المفرقمحافظات

مدرسة الكوم الأحمر بالمفرق: الطلبة يكتظون في غرف صفية ضيقة

حسين الزيود

المفرق – يكتظ 27 طالبا في غرف صفية ضيقة لا تتجاوز مساحتها احيانا الـ16 مترا مربعا بمبنى مدرسة الكوم الأحمر الأساسية المختلطة المستأجر في البادية الشمالية الشرقية بمحافظة المفرق.
وينتظم في المدرسة زهاء 165 طالبا وطالبة، ابتداء من الصف الأول الأساسي وحتى الصف الخامس.
ويقول سعد العظامات، وهو أحد سكان منطقة الكوم الأحمر، إن طلبة مدرسة الكوم الأحمر الأساسية المختلطة، يعانون من ضيق الغرف الصفية نظرا لتصميم المدرسة القديم باعتبار أن المبنى صمم لغايات السكن، فيما استأجرته وزارة التربية والتعليم لاحقا لافتقار المنطقة لمبنى حكومي يفي بالغرض، معتبرا أن انتظام الطلبة ولفترة زمنية طويلة في هذا المبنى، بات عامل ضغط وضرورة ملحة لتوفير بيئة تعليم متكاملة بديلة.
ويشير العظامات، إلى أن الأسس التربوية تقضي، بأن يكون للطالب مساحة كافية في الغرفة الصفية تعادل قرابة المتر مربع، غير أن ذلك لا يتوفر في مدرسة الكوم الأحمر، نظرا لضيق الغرف الصفية التي يصعب من خلالها أن تعمل الجهات التربوية على تطبيق الأسس بشكل كامل، خصوصا وأن المدرسة توفر 5 غرف صفية بمساحات ليست واسعة، لافتا إلى أنه آن الأوان أن يحظى طلبة المدرسة ببناء يوفر الإمكانات التربوية والتعليمية التي توفرها مدارس عديدة في محافظة المفرق وفي غيرها من المحافظات، باعتبار ذلك يعد نوعا من العدالة التربوية يفترض تحقيقها للطلبة.
وينوه سكان في منطقة الكوم الأحمر، إلى أن المدرسة الحالية ونظرا لكونها مستأجرة وقديمة، تفتقر إلى توفير المرافق المختلفة كالساحات الواسعة والمختبرات التعليمية أسوة بغيرهم من الطلبة، ما يعد هضما لحقوق الطلبة، داعين الجهات التربوية إلى تحقيق عدالة التعليم في المنطقة من خلال توفير متطلبات العملية التعليمية وتحقيق المعايير التربوية من خلال بناء جديد قادر على تحسين الواقع التعليمي لأبناء المنطقة.
ويشير يحيى عليوي، أحد سكان منطقة الكوم الأحمر، إلى أن مدرسة الكوم الأحمر الأساسية المختلطة، مستأجرة منذ زمن ليس قصيرا، فيما تم تصميمها بالأساس لغايات الاستعمال السكني، موضحا أن المدرسة وفي ظل هذه الظروف غير قادرة على توفير متطلبات التعليم، بسبب ضيق غرفها، معتبرا أن العدد الطلابي يفوق قدرة المدرسة على استيعابهم وبالتالي ينبغي على الإدارة التربوية أن تبحث عن حلول بديلة في المنطقة.
ويبين عليوي، أن الأهالي راجعوا الإدارات التربوية بشأن مدرسة الكوم الأحمر الأساسية المختلطة من حيث ضرورة العمل على استبدال المبنى الحالي بآخر مملوك لوزارة التربية والتعليم، يوفر كافة المرافق التعليمية، بيد أن الأمر ينتهي عند صيانات ترقيعية ماسة، غير مجدية.
ويرى أن وزارة التربية والتعليم باتت مطالبة بتحقيق مطالب السكان في منطقة الكوم الأحمر من حيث بناء مدرسة جديدة، تراعي النمو السكاني الذي شهد تزايدا مطردا يتطلب مواكبته بتحديث الواقع التعليمي، لافتا إلى أن طلبة مدرسة الكوم الأحمر الأساسية يعدون ضمن المرحلة التأسيسية، ما يقضي بضرورة توفير مبنى قادر على إعطاء هذه الفئة العمرية حقها من التأسيس التعليمي السليم.
بدوره يرى الناطق الإعلامي في مجلس محافظة المفرق صبري زيادنة، أن الآمال بتحقيق نقلة نوعية في توفير الأبنية المدرسة بمشاريع مجلس المحافظة تلاشت بعد أن تم تقليص موازنة المجلس وتم إلغاء المشاريع التربوية منها، وبشقيها إضافة الغرف الصفية والبناء الجديد المتكامل.
من جهته يقول مدير التربية والتعليم في لواء البادية الشمالية الشرقية الدكتور جميل الخلف، إنه تم تقديم عرض لشراء أرض، فيما تم الكشف عليها من قبل الجهات التربوية المختصة وتمت الموافقة عليها، موضحا أنه تم مخاطبة مجلس المحافظة لغايات شراء الأرض، وبما يمكن من توفير بناء ملائم للطلبة.
ويؤكد الخلف، أن القوانين التربوية لا تجيز للإدارة البناء أو إضافة غرف صفية في المبنى الحالي، باعتباره مستأجرا، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستسمح بتنفيذ جولة وزيارات ميدانية لهذه المدارس في لواء البادية الشمالية الشرقية، متعهدا بتحقيق ما من شأنه تحسين واقع التعليم.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock