منوعات

مرض السكري: أسبابه وأعراضه وعلاجه

نسبة انتشاره في الدول النامية ما بين 10%-20%


 


عمّان- مرض السكري من الأمراض الشائعة، وينتشر في أنحاء العالم جميعها كما يصيب أجناس البشر كافة، فهو لا يميز بين غني وفقير أو كبير وصغير.


قديما اعتبر مرض السكري من الأمراض التي تقتصر على الأغنياء الذين يعيشون حياة الرفاهية والبذخ، وقلما يمارسون الرياضة. بينما الآن تغيرت الصورة، حتى ان السكري بدأ ينتشر بين الفقراء لعدد من الأسباب، والتي من أهمها الضغوطات المعيشية التي تؤدي إلى تحفيز عامل الوراثة بالإضافة إلى طبيعة الطعام الذي يعتمد على السكريات.


وتشير الدراسات الحديثة أن نسبة انتشاره في الدول النامية التي من بينها معظم البلدان العربية تتراوح ما بين (10%-20%).


كما تشير الدراسات إلى أن النسبة تتراوح بين (15%-25%) في الفئة العمرية 25 سنة وأكثر وقد تصل إلى أعلى من ذلك بكثير مع تقدم السن.


السكري من الأمراض المزمنة التي لا يمكن علاجها بسهولة، ولا يمكن الشفاء منها نهائيا. ولكنه من الأمراض التي يمكن السيطرة عليها باتباع الحمية اللازمة وتناول الأدوية المخفضة لمستوى السكر في الدم بالانتظام مع إجراء الفحوصات الدورية لمستوى الجلوكوز في الدم.


درهم وقاية خير من قنطار علاج


وتعتبر التوعية السليمة ركنا “أساسيا” ذا تأثير هام للتحكم بالسكري، فالمعرفة هي الشعلة التي تضيء لنا الطريق وتساعدنا على تجاوز كل العقبات. وهنالك العديد من المشاهير في مختلف مجالات الحياة استطاعوا أن يتعايشوا مع السكري وأن يحققوا طموحاتهم وأهدافهم في هذه الحياة، يحدوهم الأمل بحياة مشرقة وسعيدة، وسلاحهم الإرادة القوية والمعنويات العالية.


تعريف مرض السكري


ينتج مرض السكري عن ارتفاع مزمن لمستوى السكر (الجلوكوز) في الدم. ويعتبر السكر من المواد الرئيسة التي تحتاجها خلايا الجسم لتغذيتها، وإنتاج الطاقة اللازمة لكي يستطيع الجسم القيام بوظائفه الحيوية المختلفة.


والسكر هو مادة يعتمد عليها جسم الإنسان، ويستخلصها من الغذاء، فبعد هضم الطعام تتحول النشويات إلى السكر البسيط (الجلوكوز) الذي يدخل إلى خلايا الجسم لتغذيتها بوجود الأنسولين وهو هرمون تنتجه غدة البنكرياس التي تقع في تجويف البطن خلف المعدة، وتعتبر المنظم الرئيسي لمستوى الجلوكوز في الدم.


يصاب الإنسان بالسكري نتيجة عجز البنكرياس عن إفراز هرمون الأنسولين، أو إفرازه بكميات غير كافية، أو غير فعالة مما يؤدي إلى عدم دخول الجلوكوز إلى خلايا الجسم، وبقائه في الدم بكميات أعلى من المستوى الطبيعي وبذلك تحدث حالة ارتفاع السكر في الدم.


يمكن قياس نسبة السكر في الدم بسهولة، وتتراوح نسبة سكر الدم الطبيعي في الصباح قبل تناول الطعام بين (80-115 ملغم/ديسيليتر) وعندما تصل هذه النسبة إلى (180 ملغم/ديسيليتر) أو أكثر يطرح الجلوكوز في البول وتحدث البيلة السكرية.


لقد اتفقت منظمة الصحة العالمية، ممثلة بلجنة من الخبراء، والجمعية الأميركية للسكري على تخصيص الأرقام الطبيعية لتركيز السكر، فاعتبرت تركيز السكر قبل الإفطار أقل من (110 ملغم/ديسيليتر)، واعتبرت (110- 125 ملغم/ديسيليتر) اختلالا ينذر بمرض السكري، إذا كان تركيز الجلوكوز صباحا بعد الإفطار، والتركيز يعادل (126 ملغم/ديسيليتر) أو أكثر فهذا تشخيص لمرض السكري، وبذلك يكون ذلك الشخص يعاني من السكري، وإن اعتلال الأوعية الدموية الرفيعة التي تسبب اعتلال الشبكية والكلى والقلب وغيرها تبدأ عند هذا الرقم، وهو أقل بكثير من التركيز الذي تبدأ به الأعراض التقليدية وهو (150 ملغم/ديسيليتر) أو أكثر.


يجب على الأفراد أن يبادروا إلى اجراء فحص بسيط للسكر في الدم وذلك على سبيل الكشف الروتيني للمرض وبخاصة اذا كانوا من ضمن الفئات التالية:


-إذا كان يبلغ من العمر 25 سنة أو أكثر.


-إذا وجد أحد من أفراد عائلته مصابا بالسكري.


-إذا كان وزنه أكثر من المعدل الطبيعي.


-إذا أصيب أي من والديه او اخوته أو اقاربه القريبين بجلطة أو احتشاء قلبي قبل سن الخمسين.


أعراض مرض السكري


تبدأ أعراض مرض السكري بالظهور نتيجة لارتفاع نسبة السكر في الدم، نتيجة عجز خلايا الجسم عن الاستفادة من السكر بسبب نقص الأنسولين مما يؤدي إلى تسرب السكر مع البول، وظهور عدد من الأعراض التالية:


– كثرة التبول Polyuria والاستيقاظ أثناء النوم للتبول كذلك.


– العطش الشديد وكثرة شرب الماء Polydypsia.


– نقص في الوزن Weight Loss.


– تشويش في النظر Blurred Vision.


– نقص وتخلف النمو عند الأطفال Stunted Growth.


– زيادة قابلية الإصابة بالإلتهابات الميكروبية.


– الشعور بالتعب والإرهاق والدوخة (دوار) والضعف الجنسي.


أما الأعراض الناتجة عن مضاعفات السكري فتبدأ حالا مع أي ارتفاع في نسبة السكر، أما ظهور مضاعفات المرض وبخاصة تأثيره على اعضاء الجسم المختلفة فإنها تحتاج من 3-5 سنوات بعد ارتفاع نسبة السكر.


تشخيص مرض السكري


الأعراض الرئيسية لمرض السكري تظهر إذا كانت نسبة السكر في الدم أكثر من (125 ملغم/ديسيليتر) في حالة الصيام أو أكثر من (200 ملغم/ديسيليتر) بعد تناول وجبة الطعام في مناسبتين مختلفتين.


وفي أغلب الحالات لا يشعر المريض بأنه مصاب بالسكري إلا إذا قام بعمل فحص للدم حيث يتم ملاحظة ارتفاع نسبة السكر في الدم وعادة ما يكون هؤلاء المرضى من المصابين بالسكري غير المعتمد على الأنسولين.


عوامل مسببة أو مشاركة في إظهار الإصابة بالسكري


مرض السكري من الامراض غير المعروفة السبب، ولكن هناك عددا من العوامل تساعد في حصول الاصابة وهي:


– الوراثة: تاريخ العائلة المرضي ومنها اصابة أحد أفراد العائلة بالسكري غير المعتمد على الأنسولين فإن هنالك قابلية للإصابة به لدى بقية أفراد العائلة.


– السمنة: زيادة الوزن تؤدي لإجهاد جسمي ونفساني، وتقلل من فعالية الأنسولين، ولذلك تتضاعف احتمالات الإصابة بالسكري غير المعتمد على الأنسولين عند الأشخاص البدينين.


– قله النشاط الحركي: قلة النشاط الحركي تؤدي للسكري عند من لديهم استعداد لذلك.


– الأمراض والأزمات: الأمراض والعمليات الجراحية وكذلك الأزمات النفسية كالقلق والتوتر تلقي أعباء زائدة على البنكرياس وتؤدي إلى ظهور أعراض السكري عند من لديهم قابلية لذلك.


– الأدوية: مدرات البول ومركبات الكورتيزون هرمون الغدة الدرقية Thyroid Hormone وحمض النيكوتينيك Nicotinic Acid وحبوب منع الحمل عند استعمالها طويلاً تؤدي إلى ظهور أعراض السكري لدى الأفراد الأكثر استعدادا.


– الالتهابات: بعض الالتهابات الفيروسية التي تساعد على تبدل الاستجابة المناعية للجسم تؤدي للإصابة بالسكري المعتمد على الأنسولين ومنها الاصابة بالنكاف، مثل التهاب فيروس سايتوميغالو Cytomegalo Virus والحصبة الخلقية Congenital Rubella (أي طفل ولد مصاباً بالحصبة من الأم أثناء الحمل).


– الكحول: الإدمان على المشروبات الروحية يعمل على إتلاف غدة البنكرياس ويساعد على ظهور أعراض السكري.


– الحمل: يمكن أن يؤدي إلى ظهور سكري الحمل عند من لديهن استعداد لحدوثه.


– فشل تحمل الجلوكوز (السكر) Impaired Glucose Tolerance.


– أمراض الغدد الصماء مثل متلازمة كوشينج Cushing’s Syndrome, فرط إفراز الغدة الدرقية Hyperthyroidism وضخامة النهايات (الأطراف) Acromegaly.


أنواع مرض السكري


السكري نوعان يختلفان عن بعضهما اختلافاً كبيراً في الأسباب وطرق العلاج.


– النوع الأول: السكري المعتمد على الأنسولين.


يصيب هذا النوع الاطفال والاشخاص ما دون الثلاثين من العمر لذا يمكن اعتباره سكري الشباب، وتصل نسبة الإصابة به حوالي 10% من حالات الإصابة بالسكري، وفي أغلب الأحيان تبدأ الأعراض فجأة، يتميز بأنه يعتمد على الانسولين في طريقة العلاج لأن المرضى يصابون بعجز شديد في عمل خلايا البنكرياس، مما ينتج عنه نقص مطلق في إفراز الأنسولين، حيث لا تنفع الحمية الغذائية أو ممارسة التمارين الرياضية في تخفيض نسبة السكر في الدم لأن المريض يكون بحاجة إلى الانسولين في علاجه، ولا ينصح بإعطائه الادوية الخافضة للسكر التي تؤخذ عن طريق الفم لأنها لا تجدي نفعا ويمكن اتباع الحمية الغذائية ضمن برنامج مدروس مع الأنسولين.


– النوع الثاني: السكري غير المعتمد على الأنسولين.


ويطلق عليه سكري الكبار حيث تشكل نسبة الإصابة به حوالي 90% من حالات الإصابة بالسكري، ويتميز إما بنقص جزئي في إفراز الأنسولين، بحيث لا تكفي كميته لتخفيض السكر في الدم، أو بعدم قدرة خلايا الجسم على استعمال الأنسولين بشكل صحيح مما يؤدي إلى تجمع كمية كبيرة من السكر في الدم.


التحكم بمرض السكري


مرض السكري من الأمراض المزمنة حيث لا يمكن أن يشفى المريض منه نهائيا حيث يلازم المصاب طوال حياته، ولكن يمكن التحكم به والسيطرة عليه ومنع الكثير من مضاعفاته من خلال مجموعة عناصر تهدف الى علاج للسكري وهذه العناصر تشمل:


– التعليم والتثقيف الصحي المستمر.


– النظام الغذائي.


– التمارين الرياضية والنشاط الحركي.


– الأدوية الخافضة للسكر.


– المراقبة الذاتية والفحوصات المخبرية.


أولا: التعليم والتثقيف الصحي المستمر


يعتبر فهم المرض وكيفية حدوثه وانتشاره والإلمام بجميع المعلومات المتعلقة به من أهم النقاط التي يعتمد عليها في السيطرة على مستوى السكر في الدم وذلك من خلال برامج التعليم والتثقيف المستمرة التي تقوم بها جهات رسمية وجهات خاصة طوعية ومن خلال وسائل الاعلام المختلفة تهدف الى تعريف المواطنين بمرض السكري وطرق الوقاية والعلاج والحد من مضاعفاته على معرفة الأمور التالية والتي تعتبر ضرورية لكل مصاب بالسكري حيث يجب عليه الالمام بها:


– معرفة كيفية إجراء الفحوصات على الأجهزة التي توجد بالمنزل أو أن يقوم بفحوصات دورية للسكر في الدم.



– الإحاطة بجميع المعلومات المتوفرة عن الأنسولين وكيفية حقنه بطريقة صحيحة.


– الاهتمام بصحة القدمين.


– الاهتمام بصحة عينيه من خلال إجراء فحوصات دورية لعينيه بصفة دورية.


– ينصح المريض بحمل بطاقة تبين اسمه وعنوانه ورقم هاتفه واسم طبيبه المعالج أو المستشفى الذي يتردد عليه.


– على كل مريض أن يعرف أعراض ارتفاع وأعراض انخفاض السكر في الدم وكيفية الوقاية منها.


– يجب عليه تناول أدويته بانتظام وأن لا يقوم بتغيير علاجه بدون مشورة طبية وأن لا يقوم باعتماد الوصفات الجاهزة من الأعشاب الطبية كبديل دائم للعلاج الموصوف له من طبيبه المعالج.


– الاهتمام بالمحافظة على الوزن المثالي وتجنب السمنة والبدانة.


– عدم التهاون في صحته ويجب عليه استشارة الطبيب عند حدوث أي طارئ كارتفاع درجة حرارة الجسم، الشعور بالغثيان والقيء أو عند حدوث حرقة في البول أو في حالة بطء التئام الجروح.


ثانياً: النظام الغذائي


النظام الغذائي ضروري لمرضى السكري حيث يعتبر ركنا أساسيا للتحكم في مرض السكري سواء أكان المريض يعالج بالحمية الغذائية فقط أو بالأقراص أو حقن الأنسولين. حيث يقوم الطبيب أو اختصاصي التغذية غالبا بمساعدة المريض في تحديد الاغذية الممنوعة والمسموحة على حد سواء وكما يمكن ان يقوم المريض بعمل جدول غذائي يعتمد على عدد من العوامل ومنها: عمر المريض ووزنه وطوله ودرجة نشاطه الحركي ونوع السكري.


يهدف تنظيم الغذاء لمرضى السكري إلى:


– التحكم بمستوى سكر الدم لمنع فقدان السكر عن طريق البول.


– الوصول إلى الوزن المقبول مع مراعاة حاجات النمو عند الأطفال.


– توفير السعرات الحرارية الكافية للأنشطة اليومية العاجية.


– المحافظة على المستويات الطبيعية لدهنيات الدم.


ويراعى اتباع التعليمات التالية:


– يجب أن يكون الغذاء صحيا متوازنا في محتوياته بحيث لا تزيد نسبة النشويات فيه 50-60% من السعرات الحرارية اللازمة يوميا، والبروتينيات 15-20% والباقي من الدهنيات.


– تناول وجبات في فترات منتظمة ويفضل لو كانت ضمن ثلاث وجبات اساسية قد تتخللها وجبات صغيرة موزعة تتلاءم مع مواعيد الدواء وخاصة عند المرضى الذين يعالجون بالأنسولين.


– عدم الإكثار من تناول الطعام بكميات كبيرة في نفس الوجبة.


– أن يكون الطعام المتناول متساوي الكمية تقريبا كل يوم.


– الابتعاد عن الأطعمة التي يكثر فيها سكر الجلوكوز او السكروز والحلويات وجميع أنواع المربى.


– لمرضى ضغط الدم المرتفع ينصح بتجنب الأطعمة المالحة مثل المخللات.


– الإكثار من تناول الاغذية التي تحتوي على الالياف بكميات كبيرة لأن الجسم يمتصها ببطء من الجهاز الهضمي مما يساعد في تفادي الارتفاع المفاجئ في نسبة السكر بالدم. وتشمل هذه الأطعمة الخضراوات والبقوليات والحبوب مع قشورها (الخبز الأسمر) ومعظم الفواكه الطازجة.


-استبدال الدهون الحيوانية، لانها تحتوي على الكوليسترول، بالزيوت النباتية لتجنب ارتفاع دهنيات الدم مما يساهم في الوقاية من أمراض القلب وتصلب الشرايين.


– يمكن تناول المشروبات الساخنة مثل الشاي والقهوة واليانسون والميرمية بدون سكر أو بإضافة المحليات الصناعية الخالية من السعرات الحرارية حسب الرغبة.


ثالثا: التمارين الرياضية والنشاط الحركي


– الرياضة تحرق السكر للحصول على الطاقة، فممارسة الرياضة مدة 20 دقيقة يوميا لها تأثير الانسولين على السكر.


– ممارسة الرياضة تعني الوصول للوزن المثالي فهي مفيدة لتجنب السمنة الزائدة.


– تفيد الرياضة في تنشيط الدورة الدموية وفي تقوية عضلات الجسم وعضلة القلب.


– التمارين الرياضية تساعد على تخفيض نسبة الدهنيات في الدم.


– التمارين الرياضية تقي من هشاشة العظام.


– يجب على المرضى اختيار نوع التمارين التي تعد مناسبة لصحتهم وقدراتهم البدنية، ويفضل اخيار الرياضة التي تعمل على تحريك عضلات الجسم وأن لا تكون مجهدة.


– يجب على مريض السكري الموازنة بين الرياضة والطعام وجرعة الانسولين بحيث انه اذا اكثر من ممارسة الرياضة فوق المعدل يجب تناول الطعام بكميات كافية بحيث لا ينخفض مستوى السكر في الدم، وأن يقلل من جرعة الانسولين في هذه المرحلة.


– يجب استشارة الطبيب في اختيار نوع الرياضة المناسبه له ولجسمه وما إذا كان بحاجة لتغيير جرعة الأنسولين ووقت ومكان حقنها.


رابعا: الأدوية الخافضة للسكر


عند فشل برامج الحمية الغذائية وممارسة الرياضة في تخفيض نسبة السكر في الدم يجب على المرضى تناول ادوية خافضة للسكر وهناك نوعان من الأدوية التي تؤدي إلى تخفيض مستوى سكر الدم وهي:


– الأقراص وتعطى عن طريق الفم.


– الأنسولين يعطى عن طريق الحقن.


– الأقراص الخافضة لسكر الدم.


يقتصر استعمال هذه الأقراص على علاج مرضى السكري غير المعتمد على الأنسولين وإذا لم تتم السيطرة عليه بالحمية الغذائية إضافة إلى النشاط الحركي وإزالة الوزن الزائد.


هناك نوعان رئيسيان لهذه الأقراص:


– مركبات السلفونيل – بوريا ( Sulfonylurea) وتضم جلبنكلاميد 5ملجم Glibenclamide، جليكلازيد 80 ملجم Gliclazide


هذه الأدوية تنشط غدة البنكرياس لإفراز الأنسولين ويفضل تناولها قبل الطعام بنصف ساعة وبما أن مركبات هذه المجموعة لها نفس المفعول لذلك لا تعطى مع بعضها البعض ويجب أن يأخذ المريض نوعا واحدا منها فقط.


– مركبات البايجوانيد ( Biguanides)


هذه الأقراص تزيد من استجابة خلايا الجسم للأنسولين ولكنها لا تنشط غدة البنكرياس لإفراز الأنسولين. يصلح هذا النوع لعلاج مرضى السكري البدناء بشكل خاص، إلا أنه يمكن استعماله أيضا في غير البدينين، ويستحسن تناولها بعد الطعام.


إذا لم تتم الاستجابة لأي من هذه المركبات على حدة فإنه يمكن إعطاء النوعين معا وإذا لم تتم السيطرة على السكري بذلك يصبح العلاج بحقن الأنسولين أمرا حتميا.


– مركبات (Repagliuider)


وهي مجموعة جديدة تعمل بشكل سريع وينصح بتناولها قبل الطعام ولا حاجة لتناولها إذا امتنع الشخص لسبب ما عن الأكل.


مرضى السكري المعتمد على الأنسولين لا يمكن علاجهم إلا بحقن الأنسولين، حيث ان الأقراص الخافضة للسكر ليس لها مفعول في هذا النوع من السكري لأن البنكرياس لا يستطيع إفراز أية كمية من الأنسولين بسبب تلف خلاياه.


مصادر الأنسولين:


تم إنتاج الأنسولين العلاجي عام 1922 وكان في البداية يستخلص من بنكرياس بعض الحيوانات كالبقر والخنازير وهي قليلة الاستعمال في الوقت الحاضر حتى انه أوقف استعمالها في بعض بلدان العالم.


أما الأنسولين البشري المستعمل حاليا، فقد تمت الاستعانة بتقنية الهندسة الوراثية من خلال الاستفادة من بعض انواع البكتيريا في هذا المجال وهو مشابه للانسولين البشري ويندر ان نجد اشخاصا يتحسسون منه.


أنواع الأنسولين:


يقسم الانسولين إلى أربعة انواع رئيسية هي:


– الأنسولين سريع المفعول (المائي): يبدأ مفعوله بعد نصف ساعة من حقنه تحت الجلد وتكون ذروة تأثيره بعد ساعتين وينتهي تأثيره بعد حوالي (6-8) ساعات.


– الأنسولين متوسط المفعول: يبدأ مفعوله بعد ساعتين من الحقن تحت الجلد وتكون ذروة تأثيره ما بين (6-10) ساعات ومدة تأثيره من (12-24) ساعة. لونه غير صاف (كالحليب) ويعطى مرة أو مرتين في اليوم قبل وجبتي الفطور والعشاء حسب إرشادات الطبيب المعالج.


– الأنسولين الممزوج: وهو مزيج من الأنسولين سريع المفعول والأنسولين متوسط المفعول ويوجد في الأسواق بنسبة (30/70، 50/50، 10/90) وغير ذلك من النسب حسب حاجة المريض.


– الأنسولين طويل المفعول: يبدأ مفعوله بعد حوالي 4 ساعات من الحقن تحت الجلد وتكون ذروة تأثيره ما بين (8-12) ساعة ومدة تأثيره ما بين (16-24) ساعة، ويمكن أن تدوم فعاليته أكثر من ذلك حسب نوع الأنسولين.


كيفية إعطاء الأنسولين:


يعطى بالحقن تحت الجلد حيث يتم امتصاصه إلى الدم بشكل تدريجي، ومن ثم ينتقل إلى جميع خلايا الجسم. كذلك يمكن إعطاء الأنسولين (المائي فقط) بالعضل أو بالوريد في حالات خاصة في المستشفى.


حاجة مريض السكري من الأنسولين:


نظرا لاختلاف حاجة مرضى السكري من الأنسولين فإن كمية الأنسولين المعطاة تختلف من شخص إلى آخر ومن وقت إلى آخر. ويعتمد هذا على عدة عوامل كوزن المريض ونشاطه الحركي وحالته الصحية، والطبيب هو الوحيد القادر على تحديد كمية ونوع الأنسولين الذي يحتاجه المريض.


عبوات ومحاقن الأنسولين:


جرعة الانسولين تكون بالوحدات الدولية حيث توجد 100 وحدة لكل ملم واحد وتعطى من خلال سرنجات خاصة ذات قطر صغير.


عبوة الأنسولين: سعة عبوة الأنسولين المتوفرة في الأسواق 10 سم مكعب أي أنها تحتوي على 1000 وحدة أنسولين.


أقلام الأنسولين: يوجد حاليا أقلام لحقن الأنسولين بعبوات خاصة تسمى (كارتردج). وتتميز بسهولة الحمل وإمكانية الاستعمال في السفر وأماكن العمل والدقة في إعطاء الجرعة المطلوبة.


أماكن حقن الأنسولين:


– جوانب الفخذ الأمامية.


– البطن بعيدا عن السرة ومنطقة الحزام.


– تجنب جوانب الذراع العليا لتفادي حدوث التهاب في الجلد.


– بدّل أماكن الحقن باستمرار من يوم لآخر.


– تجنب حقن الأنسولين في طيات الجلد والأماكن المعرضة لكثرة التعرق.


كيفية حقن الأنسولين:


لكي نضمن طريقة فعالة وناجحة لحقن الأنسولين يجب على المريض ان يختار الموضع الذي يريد حقن الأنسولين فيه، والتأكد من تطهير منطقة الحقن بمسحة كحول والتأكد من الجرعة المعطاة ثم تحقن كاملة في الموضع.


أما بالنسبة للحقن فيمكن استعماله اكثر من مرة واحدة في اليوم.


ويجب التأكد من حفظ عبوة الانسولين في مكان بارد لأنه يتلف في الحرارة العالية.


خامسا: المراقبة الذاتية والفحوصات المخبرية


يجب على المريض أن يقوم بإجراء الفحوصات الدورية لمعرفة تركيز السكر في الدم وذلك من خلال الأجهزة المنزلية أو بالذهاب إلى المستشفى أو المختبر لإجراء الفحوصات.


من خلال المراقبة الذاتية للسكر في الدم، نتجنب حدوث المضاعفات التي تنجم عادة عن تذبذب مستوى السكر في الدم وأغلب المرضى الذين لا يقومون بإجراء فحوصات دورية يتعرضون للمضاعفات اكثر من غيرهم، واحتمال حدوث غيبوبة السكري واردة.


السكري مرض لا نستطيع التغلب عليه الا بمزيد من الاهتمام بالصحة والمراقبة الذاتية وتناول الأدوية بانتظام.


الصيدلي إبراهيم علي أبو رمان

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock