الزرقاء

مدير مياه الزرقاء: 35 بئرا رئيسية في المحافظة تعرضت للاعتداء وسرقة محولاتها الكهربائية

الزرقاء – كشف مدير مياه الزرقاء عاطف الزعبي عن تعرض 35 بئر ماء رئيسية في المحافظة للاعتداء وسرقة محولاتها الكهربائية لعدم وجود حراسة عليها، ما تسبب بنقص شديد في مياه الشرب.
وقال الزعبي خلال اجتماع المجلس الاستشاري والتنفيذي للمحافظة أمس، إن الوزارة قامت بإعادة تشغيل بعض هذه الابار عقب تعيين حراس من البدو المجاورين، مبينا أن كلفة كل محول تفوق 25 الف دينار.
واضاف بأنه تم استئجار بئر خاصة في منطقة الجبل الأبيض بسعة 60 مترا مكعبا سيخصص لتغذية أحياء الحسين ومعصوم وشبيب، إضافة لاستئجار 14 صهريج ماء للزرقاء والرصيفة.
وكانت “الغد” انفردت أول من أمس بنشر كشف لمصدر في سلطة المياه عن أن أزمة “العطش”، التي عصفت بمواطني مدينة الزرقاء كانت بسبب إغلاق 9 آبار رئيسية إثر سرقة كوابلها ومحولاتها الكهربائية، لعدم وجود حراسة عليها و”تلكؤ” الوزارة غير المبرر بتعيين 9 حراس.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن الآبار التسع (5 في منطقة مستودعات التموين شرقي الزرقاء، و4 في الحلابات) تضخ بمعدل 18 ألف متر في اليوم الواحد، وأن توقف الضخ نتيجة السرقة منذ أشهر حرم المواطنين من ملايين الأمتار المكعبة من مياه الشرب، لافتا إلى ان هذه الكمية تكفي لإطفاء عطش المواطنين طوال العام.
وتابع، إن الكوابل والمحولات الكهربائية التي تشغل مضخة الآبار سرقت مرات عدة، وإن تكلفة كيبل ومحول واحد تفوق كلفة راتب الحارس لعشرين عاما، فضلا عن الكلفة الاجتماعية الناجمة عن انقطاع المياه عن المواطنين، قائلا إن تنسيبا بتعيين حراس لتلك الآبار “ظل حبيس أدراج الوزارة منذ أواخر العام الماضي”.
وقال المصدر إن الوزارة قامت قبل 8 أشهر بتعيين حراس من مؤسسة المتقاعدين العسكريين، بيد أنهم “رفضوا العمل لعدم وجود مرافق أو حتى غرفة لإقامتهم خلال نوبات الحراسة”.
وأضاف المصدر أن “التنسيب كان بتعيين حراس من سكان مناطق الآبار، وهم على الأغلب من البدو المقيمين بجوارها بحثا عن الماء والكلأ، قائلا إن الآبار الأخرى في المحافظة والمحروسة بهذه الطريقة لم تتعرض للسرقة إطلاقا”.
من جهته أرجع محافظ الزرقاء سامح المجالي، الظروف التي مرت بها المحافظة من نقص في كميات المياه وازدياد شكاوى المواطنين، إلى مشاكل فنية وإدارية في إدارة المياه ما بين الموظفين والفنيين، بالإضافة إلى المشاكل المتمثلة بالاعتداءات التي تتعرض محولات الكهرباء على الآبار، قائلا إن هناك تنسيقا بين وزارتي المياه والداخلية لحماية الآبار في منطقتي الحلابات والأزرق.
وكانت “الغد” انفردت خلال العام الماضي، وعلى لسان مصادر في سلطة المياه، بسلسلة من قضايا “الفساد وسوء الإدارة” تراوحت بين التلاعب بنتائج عينات آبار السلطة وإغلاقها لشراء مياه من آبار خاصة، ومنح تراخيص بناء على حرم آبار رئيسية تابعة للسلطة، ما تسبب بإغلاق هذه الآبار وحرمان المواطنين من مئات آلاف الأمتار من مياه الشرب، والتلاعب بالمحابس.
ودخلت مدينة الزرقاء ثالث مدن المملكة من حيث عدد السكان على خط “احتجاجات العطش”، الذي يجتاح مدن ومناطق عدة بالمملكة، بقيام سكان العديد من أحيائها بقطع الطرق وإغلاق الشوارع بالإطارات المشتعلة وحاويات القمامة والصخور.
وكان الناطق الرسمي باسم الوزارة عمر سلامة، قال إن السلطة عملت على تشغيل بعض الآبار “المعتدى عليها” والتي تمت معالجة أوضاعها.
وقال سلامة، في تصريحات إلى “الغد”، إن الوزارة شغلت إحدى آبار (الكوريدور) لتزويد مناطق الزرقاء بمياه إضافية بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 متر مكعب بالساعة، بالإضافة الى تشغيل بئر في الأزرق بطاقة إنتاجية تبلغ 400 متر مكعب بالساعة في غضون اليوم.
وأوضح أن تشغيل هذين المصدرين الجديدين، اللذين توقفا عن العمل في وقت سابق بسبب الاعتداء عليهما، سيحسن وضع التزويد المائي بشكل ملحوظ في مختلف مناطق محافظة الزرقاء.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock