الزرقاء

مرض الاربعيني نضال يمنعه من العمل ..وأسرته لا تجد ما تقتات عليه

حسان التميمي

الزرقاء – أنهك الفقر والمرض أسرة الأربعيني نضال صالح حتى أصبح  تدبر أمور الحياة حملا ثقيلا على عاتق الأب الذي يقف حائرا أمام وضع معيشي مترد، بعد أن اضطره المرض إلى ترك عمله.
في منزل مليء بالحرمان بمنطقة حي رمزي يقطن نضال وزوجته المصابة بالفشل الكلوي وأبناؤه الأربعة وأكبرهم 9 أعوام، يترقبون يوما جديدا تحت وطأة فقر وحرمان، ينتظر رأفة فاعلي الخير، بينما تجهد الأسرة بتأمين “لقمتها” من خلال مساعدة متكررة من صندوق المعونة يذهب نصفها لتسديد إيجار المنزل، وغالبا لا تجد العائلة ما تقتات عليه.
معاناة الأسرة بدأت عندما أصيب ربها بمرض نفسي مزمن، وأمراض جسدية عديدة أبرزها انزلاق غضروفي ضاغط على الأعصاب، وانزلاق بين الفقرات الثالثة والرابعة والخامسة، وارتداد في المريء، وفق تقارير طبية معتمدة، أجبرته على ترك عمله كسائق تاكسي.
وسط هذه المعاناة مع المرض تعيش العائلة على راتب المعونة على الرغم من حالة العوز والفقر الشديدتين، إضافة الى مصروفات العلاج وفاتورتي الماء والكهرباء والتي عجزت الأسرة عن تسديدها منذ أشهر.
ويقول نضال إنه حاول ألا يستكين لظروفه الصحية المتردية بالعمل في وظائف بالأجرة اليومية (عامل بناء، محطة بنزين)، إلا أنه لم يتمكن من إكمال يوم واحد بسبب المرض، لكنه مصمم على العودة إلى العمل والكسب الحلال في حال تحسنت حالته.
ويضيف أن تكاليف رعاية زوجته المريضة “تستنزف جزءا كبيرا من دخل الأسرة اليسير”، إضافة إلى مصروفات الأبناء الثلاثة الذين ما يزالون على مقاعد الدراسة الأساسية، لافتا إلى أن ما يتبقى “غير كاف لتغطية احتياجات الأسرة من الطعام”.
ويقول إن تردي حالته وحالة زوجته الصحية يستدعي علاجات شهرية، فيما لا قدرة لهم على تحمل مصاريف التنقل والعلاج، مبينا أنه يراجع  المستشفى (الأمير حمزة) 6 مرات شهريا، وتكلفه كل رحلة تبلغ 12 دينارا لاضطراره إلى استئجار تاكسي لعدم مقدرته على المسير واستخدام الحافلات العمومة الأقل أجرا.
 ويضيف أن الأطباء أوصوا بحاجته إلى جهاز طبي لتثبيت الظهر بكلفة 1500 دينار، كما تحتاج زوجته إلى جلسات علاجية متواصلة كخيار قبل التوصية باستئصال كليتها خشية حدوث فشل كلوي، أو خلل في الكلية المتبقية.
بالرغم من ذلك يشعر نضال بالتفاؤل ويتمنى أن يجد من يمد له المساعدة في تأمين سكن كريم ومساعدته على إنشاء مشروع يدر على الأسرة دخلا كافيا.

hassan.tamimi@alghad.jo

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock