الكركمحافظات

مزارعون بالكرك: تخفيض سعر شراء الطن ضربة لقطاع المحاصيل الحقلية

هشال العضايلة

الكرك- استغرب مزارعون بالكرك من قيام الحكومة، بتخفيض أسعار شراء المحاصيل الحقلية للموسم الحالي بقيمة تصل الى 50 دينارا للطن الواحد، مقارنة مع اسعار شراء المحاصيل للموسم الماضي، رغم ارتفاع كلفة الانتاج هذا الموسم، ما اعتبروه ضربة جديدة للقطاع.
وأكدوا ان قرار الحكومة الاخير يلحق أضرارا كثيرة بالمزارعين الذين ينتظرون بيع محاصيلهم الحقلية لسداد ديونهم المترتبة عليهم جراء المواسم الرديئة على مدى السنوات الاخيرة.
وكانت الحكومة أعلنت وعلى لسان وزير البيئة وزير الزراعة المكلف صالح الخرابشة اول من امس انه “تأكيدا على دعم الحكومة للمزارعين وتماشيا مع سياسات الحكومة الرامية لتشجيع المزارعين على زيادة المساحات الزراعية لمحصولي القمح والشعير، فقد وافق مجلس الوزراء على المضي في شراء القمح والشعير المحليين وبأسعار مدعومة وتفضيلية”.
وقال الخرابشة ان “الحكومة وافقت على شراء القمح والشعير المحليين وبأسعار تفضيلية اعتبارا من 31 /5 /2020 حيث عين سعر الشراء للقمح البذار بسعر 450 دينارا/طن، والشعير البذار بسعر 370 دينارا/ طن، وقمح مواني بسعر 370 دينارا/طن، والشعير العلفي بسعر 320 دينارا/طن.
واضاف الخرابشة، انه تم تشكيل لجنة مركزية لشراء الحبوب المحلية، برئاسة امين عام وزارة الزراعة وعضوية مندوبين من وزارة الزراعة والصناعة والتجارة والتموين ووزارة المالية وديوان المحاسبة، لافتا الى ان الغاية من الاجراءات الحكومية في شراء هذه المحاصيل بأسعار مدعومة وتفضيلية، دعم التوسع في الزراعات الاستراتيجية ذات الجدوى الاقتصادية والقيمة المضافة والأثر الايجابي في الدخل القومي واهمها القمح والشعير.
وكانت لجان استلام المحاصيل الحقلية قد اشترت العام الماضي المحاصيل من المزارعين بمركز الكرك لإقليم الجنوب، كما يلي: القمح البذار بسعر 500 دينار للطن، والقمح المواني 420 دينارا للطن، والشعير البذار بسعر 420 دينارا للطن، والشعير العلفي 370 دينارا للطن .
وبحسب رئيس لجنة استلام المحاصيل الحقلية ومدير صناعة وتجارة الكرك محمد الصعوب، فإن لجنة الاستلام استلمت العام الماضي زهاء 3500 طن من المحاصيل الحقلية.
وتوقع الصعوب، ان تتضاعف كميات المحاصيل الحقلية الموسم الحالي بسبب تحسن الموسم الزراعي بسبب كميات الامطار الكبيرة التي تساقطت، مؤكدا ان الايام الثلاثة الاولى لشراء المحاصيل شهدت استلام اكثر من 300 طن من القمح والشعير.
وبين الصعوب، أن المركز يقوم بشراء المحاصيل، وأن المزارعين يحصلون على مستحقاتهم المالية مباشرة وفور الانتهاء من الاجراءات الرسمية لعملية بيع المحصول للوزارة.
وقال المزارع عايد الحباشنة، ان العام الماضي ورغم أن اسعار المحاصيل الحقلية كانت جيدة، إلا ان المزارعين تعرضوا لخسائر كبيرة، بسبب تردي المحصول لانخفاض كميات الامطار، مشيرا الى انه تعرض لخسارة بقيمة 5 آلاف دينار.
ولفت الى ان الموسم الحالي ومع انخفاض الاسعار ستكون الخسائر اكبر وسيتعرض المزارعون لضربة تقلص زراعة المحاصيل الحقلية بشكل كبير، مؤكدا ان تخفيض سعر الطن الواحد بقيمة 50 دينارا غير معقول على الاطلاق.
واشار الحباشنة، الى ان على الحكومة العمل على مساعدة المزارعين، حرصا على تحسين اوضاعهم، وبقاء وتوسع زراعة المحاصيل الحقلية، وخصوصا في ظل ظروف وباء كورونا، التي اثبتت ان الزراعة هي الجدار الذي يستند اليه الوطن في الظروف الصعبة، مشيرا الى ان كلف الانتاج ارتفعت الموسم الحالي وخصوصا الايدي العاملة التي ارتفعت اجورها كثيرا عن الموسم الماضي.
واكد المزارع ناصر برقان، ان الكثير من المزارعين يأملون بأن يكون الموسم المقبل افضل من الموسم الذي سبقه لتحسين ظروفهم الصعبة التي يعيشونها، مؤكدا ان المواسم الاخيرة ولأسباب عديدة تعرض المزارعون لخسائر كبيرة بسبب الجفاف وتردي المحصول، لافتا الى ان اسعار العام الماضي كانت جيدة رغما من ضعف المحصول، الا أن العام الحالي ومع تخفيض الحكومة لأسعار شراء المحاصيل الحقلية بالأسعار الجديدة سيتم القضاء على المزارعين الذي هم بحاجة الى الدعم الدائم للاستمرار بزراعة الاراضي التي تنتج القمح واحتياجات المواطنين من الغذاء، بالاضافة الى المحاصيل العلفية لتغذية المواشي.
وكان مزارعون بالكرك طالبوا الحكومة ووزارة الزراعة بالعمل على معاملة مزارعي المحاصيل الحقلية، أسوة ببقية المزارعين في حالة الضرر الطبيعي، مؤكدين ان منطقة الجنوب كلها اصابتها حالة جفاف ألحقت الضرر بالمحاصيل الحقلية على مدار المواسم الاربعة الماضية، وهي حالة مشابهة لحالة الصقيع التي تضرب المحاصيل بالأغوار، ويتم تعويض المزارعين عن الخسائر التي تلحق بهم. الا ان مزارعي المحاصيل الحقلية لم يحصلوا على شيء.
من جهته أكد الناطق الاعلامي بوزارة الزراعة لورانس المجالي، ان قرار تحديد اسعار المحاصيل الحقلية هو قرار مجلس الوزراء وليس من وزارة الزراعة، لافتا الى ان زيادة اسعار المحاصيل الحقلية العام الماضي كان قرارا اضافيا لدعم المزارعين وليس اصيلا.
وتشير إحصائيات مديرية زراعة الكرك، إلى أن مساحة الاراضي، التي زرعت بالمحاصيل الحقلية بمحافظة الكرك هذا العام بلغت نحو 210 آلاف دونم، منها 90 ألف دونم من القمح، إضافة إلى 120 ألف دونم من الشعير.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock