رياضة عربية وعالمية

مدير “أسباير” يبين أهداف الأكاديمية ويشيد قدراتها

 


   الدوحة– خص الدكتور توماس فولكه أحد الخبرات الالمانية المتميزة في علم الادارة الرياضية والمدير الحالي لاكاديمية التفوق الرياضي “أسباير” في قطر وكالة الانباء الالمانية (د.ب.ا) بحديث أجرته معه في الدوحة على هامش مهرجان “أطلق جناحيك” الذي نظمته الاكاديمية الاسبوع الماضي في مناسبة افتتاح القبة الرياضة التابعة لها والتي تعد ثاني أكبر صالة رياضية مغطاة في العالم.


 ولد الدكتور فولكه “45 عاما” في مدينة كولونيا في ألمانيا وكان أحد العدائين البارزين في بلاده خاصة في سباق 100 متر كما لعب لفريق الشباب لكرة القدم في نادي كولون، وفي ما يلي نص الحوار:


– د.ب.أ: ما هي رسالة أكاديمية التفوق الرياضي في قطر؟


فولكه: رسالتنا الاساسية هي التشجيع على المشاركة الواسعة في الاحداث الرياضية من خلال مفهوم تربوي يهتم بالسلوك البشري القويم ويعتمد على انتقاء المواهب من مختلف المجالات ما بين عمري 9 و12 عاما وتوجيهم نحو الرياضة التي يمكن أن يتألقوا فيها أكثر من غيرها.


– د.ب.أ: وكيف يتم هذا الاختيار؟


– فولكه: يتم الاختيار من بين طلاب المدارس ولاعبي الأندية المختلفة، ونعمل في الوقت ذاته على تنمية ممارسة الرياضة في تلك المدارس لاكتشاف مزيد من المواهب، صدقني أن قطر زاخرة بهذه المواهب، كما أننا نستقطب أيضا بعض الطلبة الموهوبين من دول الجوار وبعض الدول الافريقية، لقد نجحنا بالفعل في اكتشاف العديد من المواهب ذات المستوى المرتفع من أرجاء قطر ونشجع طلاب المدارس القطرية على إبداء اهتمام أكبر بالرياضة لأن هذه المدارس يمكن أن تمثل موردا مثاليا للرياضيين الموهوبين الذين يمكن ضمهم إلى الاكاديمية فيما بعد.


– د.ب.أ: كم طالب تضم الاكاديمية حاليا؟


– فولكه: تضم الاكاديمية حاليا 132 طالبا لكن هدفنا على المدى المتوسط أن نصل بهذا العدد إلى 1000 طالب بحلول عام.2010


– د.ب.أ: وكم تكلف هذا المشروع؟


فولكه: تكلف هذه المشروع نحو 100 مليون دولار لكن الثمار المرجوة منه تفوق مثل هذا المبلغ لانه سيعد أبطالا تكون منصات التتويج هدفهم في الاحداث العالمية والاولمبية مما يعود بالنفع على المنطقة العربية كلها.


– د.ب.أ: إذا ما هي الثمار المرجوة من هذا المشروع؟


– فولكه: نحن واثقون من أن طلابنا سيحققون نتائج جيدة على مستوى المنافسات الكبيرة بدءا من عام 2012 وتحديدا في دورة الالعاب الاولمبية التي ستقام في لندن في العام ذاته، كما أننا نهدف إلى التمثيل اللائق لمنتخب قطر في نهائيات كأس العالم لكرة القدم التي ستقام في أميركا الجنوبية عام 2014، وأعتقد أنه بحلول هذه الفترة ستكون هناك مجموعة كبيرة من اللاعبين القطريين يلعبون في الأندية الاوروبية الشهيرة، لقد رأينا كيف أن الطلاب متحمسون لتحقيق الانتصارات منذ الان من خلال الدورة الدولية لكرة القدم للناشئين التي نظمناها هنا في الدوحة في إطارمهرجان “أطلق جناحيك” الذي حضره كوكبة من أساطير الرياضة في العالم، لقد تمكن فريق الاكاديمية من مقارعة أعرق الفرق الاوروبية مثل برشلونة الاسباني الذي تغلبنا عليه في المباراة النهائية بركلات الترجيح، كما أن فريقنا نجح في الفوز على أرسنال الانجليزي (4-2) وتعادل مع أياكس أمستردام الهولندي (2-2) في طريقه إلى المباراة النهائية، كم أنا فخور بذلك لأنه نتاج عمل جماعي مخلص وصادق.


– د.ب.أ: هل يقتصر دور الاكاديمية على الجانب الرياضي فقط؟


فولكه: لا. فالاكاديمية لا تعمل على تطوير المهارات الرياضية للطلاب وحسب وإنما تملك أيضا فريق عمل للادارة النوعية والتربية والشؤون الاجتماعية من أجل خلق التوازن المطلوب بين التعليم الاكاديمي والتدريب الرياضي مما يمنح الطلاب كافة المقومات التي تمكنهم من اختيار طريقهم في الحياة.


– د.ب.أ: كيف ترى المهرجان الذي نظمته أكاديمية التفوق الرياضي في مناسبة افتتاح القبة الرياضية؟


فولكه: أترك لكم أنتم الاجابة على هذا السؤال ولكن كل ما يمكنني أن أقوله هو أن قطر أبهرت عالم الرياضة بافتتاحها المذهل للقبة الرياضية بفضل مشاركة كوكبة من أساطير الرياضة في عدد من اللعبات المختلفة هي كرة القدم وألعاب القوى والسباحة والجمباز وتنس الطاولة، ويكفي أن الدوحة تمكنت من الجمع بين القطبين الشهيرين في ميادين كرة القدم البرازيلي بيليه والارجنتيني مارادونا للمرة الثانية في تاريخهما، كما حضرت لاعبة الجمباز الرومانية الشهيرة ناديا كومانشي والسباح الاميركي مارك سبيتز ونجوم ألعاب القوي المغربيان سعيد عويطة وهشام الكروج والاميركي أدوين موزيس إلى جانب لاعب كرة القدم الجزائري الشهير رابح مادجر، وبالمناسبة فهذه هي المرة الاولى التي يجتمع فيها نجوم بهذا القدر من الاهمية في مكان واحد خصوصا خارج الملاعب الرياضية.


– د.ب.أ: هل تعتقد أن وجود مثل هذه الكوكبة المتميزة من النجوم يمكن أن ينعكس إيجابا على طلاب الاكاديمية؟


فولكه: دون أدنى شك، إنه لمن الملائم جدا أن يتواجد عدد كبير من الشخصيات الرياضية العالمية في هذه المناسبة لان ذلك يعطي دفعة معنوية كبيرة للطلاب نحو بذل أقصى جهد ممكن بعدما رأوا بأعينهم الحفاوة البالغة بهم والاهتمام الرسمي والشعبي بوجودهم هنا ومحاولات التقرب إليهم بأي وسيلة بهدف أن يصبحوا في شهرة هؤلاء النجوم الكبار، كما أن الكثير من المراقبين الرياضيين أكدوا على أن أحداثا كبيرة كافتتاح القبة الرياضية المغلقة في أكاديمية التفوق الرياضي ودورة ألعاب غرب آسيا التي تنظمها العاصمة القطرية الدوحة الشهر المقبل ودورة الالعاب الاسيوية التي تنظمها قطر أيضا عام 2006 من شأنها أن تساعد في لفت الانتباه الدولي إلى دولة قطر ووضعها على خارطة العالم الرياضية بشكل غير مسبوق.


– د.ب.أ: وهل تعتقد أن قطر صارت مستعدة لاستقبال دورة الالعاب الاسيوية التي تعد ثاني أكبر حدث رياضي للعبات المختلفة بعد الاولمبياد؟


فولكه: بالتأكيد.. وقد تساءل الدكتور جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية خلال وجوده في الدوحة بعد أن رأى منشآتها الرياضية عن الاسباب التي لا تدفع دولة مثل قطر أو أي دولة أخرى في منطقة الخليج لطلب استضافة دورة الالعاب الاولمبية، فالاولمبياد لكل الناس ولكل الدنيا ومنطقة الخليج جزء من هذه الدنيا.


– د.ب.أ: وما هو الدور الذي يمكن أن تلعبه الاكاديمية في مثل هذه المناسبات الضخمة؟


فولكه: حتما سيكون لنا دورنا البارز في دورة الالعاب الاسيوية، نحن نعد من الان مجموعة من اللاعبين للمشاركة في مسابقات السباحة والجمباز وألعاب القوى، كما سنعمل على تحليل المباريات وتقديم المشورة للمدربين والمعنيين بالامر.


– د.ب.أ: بعيدا عن الاكاديمية ماذا تنتظر من كأس العالم المقبلة عام 2006 في ألمانيا وما هي توقعاتك حول البطولة؟


فولكه: سيكون التنظيم رائعا لانه عندما يقوم الالمان بتنظيم أي حدث لا يقبلون إلا النجاح بنسبة 110 في المئة، أماعن المستوى الفني فاعتقد أن المباريات ستكون ضعيفة في الدور الاول بسبب مشاركة عدد من الفرق متواضعة المستوى مثل ترينيداد وتوباغو وبعض الفرق الافريقية، ولكن مع مرور الايام ووصول البطولة إلى دورها الثاني ستزداد المباريات قوة وإثارة وسنستمتع حقا بفنيات اللعبة خصوصا من جانب الفرق التي تنتمي إلى أوروبا وأميركا الجنوبية والقوى العظمي في الكرة الافريقية، وأري أن استراليا لن تكون صيدا سهلا على الرغم من غيابها عن كأس العالم 32 عاما.


– د.ب.أ: ما هي اللحظة التي تتذكرها دائما من بطولات كأس العالم الماضية؟


فولكه: أتذكر جيدا فوز ألمانيا بكأس العالم 1974، ولكن ما يؤرقني حاليا هو أداؤها المتواضع خلال المباريات التي خاضتها أخيرا وأتمني أن تتجاوز الصعاب سريعا وفي الوقت المناسب.


– د.ب.أ: ومن ترشح للوصول للمباراة النهائية لكأس العالم والفوز بها وكم ستكون النتيجة؟


فولكه: أتوقع أن تجمع المباراة النهائية بين البرازيل وألمانيا وأن تفوز البرازيل باللقب كما حدث تماما في اليابان عام 2002.


– د.ب.أ: هل من كلمة أخيرة..


– فولكه: أود أن أقول أن من حق كل العرب أن يفخروا بوجود مثل هذه الاكاديمية في إحدى دولهم، فهم يملكون المنشآت الرائعة والمواهب المدفونة ولديهم المدربون الاكفاء، وجاءت الاكاديمية لتكمل المتطلبات اللازمة للمنافسة في البطولات الكبيرة لتزودهم بالعلم والمعرفة وتنمية العقل، وعندما تتفاعل كل هذه العناصر معا اعتقد انه لن يكون من الصعب عليهم مقارعة أقوى الفرق.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock