آخر الأخبار-العرب-والعالم

مسؤولون فلسطينيون: وقف الاستيطان و‘‘الأسرى‘‘ متطلبات أي مفاوضات

نادية سعد الدين

عمان- يعترض الطرح الروسيّ لاستضافة محادثات سلام مباشرة، بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، الكثير من العقبات التي تقللّ من فرص نجاحه، في ظل “التعنت والاستيطان الإسرائيلي بالأراضي المحتلة”، وفق مسؤولين فلسطينيين.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، عزام الأحمد، إن “فكرة عقد لقاء فلسطيني – إسرائيلي مطروحة، ولكن لم يتم حتى الآن تحديد موعد لها”، وذلك خلافاً لما تردد من أنباء مؤخراً حول مساعي موسكو لتنظيمه في تشرين ألأول (أكتوبر) القادم.
وأضاف الأحمد، لـ”الغد” من فلسطين المحتلة، إنه “حتى الآن لم تحدد مواعيد معينة لعقد اللقاء، لأنه يحتاج إلى تحضير جيد، من أجل خروجه بنتائج ملموسة”.
وأكد “الموقف الفلسطيني الثابت من ضرورة وقف الاستيطان، وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى في سجون الاحتلال، ما قبل اتفاق “أوسلو”، والالتزام “بحل الدولتين”، باعتبارها متطلبات أساسية لأي لقاء قادم”.
وأوضح بأن الجانب الفلسطيني “لا يريد لقاءات بروتوكولية، وإنما يريد لقاء ذو مغزى”، لافتاً إلى أن “تلك المتطلبات تعدّ أساسية لأي لقاء يتم ترتيب عقده مع الجانب الإسرائيلي”.
وكانت الحكومة الإسرائيلية قد التزمت بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى في العام 2014، كجزء من مبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، وذلك قبيل تنصّلها منه.
ويبديّ الجانب الفلسطيني ترحيبه بجهود تحريك العملية السلمية واستئناف المحادثات مع الجانب الإسرائيلي، وفق متطلبات نجاحه، فيما ينتابه الخشية من استهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، “لإجراء لقاء لا هدف له، بإستثناء إلتقاط الصور، أو ترتيب جولة أخرى من المفاوضات لإهدار الوقت، وربما لتذويب المبادرة الفرنسية، وليس أكثر من ذلك”، بحسب مسؤولين.
أما سلطات الاحتلال فقد أعلنت، مؤخراً، عدم ممانعتها لجهود تحريك العملية السلمية، شريطة عدم وضع متطلبات مسبقة من قبل الطرف الفلسطيني، فيما جدد نتنياهو رفضه للمبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام، قبيل نهاية العام الحالي، تمهيداً لاستئناف المفاوضات.
وكانت المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية قد توقفت منذ نيسان (إبريل) عام 2014، بعد أشهر من انطلاقها برعاية أميركية، في أعقاب مصادقة سلطات الاحتلال على خطط استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، لاسيما بالقدس المحتلة.
ويقف الاستيطان “عقبة أساسية في طريق السلام، مثلما يعدّ تمرّدا إسرائيليا على القانون الدولي، وتحد للجهود الدولية والإقليمية الراميّة لإطلاق مفاوضات جادة بين الجانبين، ومحاولة لحسم قضايا الحل النهائي من طرف واحد”، وفق وزارة الخارجية الفلسطينية.
وأدانت الوزارة، في بيان أصدرته أمس، تصريحات المتحدث باسم نتنياهو، “أوفير جندلمان”، التي ادعى فيها أن “الحديث عن عدم شرعية المستوطنات يشوّه التاريخ والقانون الدولي ويبعد السلام، وأن الادعاء بأن البناء اليهودي في “اورشليم” غير شرعي يعدّ ادعاء سخيف”، بحسب مزاعم المسؤول الإسرائيلي.
وأكدت أنها “تعبير عن الإمعان الإسرائيلي في الاستيطان وتقويض “حل الدولتين”، وإفشال أية فرصة متاحة لإحياء المفاوضات بين الجانبين وتحقيق السلام العادل، لأجل تزوير الحقائق على الأرض وتشويه القانون الدولي والشرعية الدولية واتفاقيات جنيف، التي تنص صراحة على عدم شرعية الاستيطان”.
ورحبت “بتصريح المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، في مجلس الأمن، بشأن مخاطر تزايد النشاطات الاسرائيلية الاستيطانية خلال الشهرين اللذين أعقبا دعوة اللجنة الرباعية بوقف بناء المستوطنات اليهودية في الأرض الفلسطينية”.
وأكدت “ما ذهب المنسق الأمميّ للحديث عنه بشأن تزايد عمليات هدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث تم تدمير أكثر من 130 مبنى، بما يجعلها سابقة خطيرة في عملية التشريد، بينما تخلق جميع هذه الخطط مستوطنات غير شرعية”.
من جانبه، دعا المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، إلى “عدم الإكتفاء بإدانة الإستيطان، باعتبار الأنشطة الإستيطانية الإسرائيلية غير قانونية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، دون طرح خطوات عملية لوقف الإستيطان”.
وأكد، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك عقب جلسة مجلس الأمن الشهرية حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، ضرورة “اضّطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته إزاء مسألة الإستيطان، واعتماد قرار جديد يتضمن خطوات عملية لوقفه”.
ولفت إلى أن “البعثة قامت، منذ شهر آذار (مارس) الماضي، بإعداد مشروع قرار بهذا الشأن بين أيدي الدول الأعضاء في المجموعة العربية”.
وبينّ “مواصلة الاتصالات حتى يتحمل مجلس الأمن مسؤولياته إزاء قضية الاستيطان التي تشكل العقبة الرئيسة أمام تحقيق السلام وحل الدولتين، من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس المحتلة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock