محافظاتمعان

مدينة معان .. انتشار الورش الحرفية يفاقم الأزمات المرورية

حسين كريشان

معان -تعاني مدينة معان من تفاقم مشكلة الانتشار العشوائي للمحال الحرفیة والمهنية، وسط عدم استكمال المنطقة الحرفیة لتضم كافة أصحاب المهن والحرف الیدویة في مكان واحد، واقتصارها على محال مناشير الحجر والرخام، مما يتسبب باختناقات مرورية وسط المدينة.
وتدفع هذه المشكلة بالسكان للمطالبة بشكل مستمر، بضرورة استكمال المدينة الحرفية وترحيل محلات المهن والحرف، التي تعيق حركة المرور وتقلق راحة المواطنين وتشوه المظهر الجمالي للشارع العام.
وأشار رائد آل خطاب، أن احتلال محلات الميكانيك والبناشر وتغيير الزيوت وأعمال البودي وطلاء المركبات للأرصفة ومساحات من حرم الشوارع، يحدث إرباكا مروريا نتيجة توقف المركبات التي تحتاج لأعمال الصيانة والتصليح على جانب الطريق، كما هو الحال في محلات حدادة الألمنيوم والحديد والنجارة، وصيانة الأدوات الكهربائية كالثلاجات والغسالات التي تستخدم جزءا من الطريق أمام المحلات، ما يسهم في تضييق الشارع، ويؤدي إلى عرقلة المرور ويتسبب بخطر على حياة المارة.
وطالب، نعيم كريشان بلدية معان بإقامة مدينة حرفية تبعد عن وسط المدينة للحفاظ على صحة وسلامة المجتمع وتطوير المظهر الجمالي للمدينة.
وبين يزن القرامسة، أن تواجد المحال الحرفية والمهنية داخل تجمعات المدينة يعتبر من أهم عناصر التلوث، رغم أن ما تقدمه هذه المحال من خدمات مختلفة للسكان تسهم في قضاء احتياجاتهم.
ويشير الى أن تنظيم هذه الورش ضمن منطقة موحدة وبعيده عن الوسط التجاري ومخدومة بشكل مناسب يزيد المردود الإيجابي لأصحابها وبالتالي يزيد من إيرادات صندوق البلدية، خاصة وأن البعض منها يقع بالقرب من المحال التجارية مثل محال الحدادة والنجارة وغسيل السيارات والكراجات والبناشر.
من جهتة، أشار رئيس بلدية معان الكبرى الدكتور أكرم كريشان، أن بقاء المحلات الحرفیة والمهنية سواء في وسط المدينة او خارجه على ما هو عليه حاليا، مشيرا الى انه لا یمكن اغلاقها أو منع منحها التراخيص السنوية، إلا في حال إيجاد البدیل المناسب وتوفیر منطقة حرفیة تجمع هذه الصناعات في منطقة واحدة، كون أصحابها مرتكزین على قانونية الترخیص منذ سنوات والتزامهم بشروط الصحة والسلامة.
وأكد كريشان، أن المنطقة باتت بحاجة ملحة لإنشاء واستكمال مشروع المرحلة الثانية للمدينة الحرفية، حال رصد المخصصات المالية اللازمة لتنفيذ المشروع لخدمة القطاع الحرفي، والتي هي من ضمن خطة البلدية المستقبلية.
واشار الى ضرورة ان تستوعب المدينة الحرفية العشرات من المحال المهنية كمحال ومشاغل النجارة والألمنيوم ومغاسل السيارات وميكانيك السيارات والبناشر وغيار الزيوت وغيرها من المهن، للحد من البؤر البیئیة وسط المدینة، علاوة على تمكین أصحاب الحرف من العمل في أجواء ملائمة، بدلا من انتشارهم العشوائي.
وقال كريشان ان وجود بعض المحال الحرفية في وسط المدینة بات یشكل معاناة للسكان، ویتسبب بتلوث للبیئة بأشكال مختلفة.
وأوضح كريشان، أنه سيتم إجراء مراقبة ميدانية من قبل كوادر البلدية للاطلاع على الواقع البيئي وسط المدينة، والتعرف على الآثار الصحية التي تخلفها مثل هذه المحال، ليصار إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحال المخالفة لشروط الصحة والسلامة العامة.
وقال إن المجالس البلدية السابقة تمكنت من الانتهاء من المرحلة الأولى لمشروع المدينة الحرفية في فترة سابقة، حيث تم نقل وترحيل معامل الطوب ومناشير الحجر والرخام والبلاط من وسط المدينة إلى المنطقة الحرفية المقامة حاليا، والتي تبعد عن المدينة نحو 10 كم، بهدف التخلص من الآثار السلبیة لهذه المحال، والتي باتت تؤثر على البیئة والسلامة العامة في وقت سابق.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock