محافظاتمعان

“مدينة معان الجديدة”.. رهينة وعود وأحلام لم تتحقق منذ عقد

حسين كريشان

معان– ما تزال الأحلام بتحقق إنشاء مدينة معان الجديدة، رهينة وعود حكومية بدأت قبل نحو 9 سنوات، لكن طول غياب تحقيقها، دفع الأهالي في معان، إلى اليأس والإحباط، لعدم تحقق هذا المشروع الطموح، الذي سينهض بالمحافظة تنمويا.

ويقوم المشروع الذي تبلغ مساحته 70 ألف دونم في منطقة وادي العقيق، على توزيع دونم واحد لكل مواطن يقيم في معان، بهدف إنشاء مدينة نموذجية في الوادي، تحمل ملامح المستقبل، وتسهم برفع مستوى التنمية في المحافظة، وتدفع الى تطوير خدماتها وبنيتها.

في هذا النطاق، وجه أهال من معان، انتقادات للحكومات التي ما تزال تغيب العمل في مشروع المدينة الجديدة، منذ نحو عقد تقريبا، ولإبقائهم الأمور تراوح في مكانها، منذ لحظة إعلان الحكومة في العام 2014 عن المشروع، وما تزال الأرض المخصصة له في وادي العقيق خالية، لم يدق فيها مسمار واحد.

وفي الوقت الذي قيل فيه حين إطلاق المشروع، أنه سيمضي الى إحياء واستصلاح أراض صحراوية نائية، وإعمارها والسكن فيها، للحد من عبء مشكلة التضخم السكاني في مدينة معان، وكذلك تلبية احتياجات الأهالي بمدينة عصرية تواكب المستقبل.

وتساءلوا عن وعود الحكومة حول هذا الحلم الذي لم يتحقق للآن، قائلين إن ما رأيناه من مخططات على الورق وشاشات “الداتا شو” التي جرى عرضها على قنوات التلفزة الرسمية بشأن المشروع، أثلج الصدور في حينه، لكنه انتهى بمجرد انتهاء عرض الفريق المتخصص من تصميم مخططه الهيكلي.

وأكدوا أن الحكومة مدعوة إلى توزيع أراضي المشروع، أكانت في وادي العقيق جنوب معان، أو في أراضي حوض الجامعة المحاذي لمقر جامعة الحسين، والذي يفترض بأن تتجه الأنظار الحكومية إليه بصفته المقترح الأول، داعين للإسراع بترجمة وتطبيق توزيع أراضي المشروع على الاهالي.

وكان رئيس الوزراء آنذاك الدكتور عبدالله النسور، وأثناء لقائه في دار الرئاسة في شباط (فبراير) عام 2014، وجهاء وشخصيات وممثلي الفعاليات الشعبية في مدينة معان، بحضور عدة وزراء، أعلن أن جلالة الملك، أمر الحكومة بالسير قدما لوضع هذا المشروع قيد التنفيذ.
واختارت حكومة النسور، وادي العقيق من أراضي معان، لتوزيع دونم واحد لكل مواطن في المدينة، في ظل تأكيدات تفيد بأن الموقع ستبنى فوقه “مدينة معان الجديدة”، وسيتم تزويده بالخدمات والبنية التحتية.

وقالت الحكومة في حينه، إن هذا الموقع عندما يجري تجهيزه، سيصبح مدينة حضارية، وانها تسعى لتنفيذه على وجه السرعة.

وكان وجهاء وشيوخ وشخصيات معانية، ممن حضروا اللقاء الوزاري، أيدوا اختيار منطقة وادي العقيق لتوزع أراضيها على الأهالي، معتبرين بأن المشروع خطوة كبيرة لنهضة معان وأهلها.

وأكد محمود آل خطاب، أن الأهالي، ما يزالون ينتظرون تنفيذ المشروع على أرض الواقع، مبينا ان مثل هذه المشاريع، ستكون إنجازا وإضافة كبيرة للمحافظة وسكانها، للوصول إلى المدينة الحضارية المستقبلية.

ويشير عبدالله البزايعة، إلى أن تخصيص قطع أراض، أكانت مقابل الجامعة لقربها من مركز المدينة، أو في وادي العقيق القريب من منطقة معان التنموية، لتوزع على الأهالي، سيسهم بتحقيق تنمية حقيقية في المحافظة.

مصادر رسمية في اللجنة الفنية المشاركة بالتخطيط للمشروع، طلبت عدم نشر أسمائها، أكدت أن أسباب ومبررات تأخير توزيع أراضي المشروع وفق ما هو مخطط له، ما تزال مجهولة، ولا معلومات لديهم بشأنها، بينما بقيت الأمور على ما هي عليه بدون تنفيذ لأعوام عديدة.

وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الحكومة، كلفت المركز الجغرافي الملكي الأردني والقوات المسلحة، لاختيار أفضل وأوسع موقع قابل لأن تبنى عليه “منطقة معان النموذجية”، ورفده بخدمات البنية التحتية، بحيث سرع المركز بإنجاز التصوير الجوي ووضع المخططات الطبوغرافية لمنطقة وادي العقيق، وتسليمه للجهات المختصة للبدء بإجراءات إفراز الأرض، لتجهيز قسائم التوزيع.

وقالوا إن المرحلة الأولى للمشروع، ستكون تنظيمية لقطع الأراضي، وتحديد إحداثياتها وحدودها، وتأمين متطلبات بنيتها التحتية قبل تسليمها للأهالي نهائيا، مضيفة أن قطع الأراضي ستوزع استنادا على القيد المدني وكل من سجل قيده في مديرية أحوال معان، يحق له الحصول على دونم أرض، ولو كان يعيش خارج المدينة.

وأضافت المصادر، أنه جرى اختيار موقع الوادي وهو أراض صحراوية غير مستغلة تابعة للخزينة، كبديل عن الموقع الأول المقترح في حوض أراضي الجامعة الذي تبلغ مساحته 5 آلاف دونم فقط.

ولفتت إلى أن أراضي حوض الجامعة، لم ينجح تقسيمها لمساحتها غير الكافية، وكونها مقسمة على أكثر من جهة، بحيث لا تكفي لأهالي معان، فضلا عن التضاريس الصعبة، وإمكانية إقامة مشاريع خدمية مستقبلا في أراضي الجامعة.

وأوضحت، أن هناك خيارات أجريت في أحواض أخرى، ولكن لم تنجح أيضا، بحيث اختير الوادي في النهاية لاتساعه وكونه مسطحا، وتم تخطيط وتصميم الهيكل التفصيلي للمشروع لـ3 أشهر، وسيشتمل على بنية تحتية ومرافق وشوارع رئيسية وفرعية وحدائق.

إقرأ المزيد : 

معان: فشل تشغيل الكراج الجديد منذ 16 عاما

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock