;
أفكار ومواقف

“مركز الأوبئة ولجنة الأوبئة”.. تداخلت الصلاحيات والحل بالدمج!

إبراهيم البدور

منذ بداية أزمة فيروس كورونا في شهر آذار 2020 بدأنا نسمع بلجنة تسمى « لجنة الاوبئة»، وبدأ الجميع يهتم بقراراتها وأصبحت المرجع الطبي وصاحبة التوصيات التي تذهب للحكومة ويتم أخذ القرار السياسي بعد الاستئناس برأيها، وأصبح اعضاؤها رموزا إعلامية نشاهدهم على الشاشات بشكل يومي نسمع ملاحظاتهم وتحليلهم للوضع الوبائي.

بتاريخ 18/11/2020 صدر قرار مجلس الوزراء بتوجية من جلالة الملك بإنشاء مركز يكون مرجعية للأوبئة في الأردن وتم تسميته «المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والامراض السارية»، بحيث يتولى المركز في سبيل تحقيق أهدافه:

إعداد السياسات الصحية المتعلقة بمكافحة الأوبئة والأمراض السارية والتوصية بها للجهات المختصة، ورصد الأوبئة والأمراض السارية وطنياً وإقليمياً ودولياً والكشف عن التهديدات الجديدة والتوصية بشأن الوقاية منها، وتنسيق جهود الاستجابة للأوبئة والتهديدات الصحية ورصد ومتابعة التهديدات الصحية والبيئية وعلاقتها بالأوبئة.

هذا المركز تم إنشاؤه كمحاكاة لمركز الأوبئة الاميركي CDC، الذي يعتبر المرجعية الطبية الأعلى للأمراض الوبائية هناك، وهو من يقدم الخطط والدراسات المتعلقة بهذا النوع من الامراض وخاصة فيروس كورونا الذي أقلق العالم بانتشاره وتأثيره على جميع نواحي الحياة.

في هذه الأيام أصبح عمر المركز عاماً كاملاً، حيث تم تعيين رئيس له، لكن بعد 5 أشهر أصبح رئيسه وزيرا للصحة ولم يُعيّن رئيس جديد لمدة زادت على 6 أشهر، وبقي دون رئيس الى ما قبل 3 اسابيع حيث تم تعيين رئيس جديد له.

ولكن بعد مرور هذا العام لم نر تأثيراً للمركز كما هو متوقع منه؛ فلم نرى رسم سياسات لفيروس كورونا… ولا دراسات او بروتوكولات طبية حول مكافحة الفيروس…، ولم نر توصيات تصدر باسمه للحكومة..!

السؤال الذي يتم طرحه؛ لماذا توجد مرجعيتان طبيتان للأوبئة في الأردن؟ واذا كانت لجنة الاوبئة تابعة لوزارة الصحة فما هو دور مركز الاوبئة؟ وما هي صلاحياته وتأثيره في رسم القرارات الحكومية؟ ولماذا لم يُفعّل دور المركز الى الآن؟

كل هذه الأسئلة يجب ان تتم الاجابة عنها من الحكومة – صاحبة الولاية-؛ بحيث تُعطى للمركز مكانته التي أنشئ من أجلها، و يكون المركز هو المرجعية الطبية للأوبئة.

وفي نفس الوقت تتم الاستفادة من خبرات لجنة الاوبئة الحالية لما تحويه من مختصين في هذا المجال من الامراض وذلك بدمج لجنة الاوبئة مع مركز الاوبئة، بحيث تتشارك الآراء وتصدر تقارير ودراسات من المركز تساعد الحكومة على اتخاذ قرارت سياسية تُبنى على رأي علمي.

المقال السابق للكاتب:

حان وقت المحاسبة عن “الأخطاء الإدارية” الحكومية

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock