة، ان المنطقة باتت تشكل بؤرة بيئية ساخنة بسبب تراكم النفايات، مشيرا إلى أن المديرية لديها أدلة وصور تثبت أن كوادر من بلدية الكرك من العاملين بقطاع النظافة يقومون بالقاء النفايات بالمنطقة لتجنب الذهاب إلى مكب النفايات.
وبين أن كوادر المديرية تمكنت من التقاط صور لمركبات تابعة للبلدية قامت بالقاء النفايات بالمنطقة، مشيرا إلى انه تم مخاطبة البلدية أكثر من مرة، بضرورة منع مركباتها من القاء النفايات بالمنطقة وايجاد حل لمشكلة تراكم النفايات فيها ، إلا أن البلدية لم تستجب لمخاطبات المديرية.
ولفت المعايطة ان المديرية بالتعاون مع الشرطة البيئية خاطبت محافظ الكرك بهذا الخصوص، مطالبة البلدية بالقيام بعملها حرصا على سلامة المواطنين والبيئة المحلية وخصوصا في أهم مداخل المدينة.
ويؤكد سكان يقطنون بالقرب من المنطقة التي تتراكم فيها النفايات في ضاحية المرج، ان العديد من المواطنين يلقون تلك النفايات في ساعات المساء تجنبا لرميها في مكب النفايات بمنطقة اللجون شرقي المحافظة، حيث يقومون بوضعها في هذه المنطقة بعيدا عن رقابة الأجهزة الرسمية.
وقال وليد ضيف الله من سكان ضاحية الصبحيات، إن المنطقة تحولت فعليا الى مكب للنفايات وسط الأحياء السكنية والمناطق الطبيعية، بسبب كميات النفايات الكبيرة المتراكمة يوميا فيها، وخصوصا بقايا مزارع الدواجن والانشاءات المنزلية وفي الأيام الأخيرة متبقيات الاضاحي من الامعاء والجلود.
وبين أن تراكم النفايات يوجد في منطقتين واقعتين بالقرب من جسر الكرك الجديد شرقي ضاحية المرج، مشيرا إلى أن المواطنين يلقون النفايات التي أصبحت تتراكم يوما بعد يوم، وسط غياب الرقابة من بلدية الكرك على المنطقة وخصوصا في ساعات المساء، حيث يستغل أشخاص انتهاء الدوام الرسمي لالقاء نفاياتهم.
ولفت إلى أن المنطقة المحيطة بمنطقة المدخل الشرقي كلها تعاني من انتشار الروائح الكريهة، بسبب وجود كميات كبيرة من النفايات، وخصوصا الدجاج النافق والذي يتم رميه من قبل مربي الدواجن بالمحافظة، في هذه المنطقة تجنبا لتكبد تكليف نقلها إلى مكب النفايات شرقي المحافظة.
وطالب ناصر الحباشنة بلدية الكرك بوقف ما وصفه تحويل مدخل المدينة الى مكب للنفايات، مطالبا بمخالفة من يقوم بهذه العملية والزامه بإزالة النفايات على نفقته الخاصة حرصا على سلامة المواطنين، لافتا إلى أن ما يجري يلحق ضررا بالبيئة وبجمالية مدخل الكرك وبصورتها الجميلة.
ولفت إلى أن مدخل مدينة الكرك الذي من المفترض ان يكون واجهة المدينة وعنوان جمالها اصبح مكبا للنفايات، مستغربا كيف يقوم رئيس البلدية بوضع مجسم لقبة الصخرة في منطقة تتواجد فيها كميات كبيرة من النفايات، بدلا من ان تكون منطقة مزروعة الأشجار التجميلية.
من جهته لم يستجب رئيس بلدية الكرك ابراهيم الكركي، لاتصالات “الغد” للحصول على رد بخصوص شكاوى المواطنين تجاه هذه القضية.
إلا انه وفي تصريحات سابقة كان قد أكد الكركي لـ”الغد” ان البلدية تمنع القاء النفايات المختلفة على جوانب الطرق، بالإضافة إلى منع القاء متبقيات بناء المنازل، مشيرا إلى أن البلدية تقوم بمخالفة كل من يثبت انه قام بالقاء النفايات وبقايا البناء في مناطق ممنوعة.
ولفت إلى أن البلدية تقوم بشكل دائم بإزالة هذه النفايات، حرصا على نظافة مناطق البلدية والسلامة والصحة العامة، مشددا على أن البلدية بحاجة إلى تعاون الجهات الرسمية المختلفة للوصول إلى حل للمشكلة.
من جهته أكد مدير الشؤون الصحية والبيئة والمسالخ في بلدية الكرك الدكتور وليد الرواشدة ان قسم البيئة بالبلدية ليس لديه الكوادر الكافيه للعمل على مراقبة التلوث البيئي بسبب حداثة هذا القسم.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock