إربدمحافظات

مدرسة جحفية في إربد: صفوف خطرة ودورة مياه مغلقة ومقصف غير صحي

أحمد التميمي – يتلقى طلبة الثانوية العامة “التوجيهي” بشقيه العلمي والادبي وطلبة الاول الثانوي، في مدرسة جحفية الثانوية للبنين بلواء المزار الشمالي، دروسهم في غرف صفية “غير آمنة”، بعد ان لجأت ادارة المدرسة الى استخدام مختبرات العلوم كغرف صفية مع الإبقاء على محتوياتها التي تضم مواد كميائية خطرة.

وفيما تبرر ادارة المدرسة لجوءها الى هذا الخيار لنقص الغرف بالمدرسة مع تطميناتها بأن المختبرات تتميز بمساحة كبيرة في اشارة الى امكانية تخصيص مكان آمن للطلبة بعيدا عن المواد التي تعتبر خطرة، حذرت مديرية الصحة المدرسية في صحة اربد، من خطورة الوضع على الطلبة.

وطالبت من إدارة المدرسة عبر إشعار رسمي بتلافي السلبيات فيها، والمتمثلة باستخدام مختبرات العلوم – عدد اثنين- كصفوف مدرسية لطلبة الثانوية العامة والأول ثانوي مع وجود المواد الخاصة للمختبرات مع الطلاب ما قد يعرضعهم إلى الخطر.

وحسب الإشعار الذي حصلت “الغد” على نسخه منه، “فإن مقصف المدرسة غير مستوف للشروط الصحية المطلوبة، إضافة إلى إغلاق دورات المياه بشكل متكرر، وذلك بسبب عدم وجود مياه”.

وأشار احد أولياء الأمور طلب عدم نشر اسمه أن هناك 45 طالب توجيهي علمي يدرسون بمختبر العلوم بجانب أدوات المختبر التي هي عبارة عن مواد كيمائية وأدوات زجاجية يمكن أن تشكل خطر على الطلبة، إضافة إلى وجود 38 طالب توجيهي بالفرع الأدبي يدرسون بالشق الثاني من المختبر.

وأكد أن هناك نقصا شديدا في الغرف الصفية في المدرسة الذي يبلغ عدد طلابها أكثر من 450 طالبا، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية بناء 8 غرف صفية كحد أدنى لمواجهة مشكلة الاكتظاظ داخل الغرف الصفية وإيجاد مختبرات للحاسوب والعلوم.

ولفت إلى أن المدرسة تخدم 3 قرى مجاورة وهي حبكا وحوفا المزار وجحفية، بسبب قرب المدرسة من جهة وعدم وجود صفوف للأول والثاني الثانوي في مدارس تلك المناطق.

وقال ولي أمر طالب آخر، إن إدارة المدرسة اضطرت منذ بداية الفصل الدراسي الحالي الى تشعيب صفوف التاسع والعاشر إلى 4 شعب لمواجهة الاكتظاظ داخل الغرف الصفية، حيث وصل عدد الطلبة في الغرفة الصفية الى حوالي 50 طالبا.

وأشار إلى أن اكتظاظ الصفوف من شأنه عدم تلقي الطالب تعليمه بشكل صحيح وعدم قدرة المعلم على التركيز في إعطاء الحصة الدراسية وخصوصا طلبة الثانوية العامة، مؤكدا على ضرورة إنهاء المشكلة بأقرب وقت ممكن لتهيئة الأجواء الدراسية المناسبة للطلبة لتلقي تعليهم بالشكل الصحيح.

وأكد رفض أولياء الأمور للواقع الذي وصفه بـ”المأساوي” للمدرسة، وتباطؤ المسؤولين خلال السنوات الماضية في إيجاد الحلول المناسبة، ما اثر على نتائج أبنائهم في الثانوية العامة خلال السنوات الماضية، إضافة إلى اضطرار الطلبة إلى تلقي الدروس الخصوصي لعدم قدرتهم على استيعاب المنهاج في المدرسة.

ولفت إلى أن العديد من الطلبة وخصوصا طلبة التوجيهي يضطرون إلى الغياب عن المدرسة لعدم وجود بيئة آمنة للدراسة في المختبر، ويضطرون إلى الذهاب للدروس الخصوصية، ما قد يحرم عددا منهم من اكمال دراستهم بسبب كثرة الغياب عن المدرسة.

وحسب أولياء الأمور، فإن الطلبة لا يعانون وحدهم، إنما هناك مشكلة تواجه المعلمين بوجود غرفة واحدة فقط لـ30 معلما، فيما يضطر بعض المعلمين إلى الجلوس في ساحة المدرسة في وقت الفراغ لحين بدء الحصة، وهو امر يفوت على المعلم فرصة التحضير للمنهج واخذ قسط من الراحة ما بين الحصص.

وأشاروا إلى أن دورات المياه في كثير من الأحيان تبقى مغلقة بسبب عدم توفر المياه، مؤكدا أن المدرسة بحاجة إلى صيانة نظرا لافتقارها لبيئة آمنة.

بدوره، اقر مدير تربية لواء المزار الشمالي الدكتور فيصل الهواري بوجود نقص في عدد الغرف الصفية في المدرسة، لافتا الى انه تم ومنذ بداية الفصل الدراسي مخاطبة مجلس المحافظة بضرورة توفير المخصصات المالية اللازمة لبناء غرف صفية إضافية في المدرسة.

وأكد الهواري انه وكحل مؤقت تم تقسيم العديد من الصفوف التي تواجه اكتظاظا إلى أكثر من صف، مؤكدا أن كل صف يضم ما يقارب 37 طالبا كحد أعلى وهذا العدد مناسب مقارنة بحجم الغرف الصفية في المدرسة.

وفيما يتعلق بطلبة التوجيهي، أشار إلى أن مساحة المختبر كبيرة وهو مهجور وتم تقسيمه إلى قسمين الأول لطلبة الفرع العلمي والآخر للأدبي، إضافة إلى انه تم الإيعاز إلى إدارة المدرسة لنقل محتويات المقصف إلى غرف أخرى.

وأكد الهواري أن مسألة تحويل المدرسة للفترة المسائية أو استئجار مبنى آخر غير واردة في الوقت الحالي بسبب رفض بعض أولياء الأمور لهذا الخيار، إضافة إلى عدم الحاجة إليه بسبب عدم وجود أي اكتظاظ في الغرف الصفية.

ويأمل الهواري من مجلس المحافظة تخصيص مبالغ مالية على موازنة العام المقبل من اجل بناء غرف صفية إضافية للمدرسة وخصوصا وان المدرسة يدرس فيها طلبة من خارج المنطقة وخصوصا طلبة التوجيهي الذين يأتون من بلدات حبكا وحوفا المزار لعدم توفر صفوف للتوجيهي في مدارس بلداتهم.

اقرأ المزيد : 

مدرسة جحفية بإربد: بنية متهالكة ومقاعد مهترئة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock