آخر الأخبار

مراقبون يدعون إلى تدريب كوادر إعلامية متخصصة بتغطية الانتخابات

غادة الشيخ

البحر الميت- دعا سياسيون وإعلاميون ومراقبون دوليون، المؤسسات الإعلامية الأردنية إلى تدريب كوادر إعلامية تكون متخصصة في تغطية الانتخابات، داعين إلى التعلم من الأخطاء السابقة لتجنبها فيما يتعلق بدور الإعلام في تغطية الانتخابات.
جاء ذلك خلال افتتاح فعاليات الملتقى التشاوري، الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين وشبكة الإعلام المجتمعي، أمس بفندق الكيمبنسكي في البحر الميت.
وأكدوا، خلال جلسة “أولويات الإعلام والتحديات والمشكلات التي تواجه الإعلام في الانتخابات” والتي أدارها مدير عام وكالة الأنباء الأردنية “بترا” الزميل فيصل الشبول، أن هناك دراسات أثبتت أن التغطية الإعلامية لانتخابات مجلس النواب السابع عشر اتخذت شكلا جديدا في التوسع بالتغطية، وذلك بعد إنشاء الهيئة المستقلة للانتخاب، والتي لعبت دورا كبيرا في ذلك دون غض النظر عن ظهور اخفاقات.
وقال أمين عام الهيئة الدكتور علي الدرابكة إن الإعلام لعب دورا رئيسا في زيادة الوعي خلال الانتخابات الأخيرة، لافتا إلى تحدٍ كبير يواجهه الإعلام خلال التغطية الانتخابية “وهو الحيادية والموضوعية”.
وأكد أن الاتصال وتعزيز التشاركية بين “مستقلة الانتخاب” والجسم الإعلامي يعزز من بناء جسر نزاهة الانتخابات، معتبراً أن الهيئة قدمت الكثير من أجل تعزيز دور الإعلام في التغطية الانتخابية، حيث سجل حالة تشاركية عالية معه وساهم في الإعدادات التنفيذية للانتخابات، بالإضافة إلى مدونات السلوك.
ومن المآخذ على دور الإعلام في الانتخابات الأخيرة، بحسب الدرابكة، “عدم الالتزام بالمهنية من قبل بعض المؤسسات الإعلامية، والاستعجال في إعلان نتائج الانتخابات ما سبب حالة من الإرباك، إضافة إلى عدم الالتزام بفترة الصمت الانتخابية، واستخدام بعض العبارات المضللة وعدم التفريق بين المخالفات والجرائم الانتخابية”.
من جهته، اعتبر العين بسام حدادين أن العملية الانتخابية في الأردن “غير ناضجة، ولا تعكس مكونات المجتمع وتياراته الفكرية والسياسية، والإعلام الانتخابي جاء على شاكلته”.
وقال “علينا أن نعترف بأنه ليس لدينا تراث وخبرة في الوسط الإعلامي بموضوع الانتخابات، وليس لدينا حملات انتخابية، كما لا توجد مادة غنية تحفز الإعلام على أداء دوره”، مضيفاً إن التغطيات الإعلامية الانتخابية “كانت محدودة في الانتخابات الأخيرة”.
ودعا المؤسسات الإعلامية إلى تدريب صحفيين متخصصين بالإعلام الانتخابي.
بدورها، أشارت مديرة مشروع تكامل النوع الاجتماعي نيرمين مراد إلى أن هناك بعض الحقائق ظهرت خلال التقارير الدولية للانتخابات الأخيرة “كشفت عن أن الصحفيين كانوا يخشون من تقديم تقاريرهم”، لافتاً إلى ضرورة وضع قوانين تنظم دور الصحفيين في الانتخابات.
كما دعت إلى وجود تعديلات في الإعلام الانتخابي من شأنها أن تكفل حرية الإعلام في ممارسة دوره الرقابي بالانتخابات، وإلى وضع أجندة مسبقة للإعلام تسير عمله وتمكنه من أداء دوره بحرفية وتدريب صحفيين متخصصين للإعلام الانتخابي. من جانبه، بين عميد المعهد الأردني للإعلام الدكتور باسم الطويسي أن هناك أربع وظائف أساسية في عملية التحول السياسي للإعلام، وهي: توفير منصة حرة لتدفق المعلومات، توفير أداة للمساءلة، توفير منبر للنقاش العام، والتعليم والتثقيف والتوعية تحديدا في الانتخابات.
وأشار إلى دراسات حول الإعلام الانتخابي، والتي أجملت التحديات التي واجهت الإعلام خلال العملية الانتخابية بـ”تحديات قانونية ومؤسسية مرتبطة في حق الحصول على المعلومات، القيود المفروضة على نقل الخطاب الانتخابي، عدم تحديد المباح وغير المباح، العلاقة بين المؤسسات السياسية على رأسها “مستقلة الانتخاب” مع الإعلام، ومدى الالتزام بالمهنية.
وأوضح الطويسي أن نتائج الرصد الأخيرة للانتخابات كشفت عن أن الناحية الكمية كانت عالية جدا بالنسبة للتغطية الإعلامية، حيث تم رصد 15 ألف و720 مادة صحفية، و727 إذاعية، و470 تلفزيونية، خلال المرحلة الانتخابية والصمت الانتخابي واعلان النتائج.
كما “احتل المال السياسي مساحة واسعة من التغطية الإعلامية، فيما لم تحظ المحافظات بتغطية إعلامية كبيرة، فضلا عن ضعف العدالة الإعلامية في النوع الاجتماعي”، حسب الطويسي.
ويدعم الملتقى، الذي رعته الهيئة المستقلة للانتخاب، المؤسسة الدولية للنظم الانتخابية، بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID).

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock