الكركمحافظات

مزارعون في الكرك يدعون لزيادة تمويل قروضهم في ظل ما يعانونه من أزمات

هشال العضايلة

الكرك – فيما يطالب مزارعون ومواطنون في محافظة الكرك الجهات الإقراضية، بخاصة مؤسسة الاقراض الزراعي لزيادة تمويل قروضهم، ليتمكنوا من الاستمرار في عملهم، تؤكد المؤسسة أن هناك ضغطا كبيرا على الاقتراض، ما يؤدي لصعوبة تغطية طلبات المتقدمين له قياسا بما هو متوافر من مخصصات.
ويؤكد مواطنون ومزارعون، ان هناك صعوبة بالحصول او حتى بتقديم طلبات للقروض التي اعلنت عنها المؤسسة مستهل العام الحالي، او وفق ما اعلنه وزير الزراعة خالد الحنيفات، ضمن حزمة اجراءات تستهدف دعم مربي المواشي ومزارعي الخضراوات والفواكه والمحاصيل الحقلية.
وأشاروا الى ان مكاتب اقراض في المحافظة، تمتنع عن استقبال طلبات الاقتراض بحجج مختلفة، او أنها تتذرع بعدم وجود قروض تغطي المجالات الزارعية كافة.
وكان الوزير الحنيفات، اكد في تصريحات صحفية الاسبوع الماضي، أن الوزارة وضعت خطة من 7 محاور للانتقال بالقطاع الزراعي من الريع إلى الانتاج.
وبين الحنيفات أن الوزارة، تستهدف لتخفيف أعباء المزارعين، بالعمل على خطة استراتيجية، تركز على محاور مدخلات الإنتاج، والإقراض الزراعي، والتصنيع الغذائي وامتصاص الفائض، والتسويق، والمشاتل، والرقابة على الحراج، وصندوق المخاطر.
وأشار الى أن الوزارة تستهدف توفير الاقراض للمزارعين بتوفير تمويل للمشاريع التكنولوجية والعمالة المحلية ومحاصيل النقص، لافتا الى أن الوزارة ستوفر 35 مليون دينار كقروض دون فوائد، وستحول مخصصاتها كافة لهذا العالم للمشاريع الرأسمالية لصالح المؤسسة، تتوزع على قروض بسقف 50 ألف دينار لمحاصيل البذار، وقروض بقيمة 10 ملايين للإنتاج النباتي، و10 ملايين لدعم الانتاج الحيواني، و10 ملايين لدعم الانتاج الريفي، و5 ملايين لدعم المزارعين الشباب.
وأكد المزارع علي عامر من سكان لواء القصر، ان المزارعين يرون التصريحات الرسمية بخصوص الحصول على قروض لدعمهم دون ان يروا فعلا حقيقيا على ارض الواقع، لرفض مكاتب المؤسسة السماح لهم بتقديم طلبات قروض بحجة عدم وجود قروض معينة، وحصرها ببعض المجالات فقط.
وأشار الى ان اعدادا كبيرة من الراغبين بالحصول على قرض لإنشاء مشروع او تطويره، لا يجدون فرصة للحصول على قرض، ما يدفعهم للاقتراض من المؤسسات المالية الاخرى بفوائد مالية كبيرة.
ويطالب المزارع علي المشاعلة من الاغوار الجنوبية من الجهات الاقراضية، بخاصة المؤسسة، مراعاة ظروف المزارعين في الكرك وتحديدا في الاغوار الجنوبية، لتعرضهم سنويا لخسائر مالية كبيرة، جراء الظروف الجوية او تراجع اسعار منتجاتهم بشكل لا يمكنهم من استرداد حتى كلفة الانتاج، وبالتالي توقف عمليات الزراعة لمساحات كبيرة في الاغوار الجنوبية.
وأشار لأهمية اعفاء المزارعين، ليس من فوائد القروض لعام واحد، بل واعفاء صغار المزارعين من نسبة كبيرة من القروض، من أجل استمرار عملهم، وهي التي توفر للعديد من الاسر بالأغوار الجنوبية فرصا للعمل والطعام.
رئيس اتحاد المزارعين في الكرك عصمت المجالي، قال إن أوضاع مزارعين في الأغوار الجنوبية يرثى لها، جراء ما يتعرضون له من خسائر كبيرة في كل موسم، وخاصة الموسم الحالي، فالخسائر كبيرة ولا يمكن تحملها على الاطلاق لتردي موسم البندورة أساسا، ومختلف المنتجات الزراعية.
وبين المجالي، أن هناك أملا بأن تساعد الحكومة والأجهزة المختلفة المزارعين عبر جدولة القروض وإعفائها من الفوائد، وإعفاء من فاتورة أثمان مياه الري والتي هي الأخرى تسهم بخسارة المزارعين، برغم ضعف تزويد المزارعين بالمياه في بعض الأوقات، بالإضافة لوقف المطالبات الأمنية والمالية على آلاف المزارعين بالكرك، والذين تراكمت عليهم الديون والقروض لجهات رسمية وخاصة.
ولفت إلى أن مزارعين باتوا فاقدين للأمل بالعملية الزراعة برمتها، ويتطلع بعضهم للتوقف عن العمل بهذه المهنة، رغم عدم توافر بدائل.
وأكد رئيس لجنة الزراعة والتنمية في مجلس محافظة الكرك عن منطقة الأغوار الجنوبية فتحي الهويمل، ان الموسم الحالي الأصعب على مزارعي الأغوار الجنوبية، ما افقدهم مدخراتهم، لافتا الى أن هناك مخاوف من هجرة أعداد كبيرة منهم لاراضيهم، ما سيؤدي لنقص كبير في المنتجات الزراعية، بخاصة وان هناك اعدادا كبيرة من المزارعين، ترتبت عليهم قروض مالية كبيرة جراء ما لحقهم من خسائر في الاعوام الاخيرة، ما يتطلب وقف المطالبات المالية بحقهم ومنحهم قروضا ميسرة جديدة بلا فوائد، ليستمروا بعملهم.
وبين أن أعدادا كبيرة من المزارعين أوقفوا زراعة مساحات من أراضيهم الموسم الحالي، وستزداد المساحات المهجورة في الموسم المقبل، بسبب ما تعرضوا له من خسائر في الموسم السابق، لافتا إلى أن هناك تقديرات بخسائرهم تصل إلى نحو 7 ملايين دينار.
مدير عام المؤسسة المهندس محمد البلاونة، بين ان المؤسسة تعمل حاليا تحت ضغط كبير من المواطنين والمزارعين، لإقبالهم على الاقتراض من حزمة القروض والاجراءات لدعم القطاع الزراعي التي اعلنتها الحكومة بداية العام الحالي في ظل جائحة كورونا. لافتا الى ان المبلغ المخصص هو 35 مليون دينار، وهو مقسم على اكثر من محور لخدمة القطاع، لكنها تواجه طلبا شديدا من المزارعين.
وبين ان الضغط على طلب القروض التي اعلن الحنيفات لدعم المزارعين في مختلف مواقع عمل المؤسسة بالمملكة، وهي موزعة على تمكين المرأة وتمويل المشاريع الشبابية لدعم المتعطلين عن العمل، ومشاريع لدعم الانتاجين الحيواني والنباتي.
وأكد البلاونة ان المؤسسة مستمرة بتقديم القروض، وفقا لمخصصاتها المالية لدعم المزارعين.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock