آخر الأخبارالغد الاردني

مزارعو الأزرق يدعون للعدالة باحتساب كميات المياه المستهلكة بمزارعهم

وزارة المياه تؤكد اعتمادها على قراءات العدادات المثبتة بكل بئر

محمد الكيالي

عمان- يشتكي المئات من مزارعي منطقة الأزرق من “عدم عدالة باحتساب كميات المياه المستهلكة فعليا لدى مزارعهم المرخصة حسب الأصول”، في وقت قالت فيه وزارة المياه والري امس، أنها “لا تقوم بتقديم أثمان مياه تقديرية بأي شكل كان، وإنما وفق ما تشير إليه العدادات المرصوصة”.
فيما طالب هؤلاء المزارعون وزارة المياه والري باعتماد احتساب كميات المياه المستهلكة داخل المزرعة حسب قراءة العداد المثبت على كل بئر مرخص، ورفع كمية السماح باستخدام مياه الآبار الارتوازية كباقي مناطق المملكة، حيث ان كل دونم زراعي مسموح له بـ750 مترا مكعبا من المياه في مختلف المحافظات، “إلا أنه يسمح لهم فقط باستعمال 250 مترا مكعبا”، وذلك بحسب رسالة بعثوا بها لعدة مسؤولين وجهات.
ودعوا إلى احتساب تعرفة موحدة للمتر المكعب من المياه، مبينين “أن الوزارة تعتمد مبلغ 5 فلسات للمتر المكعب في مختلف المحافظات، فيما تعتمد مبلغ قرشين الى 6 قروش حسب الكمية المستهلكة في مزارع الأزرق”.
وشددوا على ضرورة اعتماد قراءة العداد كونه الفيصل بتحديد اثمان المياه، إضافة إلى تعيين مهندس زراعي خبير بشؤون ادارة الحوض المائي بعيدا عن المحسوبيات.
يذكر أن مزارعي جمعية مزارعي الازرق للحفاظ على الحوض المائي، لديهم إجازات استخراج المياه من آبارهم الخاصة، حيث تم تركيب عدادات عليها من قبل سلطة المياه، وتم منحهم كمية سماح معينة لكل بئر حسب المساحة المرزوعة.
وقال أمين سر الجمعية حمدي سارة، لـ”الغد”، إن المزارعين يدفعون أثمان مياه للوزارة “التي لا تقدم لهم أي خدمات مقابل ذلك”، مضيفا “أنهم يتحملون تكلفة ضخ المياه على حسابهم الشخصي، حيث يدفع كل مزارع 80 دينارا بدل رسوم سنوية لصيانة العداد”.
وبين “أنه في العام 2016 تم تقدير أثمان المياه دون الاعتماد على العداد الموجود على كل بئر”، لافتا إلى “أنه حين تم مراجعة أمين عام وزارة المياه وقتها قال لهم إن العداد عبارة عن “ديكور لا أكثر”.
وأشار سارة إلى أن وزارة المياه تعتمد في حساب أثمان المياه “على كميات المياه التقديرية التي يحتاجها المحصول، والتي أرسلته وزارة الزراعة إليها”.
وأوضح “عند مراجعة وزارة الزراعة، تبين أن جدول الاحتياجات المائية المرسل لوزارة المياه، جاء بناء على دراسة لمنظمة “الفاو” للمناطق الجافة، من خلال الانترنت”، وبالتالي لا يمكن اعتباره تقريرا معتمدا ولا يستطيع حساب الاحتياجات المائية لكل مزرعة بشكل صحيح”.
في حين، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة المياه، عمر سلامة، أن الوزارة تعتمد في حساب أثمان المياه على قراءات العدادات المثبتة على كل بئر.
وأضاف سلامة في تصريح صحفي لـ”الغد” امس، أن الوزارة “لا تقوم بتقديم أثمان مياه تقديرية بأي شكل كان، وإنما وفق ما تشير إليه العدادات المرصوصة”.
ودعا أصحاب المزارع، الذين يملكون عدادات معطلة أو تقدم قراءات غير دقيقة، الى تقديم اعتراضات لدى الوزارة، للنظر فيها، مشددا على أن الوزارة تعمل إلى جانب المزارعين وتدعمهم في تطوير عملهم.
فيما قال سارة إن نقابة المهندسين الزراعيين “تدخلت، حيث نظمت لقاء للمزارعين مع مدير قسم الأراضي والمياه في وزارة الزراعة محمود الفريحات، إذ تم الخروج بتوصيات، أهمها: لا يمكن حساب الاحتياجات المائية كما يجري، وأن العداد المثبت على البئر هو الفيصل كما أنه لا يمكن تقدير المياه بشكل عشوائي لأن الظروف مختلفة ومتغيرة في كل منطقة عن أخرى”.
وأضاف أن بعض المزارعين “قاموا بترك مزارعهم”.
بدوره، قال نقيب المهندسين الزراعيين عبدالهادي الفلاحات إنه التقى وزير المياه والري رائد ابو السعود في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، وأكد حينها “أنه يجب أن يتم محاسبة المزارعين على الآبار المرخصة والتي عليها عدادات مرصصة، وغير معبوث فيها”.
كما أكد الفلاحات “ضرورة محاسبة المزارعين على العداد الفعلي، وعلى المياه المسحوبة بشكل فعلي والمقدرة من خلال عداد صالح للاستعمال، إضافة إلى عدم تقدير أثمان المياه بحجج أن العداد معطل”.
وأشار إلى أنه “ومنذ ذلك الوقت، ووزير المياه يتنصل من لقاء المزارعين والنقابة، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقا”، فيما تنتظر النقابة رد رئيس الوزراء عمر الرزاز، الذي خاطبته بهذا الخصوص في التاسع والعشرين من الشهر الماضي”.
وأضاف الفلاحات “أنه سيكون هناك لقاء تشاوري للمتضررين ومع قادة القطاع الزراعي، يتم من خلاله اللجوء إلى إجراءات تصعيدية في حال عدم تنفيذ المطالب”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock