البلقاءمحافظات

مزارعو وادي الأردن: إلزامية إشراك العمالة بالضمان سيدمر القطاع

حابس العدوان

وادي الأردن – يؤكد عدد كبير من مزارعي وادي الأردن، أن قرار إلزامية شمول العمالة بالضمان الاجتماعي، يزيد من المصاعب والمعوقات التي تواجه قطاعهم، سيما وأنه يفرض عليهم التزامات مالية، اقلها الفا دينار سنويا.
هذه الاعباء في ظل الاوضاع الكارثية التي يعيشها القطاع، من خسائر متتالية وارتفاع كلف الإنتاج والتشريعات التي انهكت المزارع، ستؤدي إلى تدميره حسب وصفهم، قائلين “كان من الاولى بالحكومة، البحث عن حلول لمشاكل القطاع المزمنة والتفكير بحماية المزارع قبل حماية العامل”.
وتنص المادة (12) من نظام عمال الزراعة رقم (19) لسنة 2021، على أن “يلتزم صاحب العمل الزراعي، باشراك عماله في التأمينات المشمولة بأحكام قانون الضمان الاجتماعي”، على ان يزيد عدد العمال على ثلاثة كما ورد في المادة (15) من النظام.
ويرى المزارع مازن حمارنة، أن ارتفاع كلف الإنتاج، بخاصة أجور العمال، أكبر هموم المزارع، وتحديدا في الوقت الحالي، اذ يعكف فيه المزارعون على تجهيز الارض للموسم المقبل.
ولفت إلى ان القرارات الحكومية المتعاقبة، كرفع رسوم تصاريح العمل وإلزامية اشراك العمال بالضمان، انعكست سلبا على قدرة المزارع على الاستمرار بالعمل، موضحا أن المزارع، هو من يوفر فرص العمل للعمالة الزراعية، أكانت محلية او وافدة.
وأشار الى أنه كان من الاولى توفير الحماية ودعمه بتخفيض رسوم التصاريح، والحفاظ على العمالة من التسرب، وتوفير بيئة آمنة لضمان بقائه، لافتا إلى ان المزارع يدفع رسوم التصريح الزراعي لـ6 شهور فقط، وهي الفترة التي يحتاج فيها للعمالة.
ويؤكد المزارع نواش العايد، أن هذا القرار يشكل صفعة قوية للقطاع، بخاصة صغار المزارعين الذين لا يقوون معظم فترات الموسم، على توفير أجور العمال، أو توفير كلف الإنتاج المختلفة.
ولفت إلى أن تطبيق هذا القرار سيزيد من مشكلة نقص العمالة، لأن عددا كبيرا من المزارعين، سيجدون أنفسهم مضطرين للاستغناء عن استقدام أو إصدار تصاريح عمل للعمالة الوافدة، بخاصة في ظل الظروف التي يعيشها المزارعون الآن.
ويبين ان قلة من المزارعين يمكنهم متابعة امور الضمان شهريا، او تعبئة نموذج كانون الثاني (يناير) من كل عام، او ايقاف العمال الذين انهوا عملهم، ما سيحملهم غرامات اضافية قد تصل إلى حد الحجز على ممتلكاتهم.
ويبين المزارع وليد الفقير، أن غالبية المزارعين لا يحتاجون للعمالة طوال العام، فالعمل في القطاع موسمي، وإشراكهم في الضمان سيضطرهم إلى تحمل اشتراكات العمال في الأشهر التي لا يعملون بها.
وأشار إلى ان هذا سيدفع بعدد كبير من المزارعين إلى عدم إصدار تصاريح عمال لمزرعته، والتوقف عن زراعة الأرض، بخاصة في ظل الظروف الحالية التي يعيشها القطاع.
ولفت إلى ان هذا القرار، سيفاقم من مشكلة نقص العمالة الزراعية، ما سيؤدي لرفع الأجور، وهو أمر لن يستطيع المزارع مجاراته في ظل عدم توافر السيولة مع بدء عمليات التجهيز، والتي تحتاج إلى عمالة وافدة، مؤكدا ان هذا القرار يعد ضربة موجعة للقطاع المنهك.
ويرى رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام، أن القرارات الحكومية المتعلقة بالقطاع، تزيد من معاناتهم بدلا من أن تجد حلولا لدفعه للمضي قدما، مشيرا إلى أن مثل هذا القرار، سيضيف عبئا على كلف الإنتاج والمزارع الذي يعاني من اوضاع اقتصادية سيئة للغاية.
ويوضح ان كلفة إشراك العامل الواحد في الضمان تزيد على 500 دينار سنويا، ما يضطر المزارع لدفع حوالي 2000 دينار اشتراك اربعة عمال كاقل حد، قائلا “في الوقت الذي كنا ننتظر فيه من الحكومة اجراءات للنهوض بالقطاع، ودعم المزارع، جاءت قرارات رفع رسوم التصارح الزراعية والزامية اشراك العمال بالضمان، لتفاقم من الاوضاع التي يعاني منها المزارع”.
ويؤكد انه جرى الاتفاق مع وزارة العمل بتأجيل تنفيذ القرار لحين الانتهاء من فترة تصويب الاوضاع، والتي ستنتهي مطلع ايلول (سبتمبر) المقبل، وهي الفرة التي يبدأ فيها المزارعون بزراعة اراضيهم، مؤكدا ان تطبيق القرار سيؤدي إلى نقص في العمالة، وبالتالي تراجع مساحة الاراضي الزراعية.
وتعتبر القرارات الحكومية المتعاقبة المتعلقة بالعمالة الزراعية، بخاصة الوافدة من أهم المشاكل التي تواجه المزارعين، والتي تسببت في السنوات الأخيرة بتناقص أعدادها وارتفاع أجورها إلى مستويات غير مقبولة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock