آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

مركز حقوقي: خطط الضم الإسرائيلية انقلاب على الشرعية الدولية

أبو الغيط يؤكد على الدور الأوروبي بمواجهة مشروع الضم

عواصم- أكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إجراءات الضم والسيطرة الفعلية على الأراضي الفلسطينية يمثل استمرارًا في مخالفة قواعد وأحكام القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية.
واعتبر في رسالة باللغة الإنجليزية وجهها للأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، إجراءات الضم تحديًا صريحًا لقرارات الأمم المتحدة الذي بدوره يخلق حالة من التوتر لا يمكن التكهن بنتائجها المحتملة، ويشكل تهديدًا حقيقيًا للاستقرار والأمن في المنطقة.
وأضاف أن استمرار سياسة الاحتلال في الضم والسيطرة الفعلية على الأراضي الفلسطينية التي احتلتها العام 1967 يمثل امتدادًا لسياسة الضم والتوسع الإستيطاني، التي تنفذها سلطات الاحتلال يوميًا.
وأشاد المركز بمواقف الأمم المتحدة الرافضة للإستيطان وسياسة التميز العنصري التي يتخذها الاحتلال الاسرائيلي بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة لرفض خطط الضم والاستيطان واتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بضمان التزام إسرائيل بمبادئ وقواعد القانون الدولي، لإيقاف شرعنته لتلك السياسات، والتي ستقضي على حل الدولتين، وتهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
بالسياق، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الأهمية الكبيرة للمواقف الأوروبية في هذه اللحظة الحرجة، خاصة ما يتعلق بالصراع الفلسطيني- الإسرائيلي، أو النزاعات الأخرى في المنطقة.
وحذر أبو الغيط، خلال اتصال هاتفي مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل، من خطورة السياسات الإسرائيلية التي تسعى إلى ضم أجزاء من الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وإعلان السيادة عليها.
وأضاف أن ذلك من الممكن أن يؤدي إلى تبعات لا يُمكن التنبؤ بها، وإلى إشعال فتيل أزمة قد تمتد آثارها للمنطقة كلها، في وقت نحتاج فيه لتوحيد الجهود وتهدئة الصراعات لمواجهة الوباء العالمي “كورونا” وتبعاته.
وشدد على أن المواقف الأوروبية تُعد محورية في هذا الصدد، وأن العالم العربي يُعوِّل كثيرًا على وضوح الرؤية والحس بالمسؤولية لدى الاتحاد الأوروبي ودوله.
وتابع “من المهم في هذه المرحلة أن تصل لإسرائيل رسالة واضحة مفادها أن سياسة فرض الأمر الواقع وشرعنة الاحتلال لن تكون مقبولة من الدول الأوروبية والمجتمع الدولي، خاصة وأن عواقب هذه السياسات وما قد تولده من عدم استقرار سيطال الجميع”.
وعبّر أبو الغيط عن تضامن الجامعة مع تلك الدول الأوروبية التي عانت أكثر من غيرها جراء وباء “كورونا” بتبعاته الصحية والإقتصادية الخطيرة، معربًا عن ثقته في أنها ستخرج من هذه المحنة سريعًا.
من جهته، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ صباح يوم الأربعاء أن الرئيس محمود عباس سيعقد اجتماعين مهمين خلال الأسبوع المقبل لبحث التطورات السياسية.
وذكر الشيخ في منشور على حسابه “فيسبوك” أن عباس سيترأس اجتماعين للجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
وأشار إلى أنه سيتم خلالهما بحث آخر التطورات السياسية ووضع استراتيجيات مواجهة حكومة الضم في “إسرائيل”.
وقبل يومين، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه “على قناعة بدعم الإدارة الأميركية لخطوة ضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة بناءً على وعدها السابق”.
وذكر نتنياهو في كلمة مسجلة أنه يعتقد باحترام الإدارة الأميركية لتعهدها السابق بدعم خطوة ضم الضفة الغربية.
وجاءت تصريحات نتنياهو في ظل الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة إسرائيلية جديدة والتي تنص بعض بنودها على طرح مسألة ضم مستوطنات الضفة الغربية على الحكومة والكنيست وقتما يرغب نتنياهو ابتداءً من الأول من تموز/يوليو المقبل.
ميدانيا، قال مركز أسرى فلسطين للدراسات إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ بداية شهر رمضان المبارك (40) فلسطينيًا.
وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر في بيان صحفي الأربعاء أن الاحتلال يعرض حياة الفلسطينيين للخطر الشديد باستمرار الاعتقالات في هذه الظروف الاستثنائية نتيجة انتشار جائحه “كورونا”.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل سياسة الاعتقالات متجاهلًا كل المخاطر التي تحدق بالمعتقلين جراء عملية الاعتقال وما يرافقها من اختلاط بالجنود والمحققين وغيرهم.
وأضاف أن قوات الاحتلال واصلت خلال هذا الشهر الفضيل عمليات الاقتحام لمدن وقرى الضفة الغربية والقدس ومداهمة المنازل وتفتيشها والاعتداء على المواطنين، واعتقلت العشرات من بينهم اطفال قاصرون، وأسرى محررون، نصفهم من مدينة القدس المحتلة.
ولفت إلى أن من بين المعتقلين خلال رمضان 6 أطفال قاصرين جميعهم من مدينة القدس أصغرهم الطفل عمر أبو سبيتان (14 عامًا)، واعتقل خلال مواجهات في حي الطور بالقدس، كذلك اعتقلت نجل النائب المبعد عن القدس أحمد عطون ونقلته إلى التحقيق.
وطالب أسرى فلسطين المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالتدخل للضغط على الاحتلال لوقف سياسة الاعتقالات بحق الفلسطينيين، والتي تعتبر استنزافًا بشريًا دائمًا، خاصة في هذه الظروف الطارئة، مما يشكل خطر على حياتهم.-(وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock