آخر الأخبار الرياضة

مدينة الملك عبدالله الثاني تصيغ رسالة إنسانية بذوي الاحتياجات الخاصة

مصطفى بالو

عمان– حظيت مدينة الملك عبدالله الثاني الرياضية في القويسمة، بتكريم ملكي رفيع، حيث تقلدت وسام الاستقلال من الدرجة الثالثة، وذلك على رسالتها الإنسانية السامية، وهي التي مثلها مديرها م.أحمد المهيرات، والمدرب حسام عياد في التكريم الذي اقيم في قصر الحسينية في ليلة رمضانية أردنية بامتياز، وزينها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في غمرة الاحتفالات بالذكرى 72 لاستقلال الوطن، بمشاركة كبار شخصيات ومؤسسات الوطن.
وصاغت مدينة الملك عبدالله الثاني رسالة إنسانية، كتبت بحبر النجومية وارتباطهم الوثيق بحاجيات أبناء وطنهم ومجتمعهم الواحد، وهي التي أسست فريقا بإشراف مدير المدينة المهيرات، وبترتيب مباشر من المدرب حسام عياد، توجه إلى شريحة من ابناء الوطن في مجتمع المدينة المحلي، يعانون من احتياجات خاصة تتلخص بـ”متلازمة داون”، ومضوا وفق سياسة أمانة عمان وتوجيهات أمينها د.يوسف الشواربة، بالإنغماس في هموم ومشاكل بيئتهم، وتقديم الحلول الوطنية الناجحة، لتدور هذه المجموعة الإنسانية في فلك الوطن، وتساهم في حل مشكلة يعاني منها بعض الأطفال المحرومين، وهم يدربون مجموعة كبيرة من الفئات العمرية ذوي الاحتياجات الخاصة، ويقدمون لهم جل الرعاية الرياضية، ويحدثون تطورا ملموسا على حالاتهم، وممارستهم مختلف الألعاب الرياضية ولا سيما الكراتيه، والمرور بهم في مشاركات مع اقرانهم بأميركا والصين، متوشحين بعلم الوطن وماضين بالعزيمة الأردنية التي لا تلين.
مدينة الملك عبد الله، المنشأة التي تعد تحفة وطنية رياضية بامتياز، وسبق لها أن حظيت بأعلى الدرجات والتقييمات من الاتحاد الدولي لكرة القدم، والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وتربعت على “عرش” أفضل المدن الرياضية بالمنطقة، خرجت من اطار دورها الريادي الرياضي، وإرتدت ثوب مسوؤليتها الاجتماعية وانغمست في واقعها وبيئتها، وجيشت النجوم في مقدمتهم المدرب حسام عياد، وفريق متخصص نحو هذه الفئة الاجتماعية ذوي الاحتياجات الخاصة المصابين بـ”متلازمة داون”، وأخرجوهم من دائرة مصابهم ومعاناة ذويهم، إلى حدود مسؤوليتهم الإنسانية وفق تدريبات وبرنامج إنساني ورياضي وعلاجي مع متخصصين، في مختلف الألعاب الرياضية، وجابت بهم أغلب دول العالم، ولاسيما الصين وأميركا، ولفتوا الانتباه الى هذه الفئة من الشباب الأردني باستجابتهم وتطورهم وتحسن ملموس في حالتهم الصحية بشهادة الأطباء والأهل، ليحصدوا الكؤوس الذهبية بهم في مختلف المحافل التي تواجدوا بها، لذا شملهم التكريم الملكي، ونيلهم وسام الاستقلال ممن الدرجة الثالثة مؤخرا في ديوان الحسينية العامر.
قبل ساعات من كتابة الموضوع، مر كاتب التقرير مع رسائل إنسانية يصيغها نجوم الفن والرياضة والمشاهير في مصر، وهم ينغمسون بواقعية بالمشاركة للترويج لمشاريع التكافل الاجتماعي، وتقديم الرعاية الطبية والإنسانية، وجمع التبرعات ودفع الزكاة والمساهمات في فتح مستشفيات تعنى بمعالجة بعض الأمراض المستعصية، وكيف يتسابقون للمشاركة والترويج، والتي تؤكد الثروة الوطنية في القيمة المعنوية، والتأثيرية للنجوم والمشاهير في مثل هذه الحملات، فمثلا ترى النجوم، مدحت شلبي، مجدي عبدالغني، محمد هنيدي، تامر حسني، أنغام، وغيرهم من نجوم الفن والرياضة في الترويج، وحث المواطنين على المساهمة في التبرع ودعم المستشفيات والمشاريع الإنسانية لرعاية المواطنين، ومعالجتهم من الأمراض المستعصية، وتقديم خدمات الحياة الكريمة وتسليط الضوء على احتياجات شرائح كبيرة من المجتمع، وعرض مشاكلها وهمومها ومعالجته، وارتبطت تلك الصورة مباشرة بمساهمة مدينة الملك عبد الله الثاني ونيلها وسام الاستقلال، والذي يفتح الباب أمام العديد من المؤسسات والأندية والهيئات الشبابية والرياضية، والنجوم الى ضرورة تفعيل أدوارهم واستثمار نجوميتهم في صياغة رسائل إنسانية وزيادة فرص حلها، والتي تصب في مصلحة المجتمع الأردني الواحد ووطن الأردن الكبير.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock