السلايدر الرئيسيالطفيلةمحافظات

مدرسة النمتة القديمة بالطفيلة: إغلاقها يحولها إلى مرتع للعابثين والكلاب الضالة

فيصل القطامين

الطفيلة – تتعرض مدرسة النمتة القديمة، التي أسست في العام 1955 للإهمال والتدمير، بعد أن ظلت مغلقة منذ 5 اعوام وعرضة للعابثين، بصورة محزنة رغم تاريخها الذي يحكي قصة بواكير التعليم في المملكة.
وطال العبث محتويات المدرسة، أبوابها الخارجية والغرف الصفية، بالاضافة الى دورات المياه، حتى حديقتها التي اصبحت موئلا للعابثين والكلاب الضالة ومرتعا للمواشي.
وشهد تاريخ المدرسة تخريج العديد من الطلبة، الذين وصلوا إلى مراكز مرموقة في الدولة، وهو ما تؤكده سجلاتها العريقة التي تعود لتاريخ نشأتها، فيما أغلقت المدرسة بعد تناقص أعداد طلبتها قبل نحو أربعة أعوام ونقل من بقي فيها إلى مدارس أخرى في قرى مجاورة.
ولم تكلف مديرية التربية والتعليم نفسها عند إغلاقها بالحرص على مبناها العريق البناء، بما عرضها للتخريب من خلع لبوابتها الرئيسة، وانتهاء بمرافقها وغرفها الصفية كاملة، وحتى السجلات والكتب المدرسية بقيت مهملة وملقاة على الأرض بصورة مهينة لا يحترم تاريخ ماضيا زاخرا بالعلم والتعليم.
وقال سكان مجاورون، أن المدرسة باتت مكانا يلهو فيه العابثون بما عرضها للتكسير والتخريب والعبث كما تحولت حديقتها إلى مرتع للمواشي، فيما تعرضت مرافقها للتخريب الكبير.
وأشار محمود أحمد، إلى أهمية أن تقوم وزارة التربية والتعليم بصيانة المدرسة، والاستفادة من البناء المدرسي في أي غرض تربوي آخر غير التدريس فيها، وبما يحفظ كرامة العلم والتعليم وبما لا يعكس امتهانا لتاريخ التربية والتعليم وفي الأردن.
وقال أحمد أنه بالإمكان الاستفادة من المبنى المدرسي المبني من الحجارة القديمة، التي تعكس الإرث التاريخي للمنطقة بتحويله متحف تربوي يمكن فيه إيجاد متحف للكتب المدرسية القديمة، ليكون مزارا تربويا هاما يحكي قصة تاريخ التعليم في الأردن بإمكاناته المتواضعة في خمسينيات القرن الماضي.
وأكد أحمد القطامين أنه بالإمكان الاستفادة من المدرسة ومن حديقتها القديمة المغروسة بالأشجار المختلفة في تخصيصها كمخيم كشفي مدرسي دائم للفرق الكشفية المدرسية، ويتم إيجاد مخيم دائم للكشافة كما تحويل مبناها التدريسي إلى مزار تربوي ، يمكن استقبال الوفود التربوية من الدول المختلفة.
وأكد القطامين، أن المدرسة تعرضت لخلع البوابات سواء الخارجية أو بوابات الغرف الصفية، ما أحالها إلى مكان لعبث العابثين يمارسون فيه التخريب بالمحتويات، بحيث أصبحت متردية في كل معالمها .
وبين أن الزائر للمدرسة ينتابه الحزن على ما آلت إليه أوضاع المدرسة بعد حال سيئ من التردي والتدمير على يد عابثين ومستهترين بماض تروبي وتعليمي واهر للمدرسة.
وأشار بهجت الضروس إلى أن المدرسة، وبعد تردي بنائها قامت لجان من مديرية التربية والتعليم بالكشف عليها ورفعت تقريرا للوزارة، والتي خصصت نتيجة ذلك صيانة بقيمة تزيد عن 50 ألف دينار لصيانتها، وإعادة الهيبة لها كصرح تعليمي مهم، إلا أن مخصصات الصيانة حولت إلى جهات أخرى.
وبين الضروس أهمية حماية ممتلكات المدرسة من بناء والتي باتت في وضع مزر، حيث تم تحطيم النوافذ والبوابات وطال التخريب كل المرافق، وصولا إلى حديقتها التي أصبحت مرعى للمواشي ، ومأوى للكلاب الضالة والعابثين.
وأشار إلى أنه كان أحد خريجي هذه المدرسة في المرحلة الابتدائية، لافتا إلى أنها كانت تستقطب العديد من الطلبة قبل هجرة سكان القرية لها وأنها كانت مدرسة نشطة في كافة المجالات، عدا عن احتضانها قبل نحو خمسة أعوام طلبة الأهالي والأسر بعددهم القليل، قبل أن يتم نقل كطلبتها إلى مدارس مجاورة حملت ذويهم كلفا إضافية في ظل مستويات معيشية متدنية يعانون منها.
من جانبها قالت مديرة التربية والتعليم في الطفيلة الدكتورة لبنى الحجاج، أن المدرسة قديمة وأسست في العام 1955 وبناها أهالي القرية على نفقتهم الخاصة، مشيرة الى ان حجارتها القديمة تدلل على تاريخها، الذي يحكي قصة تاريخ التعليم المبكر في الأردن.
وأشارت الحجاج، إلى أنه ونتيجة تناقص أعداد سكان القرية تراجعت أعداد الطلبة فيها إلى أقل من عشرة طلاب، بما دعا مديرية التربية والتعليم إلى إغلاقها قبل نحو خمسة أعوام للحفاظ عليها من العبث، وتم إغلاق بوابات المدرسة بالأقفال كما غرفها الصفية، إلا أنها تعرضت للاعتداءات عليها من قبل العابثين.
وبينت أن جمعية خيرية في المنطقة طلبت إعادة إحياء البناء لعمل متحف تراثي يروي تاريخ المنطقة، ويمكن أن يستفاد منها من خلال تحويلها إلى متحف تراثي كمعلم سياحي، مؤكدة أنها خاطبت وزارة التربية والتعليم بهذا الخصوص وبانتظار الرد.
ولفتت الحجاج، إلى أهمية استغلالها كمتحف تربوي يحكي قصة التعليم المبكر في الأردن والاهتمام بهذا المجال منذ مطلع القرن الماضي، خاصة وأن عمر البناء المدرسي يتجاوز الستين عاما.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock